يُعتبر الشرود الذهني شكلاً خفيفاً من أشكال الانفصال عن الواقع، وهو انفصال بين اللحظة الحالية وأفكارك ومشاعرك وذكرياتك وأفعالك.
وقد يحدث هذا عندما تكون متعباً أو تشعر بالملل أو تشتّت الانتباه أو تعاني التوتر، وبعض هذه الأسباب يبدو بسيطاً وبعضها يحتاج إلى زيارة الطبيب.
عندما تشعر بالتعب أو الإرهاق أو قلة النوم، فمن الطبيعي ألا تكون بحدة ذهنك نفسها أو تركيزك كما هو الحال في الظروف العادية.
وقد تؤدي ليلة واحدة فقط من قلة النوم إلى زيادة أعراض الانفصال عن الواقع وتقليل القدرة على كبح الأفكار غير المرغوب فيها.
إذا كنت تعاني ضغطاً نفسياً كبيراً أو تمر بتجربة صعبة للغاية، فقد تكون أكثر عرضة للشرود الذهني أو الانعزال.
ولا يقتصر الأمر على ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول، هرمون التوتر، في جسمك، بل قد تلجأ أيضاً إلى الانفصال عن الواقع كوسيلة لعقلك للانفصال عن التوتر أو الحدث الصادم.
قد تفقد تركيزك أحياناً لمجرد تشتّت انتباهك، مثل مشاهدة التلفاز من دون تركيز كامل، أو المشي وذهنك شارد.
ويحدث هذا بسبب شبكة الوضع الافتراضي في دماغك، وهي المسؤولة عن التفكير الداخلي.
إذا كنت تعاني اضطراب القلق، فقد تلاحظ ميلك إلى فقدان التركيز، وقد تدفع هذه طريقة دماغك للتأقلم عندما يعجز عن معالجة مشاعرك بفعالية.
وقد تعاني أيضاً تبدد الواقع، وهو الشعور بالانفصال عن العالم المحيط بك.
من الشائع لدى المصابين بالاكتئاب أن يشعروا بالشرود أو الانفصال عن الواقع.
قد ينجم هذا أحياناً عن صدمة سابقة، بما في ذلك صدمة الخيانة، التي تحدث عندما يشعر الشخص بأن أحدهم قد خان ثقته.
يُعدّ الشرود الذهني أو تشتت الانتباه تجربة شائعة لدى الأشخاص المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، خاصةً عند تعرضهم للضغط أو الإرهاق.
في أغلب الأحيان يظهر الانفصال الذهني مصحوباً بصعوبات في الدراسة أو العمل وعدم القدرة على فهم الإشارات الاجتماعية.
عند انخفاض مستوى سكر الدم، من الشائع أن يشعر الشخص بالشرود الذهني أو بتغيرات في أنماط تفكيره.
في الحالات الشديدة، قد يعاني الشخص النعاس أو التشوش، وعند ملاحظة انخفاضاً متكرراً في مستوى سكر الدم، يجب التحدث إلى الطبيب.
أحياناً يكون ألم الصداع النصفي شديداً لدرجة أنه يؤثر على تركيزك، ما قد يجعلك شارد الذهن أو منفصلاً عن الواقع.
في بعض الحالات، يحدث هذا الانفصال عن الواقع قبل الصداع النصفي، ويترافق مع فرط الحساسية أو النفور من الروائح.
السكتة الدماغية الصغرى، هي سكتة دماغية قصيرة الأمد، وتزول أعراضها في غضون 24 ساعة.
عادةً، قد يتسبب تغير تدفق الدم إلى الدماغ بسكتة دماغية صغرى، ما يؤثر على تفكيرك وشعورك بالدوار والتشوش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك