تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الصناعات الدفاعية الأميركية لبحث تسريع وتيرة الإنتاج العسكري، في ظل تراجع المخزونات نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة، وخاصة الضربات الأميركية ضد إيران.
وبحسب ما نقلته وكالة 'رويترز' عن مصادر مطلعة، فإن البيت الأبيض يخطط لاستضافة الاجتماع خلال الأسبوع المقبل، بمشاركة ممثلين عن أكبر شركات التعاقد الدفاعي في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التحرك الأميركي بعد سلسلة عمليات عسكرية نفذتها واشنطن خلال الأشهر الماضية، كان أحدثها الضربات التي استهدفت مواقع إيرانية في محيط مضيق هرمز، رداً على إسقاط مروحية أميركية من طراز 'أباتشي'.
تسعى الإدارة الأميركية إلى تقييم قدرة القطاع الدفاعي على زيادة معدلات الإنتاج وتسريع تسليم الأسلحة والذخائر، في وقت تتزايد فيه متطلبات الجيش الأميركي نتيجة العمليات العسكرية الجارية والتزامات واشنطن الأمنية في مناطق متعددة حول العالم.
تشير الخطوة إلى تنامي المخاوف داخل الإدارة الأميركية من استنزاف بعض المخزونات العسكرية، خاصة الذخائر الدقيقة وأنظمة التسليح المستخدمة بكثافة في العمليات الأخيرة.
كما تعكس الجهود الأميركية المتواصلة لتعزيز الجاهزية العسكرية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، سواء في الشرق الأوسط أو في مناطق أخرى تشهد انخراطاً أميركياً.
ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن جدول أعمال الاجتماع أو الشركات المشاركة فيه، إلا أن المصادر أكدت أن الهدف الرئيسي يتمثل في بحث سبل رفع الطاقة الإنتاجية للصناعات الدفاعية وضمان تلبية الاحتياجات العسكرية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
تأتي الخطوة الأميركية في وقت صعّد فيه الرئيس ترامب لهجته تجاه إيران، متوعداً بمواصلة الهجمات العسكرية إذا لم تستجب طهران للمطالب الأميركية.
وقال ترامب، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستوجه 'ضربات قوية مجدداً اليوم كما فعلت بالأمس'، متّهماً إيران 'بالمماطلة' في المفاوضات الجارية.
أضاف ترامب أن واشنطن تسعى إلى اتفاق 'حقيقي وفعّال' مع طهران، مشيراً إلى أن إيران وافقت سابقاً على عدم امتلاك سلاح نووي و'حان وقت التوقيع'.
كما شدد على أن بلاده تريد اتفاقاً قابلاً للتطبيق ولديه معنى عملي، محذراً من أن استمرار المراوغة الإيرانية سيقابله مزيد من الضغوط.
ورغم رفضه الخوض في تفاصيل الأهداف المحتملة المقبلة، لم يستبعد ترامب توسيع نطاق العمليات العسكرية، قائلاً إنه لن يعلق على التقارير المتعلقة بإمكانية استهداف منشآت البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك