لندن -«القدس العربي»- وكالات: استخدمت الشرطة في أيرلندا الشمالية، مساء الأربعاء، مدفعا مائيا لتفريق متظاهرين بالقرب من بلفاست، التي شهدت شغبا لليلة الثانية على التوالي بعد عملية طعن وُجِّه الاتهام إلى لاجئ سوداني بارتكابها.
وأعلنت وزارة شؤون أيرلندا إصابة 12 شرطيا في أعمال الشغب إلى جانب اعتقال 16 خلال الليل.
وشوهدت في بعض أنحاء المدينة شعارات معادية للإسلام في إطار أعمال شغب حرض عليها اليمين المتطرف.
وتجمع أكثر من مئة متظاهر في مواقع عدة من بلفاست، ولم تخرج بعض تحركاتهم عن الطابع السلمي.
لكنّ توترا ساد اعتبارا من المساء في أحد شوارع غلينغورملي، شمال العاصمة الأيرلندية الشمالية، حيث انتشرت وحدات كبيرة من قوات الأمن.
ورشق متظاهرون قوات الأمن بالحجارة وبزجاجات ومقذوفات أخرى، وأضرموا النار في حاوية نفايات واحدة على الأقل، وفق ما أفادت الشرطة.
ولجأت الشرطة إلى استخدام مدفع مائي لتفريق الحشود.
وقال وزير شؤون أيرلندا هيلاري بين إن 12 من رجال الشرطة أصيبوا وتم اعتقال 16 شخصا في الليلة الثانية من أعمال الشغب.
وفقَدَ الرجل الذي تعرّض للطعن ويُدعى ستيفن أوغيلفي إحدى عينيه.
وأوضحت عائلته في بيان أوردته الشرطة، مساء الأربعاء، أنه يرقد في المستشفى وأن وضعه مستقر، معربة عن «اشمئزازها» من مشاهد العنف التي وقعت في الليلة السابقة.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعمال الشغب المعادية للمهاجرين بأنها «صادمة»، وأعلنت شرطة أيرلندا الشمالية الاستعانة بقوات إضافية لمواجهتها.
وروّجت شخصيات من اليمين المتطرف، من بينها الناشط تومي روبنسون (واسمه الحقيقي ستيفن يكسلي- لينون) وكذلك الملياردير الأمريكي إيلون ماسك لهذه الدعوات إلى التظاهر.
وكان روبنسون قد ظهر مع والد ماسك في فيديو أثناء وجودهما في سان بطرسبرغ حيث «تعهدا» بـ»افتعال المشاكل».
ورغم المواقف الداعية إلى التهدئة، بدا التوتر جليا في بلفاست، مساء الأربعاء، إذ أنزلت متاجر ومطاعم عدة ستائرها المعدنية، في حين اقفرّت شوارع وسط المدينة وخَلت من المارة، حسب ما لاحظت وكالة فرانس برس.
وشوهدت كتابات معادية للإسلام على جدران وستائر معدنية لمحال تجارية في الحي الذي أُحرقت فيه حافلة في الليلة السابقة.
ومن بين المحال المستهدفة محل «شام» لبيع المنتجات الغذائية العربية والمملوك للمواطن السوري عبد القادر العلوش، وهذه المرة الثانية التي يتعرض فيها المحل للحرق.
ومَثل المشتبه به في تنفيذ عملية الطعن، وهو سوداني في الثلاثين من العمر يُدعى هادي العديد، أمام محكمة في بلفاست، الأربعاء، برفقة مترجم فوري، رافضا حضور محام.
ووُجّهت له تُهم أبرزها الشروع في القتل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك