العربي الجديد - أمّ المعارك الحقيقية... بناء دولة العدل والحرّية العربي الجديد - عن "اقتصاد أسود" في المغرب العربي الجديد - حيواتي المؤجَّلة... عن كتبٍ لم نقرأها بعد سكاي نيوز عربية - هرمز بين روايتين.. واشنطن تؤكد استمرار الملاحة الجزيرة نت - روبيو ينوب عن ترمب في أولى مباريات أمريكا بالمونديال وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقالة خاصة: الفلسطينيون يتطلعون إلى نهاية الحرب في غزة وسط تفاقم المعاناة الإنسانية روسيا اليوم - الجيش الإيراني: هاجمنا الأسطول الخامس للجيش الأمريكي في البحرين عبر أنواع مختلفة من المسيّرات العربي الجديد - إسرائيل تستعد لرد صاروخي إيراني وتدعي أنها "غير منخرطة" في الهجوم العربي الجديد - هجمات أميركية على إيران وإغلاق كامل لمضيق هرمز القدس العربي - بريطانيا وأستراليا وكندا تطلق صندوقا لدعم جهود حل الدولتين
عامة

كأس العالم يعود الى امريكا بعد 22 سنة: من العولمة إلى غلق الحدود

جريدة المغرب
جريدة المغرب منذ ساعتين
1

كأس العالم لكرة القدم التي انتقلت من لعبة شعبية إلى سوق رعاية وبث يتجاوز حجمه اليوم 300 مليار دولار سنويا. وهي اليوم وبعد عقدين تعود الى امريكا الشمالية، لكن هذه المرة ليس بزخم الانتصار في الحرب الباد...

كأس العالم لكرة القدم التي انتقلت من لعبة شعبية إلى سوق رعاية وبث يتجاوز حجمه اليوم 300 مليار دولار سنويا.

وهي اليوم وبعد عقدين تعود الى امريكا الشمالية، لكن هذه المرة ليس بزخم الانتصار في الحرب البادرة وسردية هيمنة العولمة السياسة والاقتصاد التي سوقت لحرية حركة الأفراد والسلع ورأسمال، بل سياسات أمنية حدودية حمائية، طالت الوفود الرسمية والجمهور والحكام.

فان امتازت دورة 1994 بروح عصرها وحلمت دلالات سياسية تنتصر للعولمة التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية فان هذه الدورة الثالثة والعشرون تطبعت بخصال هذه المرحلة من الشعبوية والسياسات التمييزية والنزعات القومية الانعزالية، لتغلق الحدود امام حرية الحركة وتفرض إجراءات امنية مشددة كان يعتقد قبل أشهر أنها تظل مقتصرة على الجماهير خاصة من الدول التي وضعتها إدارة ترامب على قائمة منع الدخول.

لكن مع الاقتراب من موعد انطلاق البطولة اتضح ان هذه الاجراءات الحدودية الامنية تطال وفودا ومنتخبات واطار تحكيمي، والقاسم المشترك بين هؤلاء انتمائهم لدول الجنوب العالمي، على غرار المنتخب الايراني والوفد المرافق له الذي منع من الإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية ومنح له تصريح بالدخول صالح لمدة 24 ساعة، ليجد المنتخب ووفده مضطرين الى الانتقال من مقر اقامتهم في المكسيك إلى الولايات المتحدة يوم المباراة ومغادرتها بانتهائها.

تقييد الاقامة والدخول لم يقتصر على الفريق الايراني بل طال الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتان الذي منع من الدخول الى الاراضي الامريكية رغم انه يحمل تأشيرة وتكيف من الفيفا بإدارة مباريات في هذه النسخة، لكنه وجد نفسه هدف لاجراءات امنية مشددة في المطار قبل اعلامه بانه ممنوع من الدخول اثر تحقيق امني.

هذه الاجراءات الامنية التي تستهدف دول الجنوب العالمي، طالت ايضا المنتخب السينغالي والاوزبكي، فكلا الفريقين خضعا الى تفتيش امني دقيق، استخدمت فيه اليات الكشف عن المعادن والكلاب البوليسية والتفتيش اليدوي، سواء عند مدرج الطائرة او اثر النزول من الحافلة، وغيرها من الاحداث المشابهة التي تفرض اليوم سؤال عن مناخ هذه النسخة وعن شروط نجاحها لا التنظيمية فقط بل الرمزية والجماهرية والرياضية؟ففي الايام القليلة الفارطة لم ينشغل الراي العام الرياضي ووسائل الاعلام بالتنظيم وبالملاعب والاستعدادات اللوجستية الضخمة بقدر ما انشغل الجميع بهذه الاحداث التي تحمل حمولة رمزية كبيرة، وتوحي بان الدفاع سياسي وعنصري، وهو ما يمس جوهر كاس العالم والفلسفة التي تسوق لها الفيفا اليوم بطولة عالمية مفتوحة تضمن فيها دولة الاستضافة حرية التنقل والوصول.

فلسفة نجحت خلال العقود الثلاثة الماضية في تحويل كاس العالم الى اكبر تظاهرة رياضية على وجه الارض تقوم على سردية سياسية وثقافية تقدم البطولة على انها حدث كوني جامع تتلاشى امامه الحدود، فالجميع لديه الفرصة لان يكون جزءا من الاحتفال العالمي، لكن الوقائع التي سبقت انطلاق هذه النسخة تشير الى بداية تفكك هذه السردية والتسويق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك