أعلنت شركة" مطلق الغويري للمقاولات" عدم المضي قدما في الطرح العام الأولي لأسهمها على الرغم من تغطية أسهم الطرح عدة مرات من قبل الجهات المشاركة.
وقالت الشركة، في بيان على" تداول السعودية" الثلاثاء، إن القرار جاء بعد دراسة متأنية لأهداف الشركة ومساهميها البائعين، وبالتشاور مع المستشارين الماليين وهما شركة الراجحي المالية وشركة مورغان ستانلي السعودية.
في السياق، أشارت وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الخميس، إلى أن حرب إيران كانت وراء تأجيل ما وصفته بـ" أول طرح عام أولي في البورصة السعودية كان من المفترض أن يصبح أكبر إدراج في بورصات الخليج في العام الجاري".
ويقول تقرير بلومبيرغ إن هذا القرار يضيف إلى معاناة مؤشر" تداول العام" السعودي، الذي ارتفع بنحو 5% هذا العام، أي أقل بقليل من المؤشر العالمي" إم إس سي آي"، رغم الاستفادة من المكاسب الناتجة من ارتفاع أسعار النفط.
وأشار التقرير إلى أنه رغم عمل الحكومة السعودية منذ سنوات على جذب المزيد من الاستثمارات إلى سوقها البالغ حجمه 2.
6 تريليون دولار، فإن المستثمرين الأجانب ظلوا بعيدين عن الأسهم السعودية، التي تُعد وفقاً لتقرير صادر عن" بنك أوف أميركا" من أكبر مراكز" الوزن المنخفض" في محافظ صناديق الأسواق الناشئة.
وقد زادت الحرب في إيران من هذا الحذر، نظراً لاعتداءات طهران ضد دول خليجية منذ اندلاع الحرب في المنطقة في نهاية فبراير/ شباط الماضي.
ورغم ذلك، فإن استمرار المكاسب النفطية قد يعوّض بعض هذه المخاوف، إذ ما زالت" مورغان ستانلي" متفائلة تجاه الأسهم السعودية، معتبرة أن المملكة في وضع أفضل من معظم جيرانها في الخليج للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، نظراً لقدرتها على التصدير عبر البحر الأحمر بدلاً من مضيق هرمز الذي يشهد توتراً.
كما يتوقع البنك أن تبقى أسعار النفط فوق 90 دولاراً للبرميل هذا العام، وهو المستوى الذي يتوازن عنده ميزانية السعودية.
ومع ذلك، قد لا تتوزع فوائد ارتفاع أسعار النفط بشكل متساوٍ على السوق، وفقاً لفريق" مورغان ستانلي" بقيادة يمنى محيي الدين، الذي أشار إلى أن أسهم الطاقة والصناعة والقطاع المالي قد تتفوق على القطاعات المحلية الأخرى.
وأضاف الفريق: " البيئة الحالية تخلق فرصاً انتقائية بدلاً من فرص واسعة النطاق في السوق"، حسبما نقلت بلومبيرغ.
وكان طرح شركة" مطلق الغويري للمقاولات" يستهدف جمع نحو 3 مليارات ريال ( حوالي 800 ملايين دولار)، ليكون أول اكتتاب عام كبير في المنطقة خلال العام الجاري.
وكان ملاك الشركة يعتزمون بيع 30% من أسهمها، بما يمنحها قيمة سوقية تصل إلى 10 مليارات ريال عند الحد الأعلى للنطاق السعري.
ورغم قرار التأجيل، أشارت مصادر" بلومبيرغ" إلى أن الطرح شهد إقبالاً قوياً من المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، حيث تجاوزت طلبات المؤسسات عدد الأسهم المطروحة حتى عند الحد الأعلى للنطاق السعري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك