سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا الجزيرة نت - تحقيقات فرنسية: بلاك كور الإسرائيلية استهدفت مرشحين بنيويورك وأسكتلندا وكالة شينخوا الصينية - نتنياهو وترامب يبحثان هاتفيا المفاوضات بشأن إيران وطهران تؤكد عدم التوصل لاتفاق نهائي وكالة شينخوا الصينية - إعلام: سماع دوي انفجارات في بندر عباس وبالقرب من سيريك جنوب إيران قناة الغد - إيلون ماسك يصبح «أول تريليونير» في التاريخ الجزيرة نت - عدو خفي يطارد النجوم والمنتخبات.. من يبلغ المونديال أكثر استنزافا؟ التلفزيون العربي - راؤول خيمينيز.. من إصابة كادت تودي بحياته إلى هدف تاريخي في المونديال قناة الجزيرة مباشر - The United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR) announces that approximately 1.3 millio... قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية Independent عربية - ترمب: الولايات المتحدة أنهت الحرب مع إيران
عامة

كأس العالم زمن "الترامبيّة"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

حين سُئل محمود درويش عن ماهيّة كرة القدم، كتب: " هي شيء من لعبة إعادة تركيب العالم على أسس مختلفة، وعلى جدارة مختلفة. حرب عالمية يمارس فيها خيال الشعوب دوره الغائب أو الحاضر". بيد أنّ هناك من جاء لينس...

حين سُئل محمود درويش عن ماهيّة كرة القدم، كتب: " هي شيء من لعبة إعادة تركيب العالم على أسس مختلفة، وعلى جدارة مختلفة.

حرب عالمية يمارس فيها خيال الشعوب دوره الغائب أو الحاضر".

بيد أنّ هناك من جاء لينسف ذلك كلّه.

لم يقترب رئيس دولة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مثلما فعل دونالد ترامب، ولعلّ العكس صحيح أيضاً، فوجود شخصية مائعة، مثل جياني إنفانتينو، يرأس" فيفا"، جعل الأمر مجرّد تحصيل حاصل.

ذهب رجل الأعمال السويسري الإيطالي إلى حدّ استحداث جائزة هُلامية للسلام وسلّم نُسختَها الأولى لترامب في ديسمبر/ كانون الأوّل 2025، لـ" تعزيزه السلام والوحدة في جميع أنحاء العالم".

ولم تمرّ هذه الخطوة الاستفزازيّة من دون أن تُثير استهجان أبناء اللعبة.

فاللّاعب الأسترالي، جاكسون إيرفين، اعتبر الأمر" استهزاء بسياسة فيفا لحقوق الإنسان"، بينما طالب الاتّحاد النرويجي لكرة القدم بإلغاء الجائزة" التي لا تندرج ضمن صلاحيات الاتحاد الدولي".

وإنفانتينو، الذي كان يعمل على ترضية ترامب المهووس بضرورة الحصول على جائزة نوبل للسّلام، تربطه بالرئيس الأميركي علاقات وثيقة منذ سنوات، تخلّى، من خلالها، عن الحياد السياسي المعروف عن أسلافه في رئاسة" فيفا".

وكان من المفاجئ أن يحضر إنفانتينو، في أكتوبر/ تشرين الأوّل الماضي، قمّة غزّة في شرم الشيخ، حيث ترأّس ترامب اجتماعاً ضمّ زعماء 20 دولة.

وفي وقت حظر فيه" فيفا" مشاركة المنتخبات الروسية في شتى المسابقات الرسمية، على خلفية الحرب في أوكرانيا، لم يرَ في حرب الإبادة في غزّة مبرّراً للإقدام على خطوة مماثلة فيما يتعلّق بالمنتخبات الإسرائيلية.

هذا الانحدار المُدوّي تعزّز قُبيل بداية مونديال الولايات المتّحدة – كندا – المكسيك، في الجانب الأميركي، إذ خضع لاعبو منتخب السنغال وأفراد الجهازين الفنّي والإداري لإجراءات تسجيل وتفتيش أمني دقيقة نفّذها عناصر مكتب الجمارك وحماية الحدود، بشكل بلغ حدّ الإذلال.

أمّا بِعثة المنتخب العراقي، فقد واجهت سلسلةً من التّعقيدات، حال وصولها إلى الولايات المتحدّة، إذ حقّقت سلطات الهجرة الأميركية مع اللّاعب أيمن حسين نحو سبع ساعات، بينما مُنع المصوّر الرسمي، طلال صالح، من دخول الأراضي الأميركية، رغم استظهاره بتأشيرة سارية واعتماد رسمي من" فيفا"، ورُحّل إلى بغداد عبر رحلتَين إلى إسبانيا فمصر، بعد احتجازه أكثر من 12 ساعة.

من المفاجئ أن يحضر إنفانتينو، في أكتوبر/ تشرين الأوّل الماضي قمّة غزّة في شرم الشيخ، حيث ترأّس ترامب اجتماعاً ضمّ زعماء 20 دولةوفرضت واشنطن شُروطاً تعجيزيةً على المنتخب الإيراني، لا تضمن الحدّ الأدنى من تكافؤ الفرص بين الفرق المشاركة، إذ قضت بإلزام اللّاعبين الإيرانيّين دخول الأراضي الأميركية ومغادرتها في يوم المباراة نفسه، ورفضت منح تأشيرات للجماهير الإيرانية.

لكنّ الصدمة الأكبر جاءت بحرمان الحكم الصومالي، عمر عرتن، من دخول الأراضي الأميركية، وترحيله إلى تركيا، حيث يُقيم، بعد التّحقيق معه 14 ساعة.

وذكرت وزارة الشباب والرياضة الصوماليّة أنّ إقصاء عرتن، الذي اختاره الاتّحاد الأفريقي لكرة القدم بوصفه أفضل حكم في القارّة السّمراء، العام الماضي، " لا يضرّه على الصعيد الشخصيّ فحسب، بل يُقوّض أيضاً التزام كرة القدم بقيم العدالة والاستحقاق وروح اللعب النظيف".

وقد سبق هذه الأحداث المخزية فرض السلطات الأميركيّة على رعايا عدة دول، منها تونس التي تُشارك بالمسابقة، ضماناً ماليّاً بـ15 ألف دولار للحصول على تأشيرة سياحية، وهو ما سيحول دون تنقّل عشرات آلاف من المشجّعين التوّاقين إلى مؤازرة منتخبات بلادهم، في المباريات الّتي ستُخاض على الملاعب الأميركية.

نحن إزاء إفلاس أخلاقي للاتحاد الدولي لكرة القدم ولأحد منظّمي المسابقة، أي الولايات المتحدةومن المفارقات، أنّ جياني إنفانتينو زعم أنّ" فيفا" لا يتدخّل في" القرارات السيادية" للدول المنظِّمة لمسابقاتها.

لكنّ الردّ جاء من الصحافي في" ليكيب" الفرنسية، هيرفي بينو: " لا أجرؤ على تخيّل ردود الفعل لو كان ما يحصل (في الولايات المتّحدة) قد حصل في روسيا (مونديال 2018) أو في قطر (مونديال 2022)".

وكانت منظّمة هيومن رايتس ووتش قد حذّرت، منذ إبريل/ نيسان 2026، من أنّ بطولة كأس العالم ستجري في ظلّ" إجراءات قمعية في تطبيق قوانين الهجرة في الولايات المتحدة وتهديدات جديدة لحرّية الإعلام، إضافةً إلى التمييز"، متّهمةً" فيفا" بالتّقاعس عن الوفاء بالتزاماته الحقوقية.

لكن تلك المخاوف لا تبدو أنّها أقضّت مضجع الثنائي ترامب – إنفانتينو، فهُما مُتكاملان إلى حدّ التماهي، إذ انكبّا على ضمان تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الماليّة، أكثر من أيّ شيء آخر.

نحن، إذن، إزاء إفلاس أخلاقي للاتحاد الدولي لكرة القدم ولأحد منظّمي المسابقة (الولايات المتحدة).

ولا يمكن أن يخرج هذا من سياق" الترامبية"، بما تتضمّنه من عنصرية وتعالٍ، ناهيك عن الهجمات المتكرّرة على الإعلام وحقوق الإنسان.

وقد فرض الرئيس الأميركي شروطه على إنفانتينو والعالم بأسره، تماماً مثلما يفرض سياساته الأكثر بشاعةً في مناطق عدّة، وفي مقدّمتها المنطقة العربيّة.

إزاء هذا العبث، من حقّ محمود درويش أن يصدح مجدّداً بقوله: " ونحن أيضاً نحبّ كرة القدم، ونحن أيضاً يحقّ لنا أن نحبّ كرة القدم، ويحقّ لنا أن ندخل المباراة.

لمَ لا؟ ".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك