أكد السفير الروسي لدى العراق ألبروس كوتراشيف أن العراق يمثل شريكاً استراتيجياً مهماً لروسيا، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات رغم التحديات والضغوط الدولية، فيما أشار إلى وجود محاولات خارجية تستهدف إعاقة مسار التعاون المشترك بين بغداد وموسكو.
جاء ذلك خلال احتفالية أقامتها السفارة الروسية في بغداد بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين للانتصار على النازية، بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية ودبلوماسية وعدد من أبناء الجالية الروسية.
وقال كوتراشيف إن موسكو وقفت إلى جانب العراق في مختلف المراحل وساهمت في دعمه بعد عام 2003، كما شارك الجانبان في مواجهة الإرهاب والتصدي لتنظيم داعش، مؤكداً أن روسيا كانت دائماً من الداعمين لسيادة العراق ورفض التدخل في شؤونه الداخلية.
وأضاف أن العراق يحتل مكانة خاصة في السياسة الروسية، لافتاً إلى أن بغداد انتهجت موقفاً متوازناً تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية رغم الضغوط الخارجية، وهو ما يعكس استقلالية القرار العراقي وحرصه على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.
وأشار السفير الروسي إلى أن الشركات الروسية حققت نجاحات كبيرة في قطاعي النفط والغاز داخل العراق، مؤكداً أنها أثبتت مكانتها كشريك موثوق في تطوير قطاع الطاقة، فضلاً عن استمرار التعاون العسكري والفني بين البلدين، موضحاً أن العراق لا يزال يعد من أبرز مستخدمي ومقتني المعدات والأسلحة الروسية.
وفي الجانب الثقافي والعلمي، أوضح كوتراشيف أن روسيا تواصل دعم الطلبة العراقيين من خلال مئات المنح الدراسية السنوية، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل الدبلوماسي التي أسهمت في تطوير الكوادر العراقية وتعزيز التواصل بين الشعبين.
كما لفت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان من أوائل القادة الذين هنأوا القيادة العراقية الجديدة، مؤكداً أن العلاقات العراقية الروسية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
من جانبه، أعرب رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان فارس عيسى عن تطلع الإقليم إلى تعزيز علاقاته مع روسيا الاتحادية وتوسيع آفاق التعاون المشترك، معرباً عن أمله في أن يسود السلام والاستقرار المنطقة بأسرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك