شكك مركز حقوقي" إسرائيلي" في رواية الجيش الإسرائيلي بشأن استشهاد رضيع فلسطيني (7 أشهر) في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد تعرضه لإطلاق نار قبل أربعة أيام من قبل جنود إسرائيليين، بينما كان بين ذراعي والدته.
وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية" بتسيلم"، في بيان اليوم الأربعاء، إنه حصل على مقطع فيديو يكشف لحظات إطلاق النار على عائلة أبو هيكل، والذي أسفر عن استشهاد الرضيع سام أبو هيكل وإصابة والديه.
وأضاف أن الفيديو يظهر بوضوح أن إطلاق النار الذي نفذه الجندي الإسرائيلي باتجاه السيارة وقع في الوقت الذي خفف فيه سائقها سرعته استعداداً للتوقف، بينما كان على مسافة من الجنود ولم يشكل أي خطر عليهم، خلافاً لما زعمته رواية جيش الاحتلال.
ويظهر الفيديو الأب وهو يحمل الطفل ويحاول بيديه إيقاف النزيف من رأسه، فيما تظهر والدة الطفل، التي أصيبت هي الأخرى جراء إطلاق النار أثناء حملها ابنها، جالسة على الطريق إلى جانب سيارة العائلة.
ووفق توثيق المركز، أطلق جندي إسرائيلي النار يوم الجمعة 5 حزيران/يونيو الماضي على عائلة فلسطينية كانت عائدة من زيارة عائلية أثناء قيادتها سيارتها في حي تل الرميدة بمدينة الخليل.
وأضاف أن إطلاق النار جاء بعد أن لاحظ الأب، الذي كان يقود السيارة، وجود جنود يقفون على الطريق، فخفف سرعته.
وأصيب سام، البالغ من العمر سبعة أشهر، والذي كان بين ذراعي والدته في المقعد الخلفي، برصاصة في رأسه، وأُعلن عن استشهاده بعد ذلك بوقت قصير.
كما أصيب والداه، اللذان لا يزالان يتلقيان العلاج في المستشفى، بالرصاص.
ولفت المركز إلى أنه بعد إطلاق النار، غادر الجندي الذي أطلق النار وجندي آخر كان برفقته مكان الحادث دون تفتيش المركبة أو تقديم أي مساعدة للطفل المصاب بجروح خطيرة ووالدته.
وأشار المركز إلى أنه خلال العامين والنصف الماضيين قتلت" إسرائيل" أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني في غزة والضفة الغربية.
ورأى أن الحصانة التي يمنحها النظام الإسرائيلي للجنود والمستوطنين أدت إلى واقع يومي يجري فيه دعم وتبرير قتل الفلسطينيين بأي شكل كان من قبل المنظومة، حتى عندما يتعلق الأمر بطفل يبلغ من العمر سبعة أشهر.
وقالت مديرة المركز، يولي نوفاك، تعليقاً على مقتل الرضيع أبو هيكل، وفق البيان، إن" الحصانة التي يوفرها المجتمع الدولي لإسرائيل قادت إلى وضع أصبحت فيه حياة الفلسطينيين مستباحة تماماً".
والسبت، طالبت فلسطين بتحرك دولي عاجل لمحاسبة" إسرائيل" على قتل جيشها الرضيع الفلسطيني سام أبو هيكل (7 أشهر) في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، معتبرة الهجوم" إعداماً ميدانياً".
وعقب الحادثة، أقر الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على المركبة، مدعياً في بيان أن جنوده اشتبهوا في أن مركبة" كانت تتسارع باتجاههم"، ما دفع أحدهم إلى إطلاق عدة طلقات نحوها.
واعترف بأن الضحايا لم يكونوا متورطين في الحادث، زاعماً أنه يجري التحقيق في ملابساته.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان السبت، إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل مباشر على مركبة مدنية فلسطينية كانت متوقفة في منطقة" وادي الهرية" بمدينة الخليل، ما أدى إلى استشهاد الرضيع وإصابة والديه بجروح متفاوتة.
واعتبرت أن الحادثة تمثل" إعداماً ميدانياً" وتعكس استمرار استهداف المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وأضافت أن إدراج" إسرائيل" على القائمة الأممية للجهات المنتهكة لحقوق الأطفال في النزاعات المسلحة يتطلب آليات فاعلة لمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الحادثة، داعية الأمم المتحدة والمحاكم الدولية المختصة إلى التحرك الفوري لمساءلة المسؤولين عنها وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
وأكدت مواصلة جهودها السياسية والقانونية والدبلوماسية في المحافل الدولية لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين ومنع إفلاتهم من العقاب.
ويتصاعد التوتر في الضفة الغربية بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما تتواصل عمليات الاقتحام والاعتقال في المدن والقرى الفلسطينية.
كما تشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون هجماتهم ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1160 فلسطينياً.
وقال رئيس" هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 1659 اعتداءً خلال شهر أيار/مايو الماضي، في استمرار لنهج الإرهاب المنهجي الذي تمارسه دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك