رغم أهمية الفحوصات الدورية للجميع، تلتزم النساء بالزيارات الطبية والفحوصات الوقائية بدرجة أكبر من الرجال، إذ ترتبط المرأة بالنظام الصحي منذ سن مبكرة من خلال المتابعة الدورية خلال الحمل، والفحوصات الهرمونية، وبرامج الكشف المبكر.
في المقابل، يميل عدد من الرجال إلى تأجيل الفحوصات الطبية أو تجاهل الأعراض المبكرة، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى اكتشاف متأخر لأمراض كان يمكن التعامل معها في مراحلها الأولى.
وفي هذا السياق، شدد الدكتور أكثم ياسين، على أهمية الكشف المبكر ودوره في تعزيز الوقاية وتحسين جودة الحياة.
وأوضح الدكتور ياسين في مقابلة ضمن برنامج" صحتك"، على شاشة العربي2، أن نسبة التزام الرجال بالفحوصات الدورية تبقى منخفضة مقارنة بالنساء، مرجعًا ذلك إلى عوامل اجتماعية وسلوكية تبدأ منذ مرحلة المراهقة، حيث تتراجع المتابعة الطبية مع ازدياد الشعور بالاستقلالية.
وأشار إلى أن مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على متوسط العمر، بل بات يرتكز على ما يُعرف بـ" العمر الصحي"، أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة دون أمراض مزمنة أو اعتماد دائم على الأدوية.
وبيّن أن تقليص الفجوة بين العمر الزمني والعمر الصحي يتطلب اعتماد الفحوصات الدورية، التي تشمل تحاليل الدم والبول، وفحوصات القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى التصوير بالأمواج فوق الصوتية لتقييم أعضاء الجسم الداخلية.
نمط الحياة بعد الخمسين يعد عاملًا حاسمًاوفي ما يتعلق بأمراض القلب والشرايين، أكد أن نمط الحياة بعد سن الخمسين يعد عاملًا حاسمًا، خاصة التدخين، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية، موضحًا أن هذه العوامل تسهم في ارتفاع ضغط الدم، ومرحلة ما قبل السكري، وتصلب الشرايين.
أما في ما يخص صحة العظام والمفاصل، فأشار إلى أن زيادة الوزن واضطراب الهرمونات يؤثران على كثافة العظام، ما قد يؤدي إلى هشاشتها وارتفاع خطر الكسور، داعيًا إلى عدم إهمال الفحص المبكر لكثافة العظام.
وفي موضوع أمراض البروستاتا، أوضح أن التغيرات النسيجية تبدأ عادة بعد سن 35 إلى 40 عامًا، وتزداد مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تضخم يضغط على مجرى البول، ما يسبب أعراضًا مثل تكرار التبول وصعوبة الإفراغ والاستيقاظ الليلي.
وختم بالتأكيد على أن الكشف المبكر والمتابعة الدورية يمثلان أساس الوقاية في صحة الرجل، وأن التدخل المبكر يرفع من نسب العلاج الفعّال ويحد من المضاعفات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك