قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن طول أمد وقف إطلاق النار واستمرار حالة «اللا سلم واللا حرب»، دفع الرئيس دونالد ترامب إلى محاولة تحريك الموقف وكسر حالة الجمود، في ظل ارتفاع التكلفة السياسية والاقتصادية لاستمرار هذا الوضع.
مساران متوازيان بين التفاوض والتصعيدوأضاف «أحمد» في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التصعيد الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين في استهداف أهداف إيرانية، كان محسوبًا ومسيطرًا عليه، ولم يشمل المنشآت النفطية أو البنية التحتية الحيوية كما كان مهددًا، وإنما استهدف أهدافًا عسكرية، على خلفية إسقاط طائرات أمريكية، بهدف توجيه رسالة ضغط لإيران، بأن عدم التوصل إلى اتفاق سيعيد الخيار العسكري إلى الطاولة.
وأشار إلى أن هناك مسارين كانا يتحركان بالتوازي، أحدهما تفاوضي والآخر عسكري، ضمن محاولة كل طرف تعظيم أوراقه التفاوضية.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الرئيس دونالد ترامب نفسه كان قد تحدث أكثر من مرة عن قرب التوصل إلى اتفاق، ووصل عدد تصريحاته في هذا السياق إلى نحو 40، يؤكد فيها اقتراب التوقيع، في مقابل مسار تصعيدي متزامن على الأرض، من خلال استهداف القواعد أو المصالح المتبادلة، بما يعكس حالة من «الندية» بين الأطراف.
اتفاق جزئي يعكس مصلحة مشتركةوأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أن الإعلان عن توقيع اتفاق أو مذكرة تفاهم، يعكس وجود مصلحة لدى جميع الأطراف في الخروج من حالة الاستنزاف الحالية، خاصة مع الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها دولة إيران، نتيجة العقوبات والحصار النفطي، إلى جانب اعتبارات سياسية داخلية أمريكية مرتبطة بالانتخابات، لافتًا إلى أن استمرار هذه الحالة أصبح مكلفًا للطرفين، ما دفعهما إلى البحث عن صيغة تهدئة مؤقتة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك