اتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل بقيادة ورعاية حملة" تطهير عرقي" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وأكدت أن تسليح آلاف المستوطنين أسهم في تصاعدها.
جاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة، الأربعاء، تحت عنوان: “محوٌ لكل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية”.
وقالت المنظمة إن" الحكومة الإسرائيلية تنفّذ المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية، وسرَّعت وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت دعمها المالي واللوجيستي للمستوطنات، وأمدّت المستوطنين بالأسلحة".
وأكدت أن ذلك" هيَأ عوامل التمكين لحملة وحشية تدعمها الدولة رسميًا من عنف المستوطنين والتهجير القسري للفلسطينيين من المنطقة (ج)؛ وهي منطقة تشكل 60% من أراضي الضفة الغربية المحتلة".
وأشارت إلى أن هذه المنطقة" كانت محورًا رئيسيًا لمساعي إسرائيل للسيطرة على الأراضي والتركيبة السكانية، نظرًا لما تزخر به من ثروات طبيعية، ومراع وأراض زراعية حيوية، وقلة عدد السكان الفلسطينيين فيها نسبيًا".
تطهير عرقي في الضفة الغربيةوقالت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار في تصريح ضمن التقرير إن" السلطات الإسرائيلية عمدت على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية إلى تسريع وتيرة حملة برعاية الدولة للتطهير العرقي في الضفة الغربية، شملت اقتلاع التجمعات الفلسطينية، وتجريدها من ممتلكاتها، وتهجيرها قسرًا".
وأضافت: " هذا لا يحدث بفعل عناصر مارقة أو ما دأب المجتمع الدولي على وصفهم بالمتطرفين من المستوطنين، أو المنظمات، أو وزير أو اثنين؛ بل إن ما نشهده ليس سوى ضم متعمد تقوده الدولة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي يتجلى أمام أنظار العالم بأسره”.
وتابعت كالامار: " تقريرنا يكشف أن هذه الانتهاكات لا تحدث بسبب بعض العناصر الفاسدة؛ بل إن عنف المستوطنين هو جزء لا يتجزأ من حملة تطهير عرقي مدعومة من الدولة، تشكِّل ركيزة أساسية للحفاظ على نظام الأبارتهايد الإسرائيلي".
وأكدت أن أبحاث المنظمة تُظهر" أن الفلسطينيين يتعرضون لمحو قسري من أراضي أجدادهم، ، ويخضعون للترهيب لإجبارهم على الفرار من منازلهم".
وأضافت كالامار: " ما نشهده ليس سوى ضم متعمد تقوده الدولة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي يتجلى أمام أنظار العالم بأسره".
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية التجمعات الفلسطينية المهددة بالتهجير القسري، متهمة إياه بالتقاعس عن مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقانون الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك