انطلقت أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم بمشاركة 48 منتخباً، وسط توقعات اقتصادية وضعها" فيفا" العام الماضي بأن تساهم البطولة بـ30.
5 مليار دولار في الناتج الاقتصادي الأمريكي.
غير أن تحقيق هذا الازدهار بات مهدداً بسبب انخفاض تدفق المشجعين الدوليين، والذين يعتمد عليهم الاقتصاد بشكل أساسي لكون إنفاقهم يعادل أربعة أضعاف إنفاق المسافر المحلي.
قال موقع فوربس: " لتحقيق الازدهار الاقتصادي الموعود من كأس العالم 2026، تحتاج الولايات المتحدة إلى تدفق في اللحظات الأخيرة من مشجعي كرة القدم الدوليين، ولكن هذا أسهل بكثير بالنسبة لبعض الدول من غيرها بفضل قواعد التأشيرات".
عندما توقع الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" في العام الماضي أن يساهم كأس العالم بمبلغ 30.
5 مليار دولار في الناتج الاقتصادي الأمريكي، ويحقق ما يصل إلى 17.
2 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، مما يضيف حوالي 0.
05% إلى الاقتصاد الأمريكي، فقد افترض أن 40% على الأقل من الزوار سيكونون مسافرين دوليين، والذين ينفقون ما يقرب من أربعة أضعاف ما ينفقه المسافرون المحليون في كل رحلة، في المتوسط.
وقالت الرئيسة والمديرة التنفيذية للجمعية الأمريكية للفنادق والإقامة، روزانا ماييتا، لشبكة سي إن بي سي، إن الطلب على الفنادق في المدن المضيفة لكأس العالم تطور بشكل مختلف عما توقعه الكثيرون في البداية، مع انخفاض عدد الزيارات الدولية عن المتوقع.
وقال العميد المساعد في كلية روزن لإدارة الضيافة بجامعة سنترال فلوريدا، آلان فيال: " لا يزال هناك سؤال حول الزوار الدوليين"، مشيراً إلى أن الأمريكيين يهيمنون على مبيعات التذاكر وحجوزات الفنادق حتى الآن.
وأضاف" يُعد السفر في اللحظة الأخيرة إلى الولايات المتحدة أسهل بكثير بالنسبة للسياح من الدول الـ42 المدرجة في برنامج الإعفاء من التأشيرة (VWP)، والذين يمكنهم الزيارة لمدة 90 يوماً أو أقل دون الحصول على تأشيرة تقليدية".
علم النفس وراء وصول المسافرين الدوليين في اللحظات الأخيرةستُقلّص مرحلة المجموعات من البطولة 11-27 يونيو (حزيران) عدد الفرق المشاركة من 48 إلى 32 فريقاً.
وبحلول 7 يوليو (تموز)، سيتقلص العدد إلى 16 فريقاً، وهو الوقت الذي قد تشهد فيه المدن المضيفة تدفقاً كبيراً من الوافدين الأجانب في اللحظات الأخيرة.
وتاريخياً يُولد كأس العالم طلباً متزايداً على الحجوزات في اللحظات الأخيرة، ويترقب المشجعون تأهل منتخباتهم الوطنية.
فعندما وصل منتخب الأرجنتين إلى المباراة النهائية ضد فرنسا في كأس العالم 2022، تضاعفت تقريباً حجوزات السفر إلى قطر، وتم شراء معظم تذاكر الطيران قبل يومين من المباراة النهائية، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
وقال فيال لفوربس: " بمجرد انطلاق البطولة، إذا بدأ فريقك في تقديم أداء جيد، فجأة، وبغض النظر عن السياسة والمال وأي شيء آخر، سيسارع الناس إلى ركوب الطائرات - هذا ما يفعلونه ببساطة".
وأبلغ الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" المدن المضيفة لكأس العالم بتوقع توزيع متساوٍ بين الزوار المحليين والدوليين، حسبما أفاد ثلاثة مسؤولين سياحيين في المدن المضيفة لمجلة فوربس.
وسبق أن بالغ رئيس" فيفا"، جياني إنفانتينو، في تقدير الأثر الاقتصادي للبطولة، واصفاً إياه بأنه يعادل" 108 مباريات سوبر بول".
محلل اقتصادي: توقعات بتدفق عوائد المونديال عبر قنوات الإنفاق الإماراتي - موقع 24تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والسياحية في منطقة الخليج نحو مونديال 2026، مدفوعة بمشاركة تاريخية وغير مسبوقة لثمانية منتخبات عربية في البطولة المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولا يزال قادة السياحة يأملون في انتعاش اقتصادي مدفوع بـ" شغف مشجعي كرة القدم العالميين"، كما صرح طارق خان، كبير الاقتصاديين في" توريزم إيكونوميكس"، الذراع السياحي لشركة" أكسفورد إيكونوميكس"، لفوربس.
وأضاف" ربما يكون مشجعو كرة القدم مفتونين للغاية باللحظة التي يشاهدونها على شاشة التلفزيون وفي الملاعب، وربما نستطيع التغاضي عن بعض العيوب وإظهار أمريكا بأفضل صورة".
ما هي الدول التي تضم أكبر عدد من عشاق السفر المتحمسين؟تُصنّف الأرجنتين وإنجلترا والبرازيل وألمانيا باستمرار ضمن أكبر أسواق التذاكر العالمية، وفقاً لبيانات" فيفا".
وتُعدّ روابط مشجعي المنتخب الإنجليزي الرسمية من بين الأكثر تنظيماً في كرة القدم الدولية، وتشتهر بسفرها بدون تذاكر وتجمّعها في المدن المضيفة لمجرد الانغماس في أجواء كأس العالم.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن ما بين 12,000 و15,000 مشجع إنجليزي سيحضرون كل مباراة من مباريات منتخبهم الثلاث في دور المجموعات في دالاس وبوسطن ونيوجيرسي.
ويسافر مشجعو ألمانيا بأعداد غفيرة بشكل غير معتاد، وارتفع الطلب تاريخياً عندما كان المنتخب مرشحاً للفوز في نسخ كأس العالم السابقة.
ففي بطولة 2018، شكّل خروج ألمانيا المفاجئ من دور المجموعات حدثاً بارزاً، لأن العديد من المشجعين الألمان سافروا متوقعين تحقيق نتائج مميزة.
وبالمثل ارتفعت حجوزات مشجعي البرازيل لكأس العالم 2018 بشكل كبير حتى خروج المنتخب من ربع النهائي.
وكان مشجعو الأرجنتين، أبطال كأس العالم 2022، من بين أكثر المشجعين ظهوراً في الدوحة خلال كأس العالم 2022 في قطر، وقام بعضهم بالادخار لمدة أربع سنوات والتخلي عن شراء منزل من أجل القيام بهذه الرحلة.
6.
7 مليار يورو إيرادات التسويق والبث تضع مونديال 2026 في الصدارة - موقع 24أكدت مؤشرات مالية حديثة أن بطولة كأس العالم 2026 مرشحة لتحقيق عوائد قياسية غير مسبوقة، بإجمالي6.
7 مليار يورو، متفوقة بشكل واضح على النسخة السابقة التي استضافتها قطر عام 2022، في ظل الزيادة الكبيرة في إيرادات التسويق وحقوق البث التلفزيوني، إلى جانب التوسع التاريخي في عدد المنتخبات المشاركة.
الطريق أمام المشجعين الأوروبيين أسرع وأرخص بكثيريُعدّ السفر إلى الولايات المتحدة في اللحظات الأخيرة أسهل وأقل تكلفة بكثير لمشجعي المنتخبات من الدول المشمولة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة، سبعة من أفضل عشرة منتخبات مصنفة ضمن تصنيف" فيفا: تضمّ هذه الدول: إسبانيا (المركز الثاني)، فرنسا (المركز الثالث)، إنجلترا (المركز الرابع)، البرتغال (المركز الخامس)، هولندا (المركز الثامن)، بلجيكا (المركز التاسع)، وألمانيا (المركز العاشر).
ويقدّم المشجعون الأوروبيون طلبات دخول الولايات المتحدة إلكترونياً عبر نظام تصريح السفر الإلكتروني (ESTA) مقابل حوالي 40 دولاراً، ويتلقّون رداً على طلباتهم خلال 72 ساعة.
في المقابل، يتعيّن على مواطني المنتخبات العشرة المتبقية - الأرجنتين (المركز الأول)، البرازيل (المركز السادس)، والمغرب (المركز السابع) - إجراء مقابلة شخصية في السفارة الأمريكية عند تقديم طلب الحصول على التأشيرة، والتي تبلغ تكلفتها 185 دولاراً.
وتتراوح مدة انتظار المقابلة في هذه الدول بين 15 يوماً في الأرجنتين والبرازيل و30 يوماً في المغرب، وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، وبعدها يستغرق إصدار التأشيرة من 3 إلى 10 أيام عمل.
ومع تبقي 33 يوماً على الدور نصف النهائي و38 يوماً على المباراة النهائية، فإن فرصة حصول مشجعي الأرجنتين والبرازيل والمغرب على تأشيرة سياحية من فئة B1/B2 تقترب من نهايتها.
وقالت رابطة السفر الأمريكية في بيان نشرته فوربس: " كما هو الحال مع جميع الرحلات الدولية التي تتطلب تأشيرة، ليس من الحكمة الانتظار حتى اللحظة الأخيرة، وينبغي على المشجعين التقديم في أقرب وقت ممكن.
حتى لو قرر المشجعون في نهاية المطاف عدم حضور كأس العالم أو إذا لم يتأهل فريقهم، فإن تأشيرة الزيارة الأمريكية صالحة للعقد القادم".
هل سترحب الولايات المتحدة بالزوار الدوليين خلال البطولة؟ لقد صعّبت إدارة دونالد ترامب الثانية زيارة الأجانب للولايات المتحدة وزادت تكلفتها، في حين سلطت عناوين الأخبار الضوء على صورة سلبية في كثير من الأحيان.
يواجه مشجعون من أكثر من ربع الدول المشاركة في كأس العالم حظراً على السفر، أو قيوداً مشددة، أو معدلات رفض عالية للتأشيرات.
وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة واشنطن بوست وجامعة ميريلاند الشهر الماضي أن نحو ثلثي الأمريكيين (65%) يعارضون وجود إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في الملاعب الأمريكية خلال كأس العالم.
وبينما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن إدارة الهجرة والجمارك لن تعمل داخل الملاعب، لم يستبعد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين إمكانية إجراء اعتقالات بالقرب من مواقع المباريات.
وفي حين يرى بعض المسؤولين في قطاع السياحة الأمريكي أن العناوين السلبية مبالغ فيها، إلا أن صورة أمريكا كدولة غير مضيافة ترسخت في أذهان العديد من مشجعي كرة القدم في الخارج.
وقال المدير الوطني لتحليلات سوق الضيافة في شركة كو ستار، المتخصصة في قياس وتحليل بيانات القطاع، يان فرايتاغ، لفوربس: " لم يكن خطاب الإدارة بشأن السماح بدخول الناس مفيداً على الإطلاق"، مشيراً إلى أن أصدقاءه وعائلته في ألمانيا لا يخططون لزيارة البلاد خلال كأس العالم بسبب ارتفاع أسعار التذاكر وصعوبة دخولها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك