ذكرت صحيفة الدستور الأردنية فى مقال للكاتب حمادة فراعنة أن القتل، التدمير، التصفية، الاستنفار العسكري والامني يهدف إلى تقليص الوجود العربي الفلسطيني، على أرض وطنهم: فلسطين، الذي لا وطن لهم غيره.
إجرام الاحتلال متواصل، شامل، تعددي في الأماكن، في التفاصيل، لا يستهدف المقاومة وحسب، بل يشمل كافة المدنيين، الشباب والرجال، ولا يستثني أحدا من النساء والأطفال، بشكل متعمد، بهدف تصفية التوالد الإنساني، والتواصل البشري، أنه يستهدف العامل الديموجرافي بكافة مكوناته.
تمكنت إسرائيل من احتلال كامل خارطة فلسطين، بالتعاون والدعم والتضليل من قبل الاستعمار الأوروبي سابقاً: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وباقي البلدان الأوروبية، مستغلين ما تعرض له اليهود من مجازر في أوروبا على يد النازية الألمانية، والفاشية الإيطالية، وإتجاهات عدائية مماثلة، عنصرية دموية، تكره العرب والمسلمين، قبل أن تتبناها الولايات المتحدة مقدمة لها كل عوامل التفوق على العرب.
ما فعلوه منذ أواخر فبراير الماضي ضد إيران يصب في الاتجاه والرغبة والهدف نفسها، ليس لأن إيران لديها نظاما غير ديمقراطي، أو فعلوا ذلك تعاطفا مع الشعب الايراني من أجل تخليصه مما يتعرض له، لم تكن هذه الأسباب، بل فعلوا ما فعلوه.
لأنهم يريدون هيمنة إسرائيل بالمنطقة.
الشعوب الأوروبية على الأغلب، بدأت تعي، تستيقظ، تواجه الاستفزاز على خلفية جرائم المحتل، وترى معاناة الشعب الفلسطيني، وتتعاطف معه، وإن كان ذلك لم ينعكس بعد على موقف الحكومات الأروروبية التي ما زالت أسيرة القيود والهيمنة والانحياز للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
جرائم إسرائيل متواصلة، ولكن السؤال من يملك قرار إيقافها، والتصدي لها، فالجرائم لا يمكن قبول أسبابها بذريعة وجود حركة حماس، أو حزب الله، أو إيران أو غيرها من الأسباب والدوافع، فها هي السلطة في رام الله ليس لها علاقة بالمقاومة والعنف والعمل المسلح، بل إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرفض ويشجب العمل المسلح علناً، وقناعاته غير ذلك تماماً، ومع هذا لا توفر له المستعمرة وأجهزتها وأدواتها ومستوطنيها أي فرص للاستقرار في الضفة الفلسطينية، وتحجب عنهم أموالهم بهدف الإفقار والضعف وعدم القدرة على تأدية الواجبات الوظيفية لشعبها المتعب الموجوع.
الاحتلال الإسرائيلي يرتكب الجرائم بكل أشكالها العنيفة، ولا يتردد، ولا يخشى أحداً، فمن يعمل على ردعه، وتخليص الفلسطينيين من جرائمه؟
المصدر: صحيفة الدستور الأردنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك