يحل اليوم 12 يونيو 2026 الذكرى الـ94 لميلاد الفنان القدير محمد عوض، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1932، ليبقى في ذاكرة الفن كواحد من أبرز نجوم الكوميديا في القرن الماضي، سواء على مستوى السينما أو التليفزيون أو المسرح.
لقد نجح الفنان الراحل في حفر اسمه بحروف من ذهب من خلال تقديم شخصيات أيقونية ظلت عالقة في وجدان الجمهور، على رأسها شخصية" شرارة" الشهيرة في مسلسل" برج الحظ" عام 1978، وصولاً إلى إيفيهاته التي لا تُنسى، وعلى رأسها عبارته الشهيرة: " أنا عاطف الأشموني.
مؤلف الجنة البائسة" التي قدمها في مسرحية" جلفدان هانم" عام 1962.
قدم محمد عوض، على مدار مشواره الفني ما يزيد على 130 عملا فنيا منها «حواء والقرد، احترسي من الرجال يا ماما، إخواته البنات، باباي يا حلوة، شلة المحتالين، غرام في الطريق الزراعي، عمل إيه الحب في بابا؟ ، البنات والمرسيدس، الشيطين في أجازة، أزمة سكن، أصعب جواز، الحب سنة 70، السيرك، حلوة وشقية، بابا عايز كده».
عاش محمد عوض مع زميلته بمعهد الفنون المسرحية قوت القلوب قصة حب تُوجت بالزواج وأثمرت عن أبناءه المخرج عادل عوض، ومصمم الاستعراضات عاطف عوض، والممثل علاء عوض، ومن الجيل الثاني حفيدته التي اتخذت مجال التمثيل مسارها الفنانة جميلة عادل عوض.
استمرت زيجة محمد عوض وقوت القلوب سنوات تزيد على 40 عاماً، لم يعكر صفوها إلا مرض النجم الكبير الذي أُصيب بفيروس c في الوقت الذي تستعد فيه زوجته للخروج إلى المعاش وأصيبت باكتئاب حاد مع مرض حبيبها خصوصاً مع إصابته بمرض السرطان من الدرجة الثالثة، ومع سفرها بتقاريره الطبية إلى أمريكا، أخبرها الأطباء هناك بأن الحالة حرجة لن يعيش أكثر من 3 شهور، وذلك حسب ما حكى نجله عادل عوض خلال برنامج صاحبة السعادة مع إسعاد يونس.
وبدأ محمد عوض رحلة علاج صعبة مستنداً إلى كتف زوجته ورفيقة دربه، التي انطفأت بسبب هذا مرض زوجها، وخلال اللقاء أكد مصمم الاستعراضات عاطف عوض، أن والده استمر في رحلة العلاج نحو سنتين و3 شهور، ليموت بعد موعد الحقنة السابعة، وكان وقتها يستعد للموسم الجديد من مسرحية مساء الخير يا مصر، إذ كان يقوم بإيقاف العرض عدد من الأيام بسبب ميعاد الجرعة ثم يعود لاستئناف نشاطه.
مشوار من الفن يزيد على 40 عاماوقال الفنان علاء عوض، خلال برنامج صاحبة السعادة، إن والده كان دائم السخرية، وأثناء وجوده بغرفة العناية المركزة جاءهم اتصال هاتفي من المستشفى فجراً لمطالبتهم بسرعة المجئ لأن الوالد في لحظات الاحتضار، والتف الأبناء الثلاثة حوله مطمئنين إياه بأنه سيسترد صحته، ليفاجئهم ساخراً بقوله" الأوضة دي اسمها إنعاش يعني إن عاش".
ليلتقط الحديث المخرج عادل عوض بتأكيده أن الجنازة التي كان يحلم بها والده في آخر أفلامه آي آي عام 1992، حدثت له في الواقع إذ كانت جنازته مليئة بالحضور من الشخصيات العامة والوزراء ونجوم الفن.
وأشار إلى أنه من شدة حزن والدتهم بسبب رحيل زوجها محمد عوض في يوم 27 فبراير عام 1997، توفيت هى الأخرى بعد نحو 40 يوماً من وفاته لتلحق به بعد سنوات طويلة عاشتها معه ورحلة عطاء مليئة بالحب والفن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك