يشارك مركز أبوظبي للغة العربية في الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب، التي تحلّ فيها دولة الإمارات ضيف شرف، ضمن وفد وطني تقوده وزارة الثقافة، ويضم سفارة دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، إلى جانب 20 جهة رسمية و100 دار نشر.
ويقدّم المركز، بهذه المناسبة، برنامجاً ثقافياً متنوعاً في جناح «البيت الإماراتي»، الذي يحتل موقعاً بارزاً في المعرض، المقام خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو 2026، في مركز المؤتمرات الوطني الصيني بالعاصمة بكين، بما يعكس الحراك الثقافي الإماراتي، ويعزز حضور اللغة العربية وآدابها على الساحة الدولية.
ويسعى المركز من خلال مشاركته في الحدث، الذي يستضيف 2600 ناشر من 100 دولة، إلى التعريف بمبادراته النوعية، التي تخدم المنظومات الفكرية والثقافيّة، وأبرزها" كلمة" للترجمة، و" إصدارات" للنشر العربي، وإبراز جهوده في مجالات الدراسات اللغوية، ورقمنة الكتب، وصناعة المحتوى، وإطلاع الجمهور الآسيوي على منجزات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، وصولاً إلى تعزيز التعاون في قطاعيّ النشر والترجمة مع المؤسسات الصينية الرائدة.
وقال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: " نفخر باختيار دولة الإمارات ضيف شرف لمعرض بكين الدولي للكتاب، هذا الحدث الثقافي المرموق؛ وهو اختيار يعكس المكانة الثقافية التي تحظى بها الإمارات، إقليمياً ودولياً، ويُظهر مدى عمق ومتانة العلاقات الإستراتيجية والثقافية مع جمهورية الصين الشعبية".
وأضاف: " يحرص مركز أبوظبي للغة العربية، على المشاركة في هذا المعرض المهم، ضمن مساعيه إلى تكريس حضور اللغة العربية عالمياً، وفتح آفاق جديدة للشراكة والتعاون مع مختلف الجهات والهيئات الثقافية الدولية".
لافتاً إلى أن المشاركة تتضمن برنامجاً نوعياً يهدف لتعزيز حضور اللغة العربية دوليًا، مع التركيز على تطوير الشراكات في مجالات النشر، والترجمة، والتعليم اللغوي، وصناعة المحتوى، بما يعزز التبادل الثقافي بين الجانبين في آسيا والعالم.
وبما يعكس حيوية المشهد الثقافي، وحراكه المتنامي في دولة الإمارات، من خلال فعاليات تحتفي بالثقافة العربية العريقة، وتبرز أصالة الهوية الوطنية والموروث الإماراتي العريق.
ويتضمن البرنامج الثقافي، الذي ينظمه المركز، جلسات حوارية ولقاءات ثقافية تحتفي بالثقافة الإماراتية العربية وتبرز أصالتها.
وتشمل المشاركة أيضاً تنظيم جلسات تستعرض أبرز مشاريع المركز، وتسلّط الضوء على الدورة المقبلة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تحتفي هذا العام بمرور عشرين عاماً على إطلاقها.
إضافة إلى مؤتمرات، ولقاءات توطّد التقارب الإماراتي- الصيني، وتعكس التزام المركز بتعزيز مكانة اللغة العربية وحضورها، وترفع مستوى التعاون والتبادل المعرفي مع مختلف الحضارات والثقافات، بما ينسجم مع الرؤية الإستراتيجية لإمارة أبوظبي، ومكانتها بوصفها مركزاً رائداً للثقافة والمعرفة في المنطقة والعالم.
ويعكس البرنامج التزام المركز بتعزيز حضور اللغة العربية والنهوض بها ونشرها عالمياً، ومدّ جسور التواصل والتبادل الثقافي مع مختلف الثقافات في العالم، بما ينسجم مع الرؤية الإستراتيجية لدولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي.
ومن أبرز الفعاليات مؤتمر حول مستقبل العلاقات الثقافية الإماراتية الصينية، يتحدث في جلسته الافتتاحية كل من: معالي حسين الحمادي، سفير دولة الإمارات في بكين، وسعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وتشانغ بو، رئيس المجموعة الصينية للإعلام الدولي، وتاشو لي جون، رئيس مجلة الصين اليوم.
في حين يتحدث في الجلسة النقاشية كل من: سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، وسعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وسعادة عبد الله بطي القبيسي، مدير التوعية والمعرفة التراثية- هيئة أبوظبي للتراث، ويان وي، نائب رئيس معهد الدراسات الشرق الأوسطية في جامعة الشمال الغربي الصينية، والبروفسور لي شاو شيان عميد الأكاديمية الصينية للدراسات العربية، ولونغ ماي أستاذة الترجمة العربية في مركز الشيخ زايد ببكين.
ويعقد المركز جلسة لإطلاق ومناقشة كتاب" حوكمة الصين في ظل قيادة شي جين بينغ"، يشارك فيها سعادة الدكتور علي بن تميم، وكوانغ له تشنغ، رئيس دار شينخوا للنشر، وقوه بن شنغ، رئيس تحرير مجلة" لياووانغ"، والدكتور أحمد السعيد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة بيت الحكمة للثقافة، ورن واي دونغ، نائب رئيس تحرير وكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
وينظم المركز جلسة لإطلاق النسخة العربية من كتاب" شانغهاي ستة آلاف عام: مسيرة حضارة تستوعب الجميع"، الذي يتناول المسيرة التاريخية والحضارية لشانغهاي بوصفها مركزاً تجارياً وصناعياً وثقافياً، وقاعدة للابتكار والتكنولوجيا.
ويتحدث في الجلسة سعادة سعيد حمدان الطنيجي، وليو بي ينغ، نائب رئيس التحرير العام لدار نشر مركز الشرق للكتاب، وتشن أي وانغ، الرئيس التنفيذي لدار نشر مركز الشرق للكتاب، وطه بنغ تشو يون، رئيس مجلة الصين اليوم بالشرق الأوسط.
ويُطلق المركز وضمن جلسة" منارات طريق الحرير" الطبعة العربية من مجلة" أدب الشعب الصيني"، بمشاركة سعادة الدكتور علي بن تميم، والدكتور باسم شيويه تشنغ قوه، مترجم للأدب العربي بالصين، ومراجع للمجلة، وشوي تزي تشن، رئيس تحرير مجلة أدب الشعب، والدكتور أحمد السعيد.
وتستعرض جلسة" الإمارات والصين: 15 عاماً من التعاون الثقافي المستدام في مجال النشر" مراحل التعاون الثقافي والتبادل المعرفي وآفاقه بين البلدين، وجهود المركز في تعزيز التعاون في مجال صناعة النشر.
ويتحدث فيها سعادة الدكتور علي بن تميم، وتاشو لي جون، رئيسة مجلة الصين اليوم، والدكتور أحمد السعيد.
وتتناول جلسة" الجوائز الأدبية التي يديرها مركز أبوظبي للغة العربية: تقارب عربي صيني"، أبرز المشاريع الثقافية للمركز، والتنوّع الإبداعي والأدبي الإماراتي، وأوجه التبادل الحضاري والمعرفي، ودور المركز في تعميق التعاون الثقافي مع الصين ورصد نتائجه القيمة، وجهوده في تحويل معارض إمارة أبوظبي وجوائزها إلى منصات ثقافية تستقطب دول العالم، ويشارك فيها سعادة الدكتور علي بن تميم، والدكتور لوه لين (خليل الصيني)، رئيس كلية اللغات العربية في جامعة بكين، وإيمان تركي، مديرة مشاريع التحرير في مركز أبوظبي للغة العربية.
ويعقد المركز أيضاً جلسة بعنوان" معارض الكتاب الدولية: الأثر الإقليمي والدور الدولي بالتطبيق على معرضي أبوظبي وبكين"، يتحدث فيها سعادة سعيد حمدان الطنيجي، ولاي جيان هوا، مديرة معرض بكين، وتشانغ شين، مسؤولة حقوق نشر وتبادل ثقافي دولي، ومنسقة المشاركة الصينية بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وتشارك عائشة عيد المزروعي، مديرة إدارة الفعاليات ومعارض الكتب في مركز أبوظبي للغة العربية، في" مؤتمر مستقبل النشر في ظل الذكاء الاصطناعي"، وتلقي كلمة المركز التي تتناول فيها جهوده في مواكبة التحوّل الرقمي، والتطوّرات المتسارعة في مجال النشر والذكاء الاصطناعي.
ويستقطب معرض بكين الدولي للكتاب، الذي تأسس في العام 1986، سنوياً آلاف دور النشر من عشرات الدول، ويتطلّع المركز من خلال المشاركة في دورته الحالية إلى إبراز التراث الإماراتي الأصيل، والتعريف بإنجازات دولة الإمارات التنموية الرائدة، وتسليط الضوء على مبدعيها من أدباء وكتّاب وناشرين.
ويعقد المركز لقاءات مع كبار الأدباء والمثقفين والناشرين الصينيين والدوليين لمواكبة المستجدّات في صناعة النشر والتقنيات الحديثة، واستكشاف آفاق تسويق الحقوق.
كما يقوم بجولات ميدانية على المعارض الفنية والتراثية والمتاحف، وزيارة المؤسسات الثقافية والتعليمية والأكاديمية، ويعقد اتفاقيات ثقافية جديدة تدعم حضور اللغة العربية وتراثها الثقافي في الصين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك