تواجه أسعار الذهب ضغوطاً متزايدة قد تدفعها إلى تراجع حاد خلال الأشهر المقبلة، في تحول لافت يضرب صورة المعدن الأصفر كملاذ آمن تقليدي في أوقات الاضطراب.
حذر محللو" سيتي بنك" من انخفاض سعر الذهب إلى نحو 3500 دولار للأونصة بحلول سبتمبر، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الصيف، وهو ما يعادل هبوطاً يقارب 19.
7% مقارنة بمستوى 4357.
90 دولار المسجل صباح أمس الثلاثاء، بحسب مذكرة مرسلة للعملاء شاركتها شبكة" CNBC".
يعكس هذا السيناريو تحولاً في تقييم المخاطر، إذ يرى البنك أن الذهب رغم سمعته كأداة تحوط أصبح عالي المخاطر بشكل لافت على المدى القصير، في ظل التغيرات الجيوسياسية والنقدية.
وربط المحللون هذا التراجع المحتمل بانكماش الطلب العالمي على الذهب إذا استمر تعطل الملاحة في المضيق الحيوي، ما قد يدفع الأسعار للعودة إلى مستويات لم تسجل منذ نحو 9 أشهر قرب 3500 دولار للأونصة.
حذر التقرير من الرهان على الشراء عند الانخفاضات، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية لا تبدو منطقية إلا في حال وجود قناعة قوية بعدم تصعيد التوترات.
ويؤكد أن النظرة طويلة الأجل لا تزال إيجابية، لكن الاستثمار على المدى القصير يتطلب تحمل مخاطر مرتفعة وأفقاً زمنياً أطول.
تعرض الذهب أيضاً لضغوط منذ اندلاع الحرب الأميركية‑الإيرانية في 28 فبراير، حيث بدأت بعض العوامل الداعمة لارتفاعه في التراجع، ما أضعف مكانته كملاذ آمن.
يزيد تقرير الوظائف الأميركي القوي الضغوط على المعدن، بعدما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، وهو ما يؤثر سلباً على الذهب لكونه أصلاً لا يدر عائداً.
يدفع هذا المشهد" سيتي بنك" إلى خفض توقعاته لسعر الذهب خلال 3 أشهر إلى 4000 دولار للأونصة بدلاً من 4300 دولار، بينما جرى تداول العقود الآجلة الأميركية لتسليم أغسطس عند نحو 4352.
90 دولار صباح الثلاثاء.
يربط البنك الضغوط الحالية على الذهب باستمرار أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب صعود العوائد الحقيقية وقوة الدولار، وضعف نشاط الأسواق الناشئة، وتراجع مشتريات المستثمرين نتيجة تغير توجهات البنوك المركزية.
يرجح المحللون تحسناً في النظرة مستقبلاً، إذ يتوقعون أن تتراجع هذه الضغوط بمجرد تهدئة أزمة المضيق وانخفاض أسعار الطاقة، ما قد يسمح للذهب بتكوين قاع سعري واستعادة زخمه لاحقاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك