تكثفت التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مع وصول مفاوضين قطريين إلى طهران أمس (الأربعاء)، في محاولة لتقريب وجهات النظر وسد الثغرات العالقة بين الجانبين، وذلك بعد مشاورات أجريت مع واشنطن في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي.
ونقلت مصادر مطلعة، أن الوفد القطري بدأ جولة مباحثات في العاصمة الإيرانية؛ بهدف الدفع نحو التوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران؛ رغم التصعيد الميداني الأخير، وتبادل الضربات العسكرية.
وأكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أن قنوات التفاوض ما زالت مفتوحة عبر وسطاء، وأن الاتصالات مع الجانب الإيراني لم تتوقف رغم التطورات العسكرية الأخيرة.
وأوضح أن الإدارة الأميركية لا تزال ترى إمكانية للتوصل إلى تسوية، إلا أن ذلك يتطلب إحراز تقدم ملموس في الملفات العالقة.
يأتي هذا الحراك بعد ساعات من تبادل الضربات بين الجانبين، حيث نفذت القوات الأمريكية هجمات على مواقع في جنوب إيران رداً على إسقاط مروحية أمريكية، فيما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت.
وفي المقابل، شككت إيران في فرص إحراز تقدم دبلوماسي سريع؛ إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن المفاوضات لا يمكن أن تتقدم في ظل ما وصفه بالانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، واستمرار العمليات العسكرية الأميركية.
وتعكس هذه التطورات حالة التناقض بين التصعيد العسكري والجهود السياسية الجارية في الوقت نفسه، إذ تأتي زيارة المفاوضين القطريين بينما تتبادل واشنطن وطهران التهديدات والعمليات العسكرية، ما يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل فرص التوصل إلى اتفاق دائم رهينة بقدرة الوسطاء على ردم فجوات الخلاف، واحتواء التصعيد المتسارع بين الطرفين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك