القهوة جزء أساسي من الروتين الصباحي فسواءً كانت جرعة سريعة من الإسبريسو قبل العمل أو عدة أكواب على مدار اليوم، يعتمد على الكافيين غالبًا للحصول على الطاقة والتركيز والإنتاجية، ولكن في حين أن القهوة قد تساعد على الشعور بمزيد من اليقظة، إلا أنها قد تُسبب أيضًا أعراضًا مزعجة مثل التوتر، والأرق، والتعرق، وتسارع ضربات القلب، وحتى مشاعر تُشبه نوبات القلق، وفقاً لموقع تايمز ناو".
يؤكد الخبراء وجود صلة وثيقة بين القهوة والقلق، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين.
يُحفز الكافيين الجهاز العصبي بطرق قد تُحاكي أحيانًا استجابة الجسم الطبيعية للتوتر وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعتبر تناول 400 ملج من الكافيين يوميًا الحد الأقصى المعتاد لكن قدرة الجسم على تحمل الكافيين تختلف اختلافًا كبيرًا فبعض الأشخاص يشعرون بتحسن بعد تناول عدة أكواب، بينما يُلاحظ آخرون توترًا وقلقًا وخفقانًا في القلب أو اضطرابات في النوم بعد تناول كميات أقل بكثير.
لماذا يمكن أن تسبب القهوة القلق؟يعمل الكافيين عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي في الدماغ يساعد على تنظيم النوم والاسترخاء في الوضع الطبيعي، يتراكم الأدينوزين على مدار اليوم، ويرسل إشارة إلى الجسم عندما يحين وقت الراحة.
عندما يُثبّط الكافيين الأدينوزين، يصبح الدماغ أكثر يقظةً وانتباهاً مع ذلك، قد يؤدي هذا الانتباه المتزايد إلى فرط تحفيز الجهاز العصبي، مما يُسبب أعراضاً شائعةً مرتبطةً بالقلق، كما أن الكافيين قد يُسبب ما يلي:بالنسبة لبعض الناس، يمكن أن تشبه هذه الأحاسيس إلى حد كبير نوبات الهلع أو نوبات القلق.
لماذا يكون بعض الناس أكثر حساسية للكافيين؟لا يتفاعل الجميع مع القهوة بنفس الطريقة فبينما يستطيع البعض شرب عدة أكواب دون أي مشكلة، قد يشعر آخرون بالقلق بعد كوب واحد فقط.
حساسية الكافيين قد تتأثر بالعوامل الوراثية، وقلة جودة النوم، وارتفاع مستويات التوتر، واضطرابات القلق، وبعض الأدوية، وشرب القهوة على معدة فارغة.
قد يكون الأشخاص المصابون باضطراب الهلع أو القلق المزمن أكثر عرضة للخطر لأن الكافيين يمكن أن يزيد من استجابة الجسم" للكر والفر.
"ما هي كمية القهوة الزائدة عن الحد؟يعتبر الخبراء عموماً أن تناول ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يومياً آمن لمعظم البالغين الأصحاء وهذا يعادل تقريباً ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة، حسب التحضير.
إن السؤال الأهم ليس كمية الكافيين المقبولة عموماً، بل الكمية التي يستطيع جسمك تحملها بشكل مريح دون ظهور أعراض.
قد يعاني بعض الأفراد من القلق أو اضطرابات النوم أو خفقان القلب حتى مع كميات أقل بكثير.
طرق بسيطة للتخفيف من قلق القهوةإذا كان تناول القهوة يجعلك تشعر بالقلق أو التوتر، فإن الأطباء يوصون ببعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة التي قد تساعد في تقليل الأعراض دون التخلي عن الكافيين تمامًا.
تناول الطعام قبل شرب القهوةقد يؤدي تناول القهوة على معدة فارغة إلى زيادة تأثير الكافيين لذا، فإن تناول وجبة أو وجبة خفيفة قبلها قد يبطئ امتصاصه ويقلل من التوتر.
قلل من كمية القهوة التي تتناولهاقد يساعد تقليل كمية الكافيين المستهلكة يومياً في خفض فرط تحفيز الجهاز العصبي.
جرب قهوة نصف الكافيين أو القهوة منزوعة الكافيينإن التحول إلى القهوة نصف الكافيين أو منزوعة الكافيين يسمح للأشخاص بالاستمتاع بالمذاق والروتين مع آثار جانبية أقل.
تجنب تناول الكافيين في وقت متأخر من اليومقد يؤدي شرب القهوة في وقت متأخر من بعد الظهر أو المساء إلى التأثير على جودة النوم، مما قد يزيد من حدة القلق في اليوم التالي.
إعطاء الأولوية للنوم وإدارة التوترقد يؤدي قلة النوم والتوتر المزمن إلى زيادة حساسية الجسم للكافيين.
ويمكن أن تُحسّن ممارسة الرياضة بانتظام، وشرب كميات كافية من الماء، وتقنيات الاسترخاء، وعادات النوم الصحية من قدرة الجسم على تحمل الكافيين.
القهوة بحد ذاتها ليست ضارة لمعظم الناس، بل قد تُقدم بعض الفوائد الصحية عند تناولها باعتدال مع ذلك، قد يُسبب الكافيين لدى بعض الأشخاص فرطًا في تحفيز الجهاز العصبي، مما يُؤدي إلى ظهور أعراض شبيهة بالقلق.
ويؤكد الخبراء على أهمية الانتباه إلى مستوى تحمل الجسم الشخصي للكافيين فإذا كانت القهوة تُشعرك باستمرار بالتوتر أو الأرق أو القلق، فإن تعديل طريقة ووقت تناولك للكافيين قد يُحدث فرقًا كبيرًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك