خبرني - تحولت رحلة متابعة مصابي حادث البصرة إلى واقعة دامية جديدة، بعدما تعرض أفراد من ذوي الضحايا لهجوم مسلح في ذي قار.
شهدت محافظة ذي قار العراقية جريمة قتل جديدة ارتبطت بتداعيات حادث البصرة المأساوي الذي وقع أمس الأحد، بعدما انتهت محاولة عدد من ذوي الضحايا لمتابعة الحالة الصحية لأقاربهم المصابين في المستشفى إلى هجوم مسلح أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، في واقعة تعود أسبابها إلى ثأر عشائري.
ووقعت الحادثة في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، حيث وصل المجني عليهم من محافظة البصرة للاطمئنان على أقاربهم الذين تعرضوا لحادث السير المروع على الطريق الرابط بين المحافظتين.
تفاصيل هجوم ذي قار المسلح في العراقونقلت وسائل إعلام محلية عراقية عن مصدر أمني قوله إن سيارة من نوع" بيك آب" كانت قادمة من البصرة لمتابعة حالة المصابين في حادث البطحاء بمحافظة ذي قار، بينما كانت مركبة أخرى تلاحقها منذ انطلاقها من البصرة بسبب خلاف وثأر عشائري، قبل أن ينفذ مستقلوها الهجوم فور دخول الضحايا إلى المدينة.
وأضاف المصدر أن الاعتداء المسلح أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، مشيرًا إلى أن القوات الأمنية سارعت إلى اتخاذ إجراءات مشددة شملت قطع عدد من الطرق وإغلاق مداخل ومخارج محافظة ذي قار، في إطار عمليات البحث عن المتورطين في الهجوم.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من حادث السير العنيف الذي شهده الطريق الدولي الرابط بين محافظتي البصرة وذي قار، ظهر أمس، إثر تصادم قوي بين صهريج وحافلة تقل ركابًا، ما أسفر عن مصرع 21 شخصًا وإصابة 19 آخرين بحروق بالغة.
ثأر عشائري ينتهي بسقوط ضحايا جدد في البصرةوأفادت وسائل إعلام عراقية بأن غالبية ضحايا الحادث من سكان محافظة البصرة، فيما دعت دائرة الصحة في المحافظة ذوي الضحايا إلى مراجعة دائرة الطب العدلي من أجل تقديم العينات المطلوبة واستكمال إجراءات المطابقة اللازمة للتعرف على هويات المتوفين، بعد تعرض عدد من الجثامين لتفحم شديد نتيجة الحريق الذي أعقب الحادث.
من جانبه، أوضح مدير مرور ذي قار، العميد زياد الحصونة، في تصريحات صحفية، أن سائق الحافلة التي كانت تقل الركاب غلبه النعاس أثناء القيادة، ما تسبب في اصطدام المركبة بشاحنة كبيرة ثم بحاجز خرساني، الأمر الذي أدى إلى اشتعال النيران بالحافلة بالكامل.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن العراق يسجل سنويًا آلاف الحوادث المرورية التي تؤدي إلى وفاة وإصابة أعداد كبيرة من المواطنين، ويُعزى ذلك إلى عدة عوامل، من أبرزها عدم الالتزام بقوانين المرور، وضعف الفحص الفني الدوري للمركبات، فضلًا عن تردي أوضاع بعض الطرق وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من السيارات، إلى جانب ضعف الإنارة في عدد من المحاور الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك