غادر 24 مريضاً فلسطينياً قطاع غزة، الأربعاء، عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج في الخارج، في وقت لا يزال فيه آلاف المرضى والجرحى ينتظرون السماح لهم بالسفر، وسط قيود إسرائيلية تعرقل إجلاءهم وتلقيهم الرعاية الطبية اللازمة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن 24 مريضاً يرافقهم 45 شخصاً غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح لتلقي العلاج في الخارج، ضمن عملية إجلاء طبي جديدة.
ويعد هذا العدد محدوداً مقارنة بحجم الاحتياجات الطبية المتفاقمة في القطاع، حيث أعلنت وزارة الصحة، الثلاثاء، أن نحو 17 ألف مريض يحملون تحويلات طبية للعلاج خارج غزة، بينما تواصل إسرائيل عرقلة سفرهم.
وحذرت الوزارة من تزايد المخاطر الصحية وارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين، نتيجة التأخير المستمر في السماح لهم بالمغادرة وتلقي العلاج التخصصي.
وأعيد فتح معبر رفح جزئياً في 2 فبراير/شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أمريكية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهراً منذ سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في مايو/أيار 2024.
لكن المعبر أُغلق مجدداً نهاية فبراير/شباط الماضي بسبب اندلاع الحرب مع إيران، قبل أن تُستأنف لاحقاً عمليات تشغيل محدودة خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين.
ويعمل المعبر حالياً، منذ 21 مايو/أيار 2026، بصورة محدودة جداً لعبور المشاة فقط، مع مرور عشرات المرضى والجرحى والحالات الإنسانية يومياً، وسط رقابة إسرائيلية ومصرية مشددة، فيما لا تزال آلاف الحالات عالقة داخل غزة بانتظار السفر.
ويعاني القطاع الصحي في غزة انهياراً واسعاً جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلفت دماراً كبيراً في المستشفيات والبنية التحتية الصحية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، حيث يعيش نحو 1.
5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.
4 مليون في أوضاع إنسانية كارثية بعد دمار واسع طال مساكنهم.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل نحو 73 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 173 ألفاً آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك