وتأتي هذه الخطوة الاستثمارية الكبرى لتعزز حضور ميتا في السوق الهندية المتنامية، وتضعها في منافسة مباشرة مع حلفاء دوليين آخرين مثل غوغل التي خصصت سابقاً 15 مليار دولار لإنشاء مركزها التكنولوجي الخاص في المنطقة.
ملامح الشراكة اللوجستية والقدرة الاستيعابيةتبلغ الطاقة الاستيعابية الأولية للمركز الجديد 168 ميغاوات، مع وجود خطط هندسية مرنة تتيح التوسع المستقبلي لمواجهة الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة الفائقة.
وتتولى شركة ريلاينس مسؤولية تقديم الخدمات المتكاملة التي تشمل التصميم والإنشاء وإدارة المرافق والاتصال الشبكي، لتصبح بموجب هذا الاتفاق مزوداً وحيداً وشاملاً لحلول البنية التحتية البرمجية والمادية، بينما تستغل ميتا هذه القدرات الهائلة لدعم أنظمتها للذكاء الاصطناعي المشغلة لمنصات فيس بوك وإنستغرام وواتساب، وصولاً إلى تحقيق رؤية مارك زوكربيرغ حول ما يسمى" الذكاء الخارق الشخصي".
وصرح مارك زوكربرغ مؤكداً الأبعاد الاستراتيجية للمشروع: " نفخر بالعمل مع ريلاينس لبناء أول مركز بيانات مجهز بالذكاء الاصطناعي في الهند، حيث ستساعدنا هذه المنشأة العالمية في جامناجار على توسيع بنيتنا التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً، مع تعميق استثمارنا طويل الأجل في الاقتصاد الهندي".
استدامة الموارد والتكامل البيئي المبتكرتواجه مراكز البيانات عالمياً انتقادات حادة بسبب استهلاكها الكثيف للطاقة والمياه، وهو ما دفع ميتا إلى تبني نهج بيئي مغاير في منشأة جامناجار، حيث التزمت الشركة بتشغيل المركز بالكامل اعتماداً على الطاقة المتجددة، وتبريده باستخدام مياه البحر المحلاة لحماية مصادر المياه العذبة المحلية.
ونجحت الشركة في تأمين أكثر من 900 ميغاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية النظيفة عبر اتفاقيات مع شركات متخصصة مثل كلين ماكس وفورث بارتنر إنرجي في ولايات هندية متعددة، متكفلة بكافة التكاليف المالية للبنية التحتية الخاصة بالطاقة والمياه لضمان استدامة التشغيل.
يمتد طموح ميتا التكنولوجي في الهند إلى ما هو أبعد من مجرد تشييد المباني، إذ تسعى الشركة بالتوازي مع مشروع جامناجار إلى تحسين الاتصال الرقمي الدولي عبر مشروع" ووترورث"، الذي يمثل أطول نظام كابلات بحرية في العالم لرفع سرعة الإنترنت وجودته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك