أعلن الجيش الأميركي شنّ غارات جوية على إيران لليلة الثانية على التوالي، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى «زيادة الضغط على طهران لدفعها نحو إبرام اتفاق»، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري بين الجانبين.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي قوله إن الإدارة الأميركية تتوقع رداً إيرانياً قد يستهدف قواعدها العسكرية في المنطقة، على غرار الهجمات التي وقعت عقب الضربات الأميركية السابقة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى أن طهران لم تُبدِ المرونة المطلوبة في المفاوضات.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، خلال زيارة إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في ولاية فلوريدا، إن القوات الأميركية ستواصل استهداف مواقع إيرانية رئيسية بشكل متقطع بهدف تحسين شروط التفاوض، مؤكداً أن إيران ما تزال تملك فرصة للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف هيغسيث أن واشنطن تأمل أن تدفع هذه الضغوط طهران إلى اتخاذ ما وصفه بـ«القرار الصائب»، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الجارية لا تستهدف إعادة إشعال حرب واسعة، وإنما دعم المسار التفاوضي من وجهة النظر الأميركية.
وذكر «أكسيوس» أن ترامب عقد، الأربعاء، اجتماعاً مع فريق الأمن القومي ضم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إضافة إلى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، لبحث الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران.
وبحسب مصدرين أميركيين، فإن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق لكنها قصيرة المدة، بهدف زيادة الضغط على إيران لتغيير موقفها خلال المفاوضات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر عسكري تعهده بتنفيذ «ردود قوية» على الضربات الأميركية، فيما قال الرئيس الإيراني إن تهديدات ترامب لا تعكس قوة بل «يأساً»، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة كانت قد نفذت مساء الثلاثاء ضربات استهدفت مواقع للرادار والدفاع الجوي الإيراني، رداً على إسقاط مروحية أميركية، مع الحرص ـ وفق المصادر الأميركية ـ على تجنب وقوع خسائر بشرية وترك المجال مفتوحاً أمام التوصل إلى اتفاق.
كما ردت إيران بإطلاق عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد أميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك