الناصرة- “القدس العربي”: قال رئيس القائمة العربية الموحَّدة عضو الكنيست منصور عباس لـ”القدس العربي” إنه لا يغلق الباب على خيار القائمتين ضمن مساعي الأحزاب العربية للتنسيق في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وفي الوقت نفسه فإنه مستعد للتعاون مع قائمة منافسة في كافة المجالات، “مثلما لا نغلق الباب على القائمة الواحدة المشتركة”.
وكان عباس يعلّق على تصريحات أمجد شبيطة سكرتير “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” الأربعاء بهذا الخصوص.
وقال عباس”: “نحن نرحب بها ولا نرى فيها أي التفاف علينا”.
ورغم أن مساعي تأسيس قائمة عربية مشتركة داخل أراضي 48 عالقة بسبب خلافات سياسية بين مكوناتها الحزبية، قال رئيس “التجمع الوطني الديمقراطي” سامي أبو شحادة، ورئيس “الحركة العربية للتغيير” أحمد الطيبي، الخميس إنهما ما زالا يعملان على تشكيلها.
وأكدا في تصريحات إعلامية أنهما لن يرفعا أيديهما، وذلك خلافا لـ”الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” التي أعلنت الأربعاء أن هذه المساعي قد استُنفذت عمليا، محملة مسؤولية الإخفاق للقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس.
في هذا المضمار، قال الطيبي في حديث لـ”راديو الناس” الذي يبث من الناصرة، إنه رأى الفرحة على وجوه أشخاص من الليكود وحكومة نتنياهو بسبب الإعلان عن تعثر إعلان المشتركة.
من جهته، قال سامي أبو شحادة رئيس التجمع الوطني الديمقراطي للإذاعة نفسها: “نحن اختلفنا في اجتماع سخنين مع سكرتير “الجبهة”، الرفيق أمجد شبيطة، وموقفنا هو الاستمرار في العمل من أجل تشكيل القائمة المشتركة”.
وكان رؤساء الأحزاب العربية قد اجتمعوا في سخنين الثلاثاء برعاية لجنة من رؤساء الحكم المحلي العربي، في محاولة إضافية لإحراز اتفاق يُحيي القائمة المشتركة مجددا، ولكن دون جدوى.
وعلى خلفية الإخفاق في الاجتماع المذكور، أصدرت “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، من خلال سكرتيرها العام أمجد شبيطة، بيانا بعنوان “مكاشفة بشأن المساعي لإقامة القائمة المشتركة”، جاء فيه: “قدمت اللجنة السباعية مقترحا وافقنا عليه، كما وافقنا على وثيقة الإطار التي قدمتها لجنة “الوفاق” بعد أخذ ملاحظات كافة الأحزاب بعين الاعتبار.
وجاءت موافقتنا هذه بعدما أصدرنا، قبل حوالي شهر، مع الإخوة في “التجمع الوطني الديمقراطي” و”الحركة العربية للتغيير”، بيانا ثلاثيا أكدنا فيه التزامنا ببرنامج سياسي نضالي واضح، مع استعدادنا، رغم تحفظاتنا السياسية، لإبرام اتفاق تقني مع القائمة الموحدة ضمن القائمة المشتركة”.
وطبقا لبيان “الجبهة”، كان واضحا أن قبول الثلاثية بمبدأ القائمة التقنية، الذي طالبت به الموحدة طوال الفترة الماضية، يشكل تنازلا كبيرا ومسؤولا من جانبها، ويزيل آخر عقبة أمام إعادة تشكيل القائمة المشتركة بمركّباتها الأربعة.
وفي كل مرة كانت المركّبات الأخرى تبدي مرونة وتقبل بتذليل عقبة، كانت الموحدة تعود لتطرح شرطا جديدا يعيد النقاش إلى الوراء.
وفي نطاق المقترحات، قال بيان “الجبهة”: “في هذه المرحلة الحرجة بات واضحا أن مواقفهم هذه وإصرارهم على مراكمة الشروط والعراقيل تأتي من باب تفضيلهم خيار القائمتين من منطلقات متعلقة بتفاهماتهم مع معسكر بينيت – ليبرمان، ومن هنا بات واضحا أن الأصح في هذه المرحلة العمل على تشكيل القائمة المشتركة بمركّباتها الثلاثة مع “التجمع الوطني” و”العربية للتغيير”، مع إبقاء الباب مفتوحا لانضمام الموحدة”.
وعلى خلفية كل ذلك، ألغت لجنة “الوفاق المدني” اجتماعا كان مقررا أمس الخميس، تجمع فيه رؤساء الأحزاب العربية بعد صدور تصريحات على ألسنتهم تشي بتلاشي احتمال تشكيل قائمة مشتركة في المرحلة الراهنة.
وهناك تساؤلات عما إذا كان أمجد شبيطة قد قال ما قاله، صباحَ الأربعاء، دون تنسيق مسبق مع شريكيه الطيبي وأبو شحادة؟ وإذا كان تصريح شبيطة فعلا دون تنسيق مع الطيبي وأبو شحادة، فلماذا لم يعلنا تحفظهما على الفور وانتظرا حتى اليوم(أمس) الخميس؟وعقّب البروفيسور رائف زريق على تصريحات الطيبي وأبو شحادة ضمن منشور على صفحته، قائلا: “الجبهة”، على لسان سكرتيرها، أمجد شبيطة، أعلنت (الأربعاء) أن المفاوضات مع الموحدة وصلت إلى نقطة يصعب التقدم بعدها، أي أن “الجبهة” وصلت إلى الخط الأحمر من حيث التنازلات، وأنها بعد أن وافقت على أن تكون القائمة تقنية، أسوة بـ”التجمع” والطيبي (“العربية للتغيير”)، فإن الموحدة تطلب في الواقع أن تتبنى بقية الأحزاب رؤيتها السياسية وأن تساندها في الحكومة القادمة وألا تعمل على إسقاطها، إلخ”.
كما قال زريق إن “الجبهة” أعلنت أنه من غير الممكن الاستمرار في المفاوضات وأنها وصلت إلى الخط الأحمر، واليوم أخبرنا سامي أبو شحادة والطيبي أنهما، بخلاف “الجبهة”، مستمران في المفاوضات… جيد، ممتاز، لكن عليهما أو على أي منهما، أبو شحادة والطيبي، أن يخبرانا ما هي خطتهما؟ هل لديهما خطوط حمر؟ ما هي خطوطهما الحمر؟ هل يتوقعان أن تغير الموحدة موقفها أم يخططان لتغيير موقفهم السياسي؟ هل ينبغي الذهاب في قائمة مشتركة بأي ثمن؟ ليتكما تشرحان لنا موقفكما”.
وخلص البروفيسور زريق إلى القول: “حسب فهمي وتحليلي المتواضع: الموحدة غير معنية بالمشتركة إلا إذا تحولت المشتركة إلى “موحدة”.
إن تصريحات الطيبي وسامي تساهم في تحويل المشتركة إلى “موحدة”، وبدل أن يختارا الضغط على الموحدة، اختارا الضغط على “الجبهة”… موقف يحتاج إلى تفكير جيد وعميق: لماذا يحصل كل هذا؟ ”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك