رويترز العربية - مصدر: قد يتم توقيع مذكرة تفاهم بين أمريكا وإيران في جنيف الأحد الجزيرة نت - المونديال تحت القصف.. كيف يفرض شغف كرة القدم حضوره في لبنان؟ العربي الجديد - حرب إيران تخلط أوراق الاقتصاد البريطاني: انكماش وتوقع ارتفاع التضخم Independent عربية - تصريحات إيرانية تبدد التفاؤل بعد إعلان ترمب عن اتفاق وشيك وكالة شينخوا الصينية - مقابلة خاصة: الرئيس العراقي السابق: الحق في التنمية ركيزة لتعزيز حقوق الإنسان عالميا العربي الجديد - تركيا: "الشعب الجمهوري" يشهد استقالات وإقالات وتحقيقات بلدية DW عربية - نظام اللجوء الأوروبي الجديد: ما الذي سيتغير للاجئين والدول؟ قناة الغد - أوكرانيا تستهدف مصافي نفط روسية وتوسع هجماتها بعيدة المدى العربية نت - الحوت الأحدب الذي شغل العالم ينفق بعد أيام من إنقاذه وإطلاقه ببحر الشمال الجزيرة نت - بين المعسكر والملعب.. جغرافيا مونديال عام 2026 تفرض على منتخب تركيا قطع آلاف الكيلومترات
عامة

'أفضل الممارسات في الفيدرالية المالية: الدروس المستفادة وإطار التطبيق العملي في السودان (الجزء الرابع والأخير)

سودانايل الإلكترونية

أستاذ جامعي في مجال الصحة العامةالمدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدراتالمدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبياناتالفصل العاشر: النموذج المقترح ل...

أستاذ جامعي في مجال الصحة العامةالمدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدراتالمدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبياناتالفصل العاشر: النموذج المقترح للفيدرالية المالية في السودانيهدف هذا الفصل إلى تقديم نموذج فيدرالي مالي متكامل للسودان يقوم على إعادة توزيع السلطة المالية بين المستويات الثلاثة للحكم بما يضمن الكفاءة الاقتصادية والعدالة الإقليمية والاستقرار السياسي.

وتشير الأدبيات المقارنة إلى أن الدول التي تعتمد نماذج فيدرالية مالية واضحة تحقق انخفاضاً في الفجوات الإقليمية في الدخل بنسبة تتراوح بين 20% و45% خلال 10–15 سنة (Boadway, 2009).

كما أن وضوح القواعد المالية يقلل من النزاعات السياسية حول الموارد بنسبة كبيرة في الدول الهشة (World Bank, 2017).

10.

2 المبادئ الحاكمة للنموذجتعني توزيع الموارد العامة وفق معايير قابلة للقياس تشمل عدد السكان، مستوى الفقر، درجة الحرمان، وتكلفة تقديم الخدمة.

في النماذج المقارنة، مثل كندا وألمانيا، تمثل العدالة في التوزيع أساساً دستورياً يمنع التفاوت المفرط بين الأقاليم (Watts, 2008).

تعني تخصيص الموارد حيث تحقق أعلى عائد اجتماعي واقتصادي.

تشير الدراسات إلى أن اللامركزية المالية يمكن أن ترفع كفاءة الإنفاق بنسبة 15% إلى 30% عندما تقترن بالرقابة الجيدة (World Bank, 2017).

تشمل نشر البيانات المالية والموازنات والعقود والإيرادات بشكل دوري ومتاح للجمهور.

تؤدي الشفافية إلى خفض مستويات الفساد المالي بنسبة تصل إلى 20% في الدول النامية (Kaufmann, 2010).

تعني إدارة الموارد الطبيعية والمالية بطريقة تمنع الاستنزاف وتضمن حقوق الأجيال القادمة، خاصة في الدول المعتمدة على الموارد الأولية.

يرتبط توزيع الموارد بشكل مباشر بمستوى الاستقرار السياسي، حيث تشير الأدبيات إلى أن عدم العدالة المالية يعد أحد أهم أسباب النزاعات الداخلية (Collier, 2011).

10.

3 الهيكل المؤسسي المقترحتتولى الوظائف السيادية: الدفاع، الأمن القومي، السياسة الخارجية، العملة، البنك المركزي، الدين العام، والسياسة المالية الكلية.

كما تحتفظ بنسبة من الإيرادات القومية تتراوح بين 40% و60% في معظم النظم الفيدرالية (Shah, 2007).

تمارس سلطات واسعة في التعليم الثانوي، الصحة الإقليمية، التنمية الاقتصادية، إدارة الموارد الطبيعية الإقليمية، والبنية التحتية.

في ألمانيا، تمثل إنفاقات الولايات أكثر من 40% من الإنفاق العام (Watts, 2008).

تتولى الخدمات الأساسية مثل المياه، الصرف الصحي، الأسواق، النفايات، التعليم الأساسي، والرعاية الصحية الأولية، مما يعزز كفاءة تقديم الخدمات عبر القرب الإداري من السكان.

10.

4 الهيكل المالي المقترحإيرادات قومية: الجمارك، الضرائب الكبرى، النفط، الشركات متعددة الولاياتإيرادات إقليمية: ضرائب الأنشطة الاقتصادية المحلية، التعدين الإقليميإيرادات محلية: رسوم الخدمات، العقارات، الأسواقتشير التجارب الدولية إلى أن الإيرادات القومية تشكل 50% إلى 75% من إجمالي الإيرادات العامة في الدول الفيدرالية (Shah, 2007).

يتم توزيع الإنفاق وفق مبدأ “من يقرر ينفذ”، حيث تتحمل كل جهة حكومية مسؤولية إنفاق اختصاصاتها.

تستخدم نظم معادلة الإيرادات لضمان العدالة، حيث تمثل التحويلات بين 20% و50% من الإنفاق العام في الدول الفيدرالية (Boadway, 2009).

إنشاء هيئة معادلة الإيراداتالمرحلة الثانية (3–5 سنوات)تطبيق تدريجي للامركزية الماليةالمرحلة الثالثة (6–10 سنوات)استكمال نقل الصلاحيات الماليةتعديل التشريعات حسب النتائجفي إثيوبيا، تم تطبيق اللامركزية المالية تدريجياً منذ التسعينيات لتحقيق الاستقرار المؤسسي (World Bank, 2017).

تحديد واضح للاختصاصات المالية ومنع التداخل بين المستويات الحكومية.

تشمل قوانين الموازنة العامة، التحويلات، الدين العام، وإدارة الإيرادات.

تحدد الصلاحيات الضريبية لكل مستوى حكومي لمنع الازدواج الضريبي وتحسين الكفاءة.

هيئة الرقابة المالية المستقلةبرامج مكثفة في المالية العامة، المحاسبة الحكومية، التحليل الاقتصادي، والحوكمة.

استقطاب خبراء في الاقتصاد العام والسياسات المالية والضرائب.

بالتعاون مع مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرامج الأمم المتحدة (IMF, 2018).

إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تشمل السكان، الضرائب، والإنفاق العام.

اعتماد الدفع الإلكتروني الكامل لتقليل الفاقد المالي والفساد.

أنظمة تتبع لحظي للإنفاق العام، كما في إستونيا التي تعد من أكثر الدول تقدماً رقمياً في الإدارة العامة (OECD, 2019).

رفض بعض الفاعلين السياسيين تقليص المركزية.

تقلب أسعار الموارد الطبيعية مثل الذهب والنفط.

ضعف القدرات المؤسسية في المستويات المحلية.

تأثير النزاعات المسلحة على تنفيذ السياسات المالية.

10.

11 استراتيجيات الحد من المخاطرتطبيق تدريجي للنظام الفيدرالي الماليتعزيز استقلال المؤسسات الماليةتطوير نظم إنذار مبكر ماليتقليل الفجوة بين الأقاليم في نصيب الفرد من الإنفاقتحسين توزيع الإيرادات العامةزيادة الوصول إلى التعليم والصحةتحسين البنية التحتية في الأقاليم الطرفيةانخفاض النزاعات المرتبطة بالمواردتحسين ترتيب السودان في مؤشرات الفسادتشير بيانات البنك الدولي إلى أن تحسين الحوكمة المالية يؤدي إلى تحسين مؤشرات التنمية خلال 5–10 سنوات (World Bank, 2017).

يؤكد النموذج المقترح أن نجاح الفيدرالية المالية في السودان يعتمد على التكامل بين العدالة والكفاءة والشفافية والاستدامة والسلام، مع وجود مؤسسات قوية وبيانات دقيقة ونظام تدريجي للتطبيق.

كما أن وضوح الاختصاصات المالية يمثل العامل الحاسم في تحقيق الاستقرار والتنمية المتوازنة.

تخلص هذه الدراسة إلى أن الفيدرالية المالية تمثل إطاراً مؤسسياً شاملاً لإعادة تنظيم العلاقة بين مستويات الحكم عبر توزيع السلطة المالية بصورة تحقق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستقرار السياسي.

وتشير الأدبيات المقارنة إلى أن الدول التي تطبق أنظمة فيدرالية مالية متقدمة تحقق انخفاضاً في التفاوتات الإقليمية في الدخل يتراوح بين 20% و50% خلال فترات تمتد من 10 إلى 20 سنة، مع ارتفاع في كفاءة الإنفاق العام بنسبة 15% إلى 35% (Boadway, 2009).

كما تؤكد تقارير التنمية الدولية أن وضوح قواعد المالية العامة يرتبط مباشرة بانخفاض مخاطر النزاعات الداخلية وتحسن مؤشرات الحوكمة (World Bank, 2017).

تؤكد الدراسة أن الفيدرالية المالية تستند إلى ثلاثة أطر نظرية مركزية:نظرية السلع العامة التي تبرر توزيع تقديم الخدمات حسب المستوى الحكومي الأنسب (Oates, 1972)نظرية الاختيار العام التي تفسر سلوك الفاعلين السياسيين والبيروقراطيين في توزيع المواردنظرية اللامركزية المالية التي تركز على تحسين الكفاءة عبر نقل القرار المالي إلى المستويات الأدنىوتبين أن اللامركزية المالية تحقق كفاءة أعلى في تخصيص الموارد عندما تكون مصحوبة بنظم رقابية قوية واستقلال مؤسسي (Shah, 2007).

توضح التجارب الدولية أن تطبيق الفيدرالية المالية يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات العامة، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.

ففي ألمانيا، أدى نظام المعادلة المالية إلى تقليص الفجوة بين الولايات الشرقية والغربية بعد الوحدة عام 1990، حيث انخفضت فجوة الناتج المحلي للفرد من أكثر من 60% إلى أقل من 25% خلال عقدين (Scharpf, 1988).

وفي كندا، ساهم نظام التحويلات في تمكين المقاطعات الفقيرة من توفير خدمات عامة مماثلة للمقاطعات الغنية، مع استقرار مالي طويل الأمد (Watts, 2008).

تؤكد الدراسة أن نجاح الفيدرالية المالية يعتمد على وجود مؤسسات قوية ومستقلة تشمل:البرلمانات ذات الدور الرقابي الفعالوتشير الأدبيات إلى أن ضعف المؤسسات يؤدي إلى تحويل الفيدرالية المالية إلى مصدر للصراع بدلاً من كونها أداة للاستقرار (Shah, 2007).

توضح التجربة الألمانية أن وجود نظام دستوري صارم للمعادلة المالية بين الولايات يحد من الفوارق الإقليمية، حيث يتم إعادة توزيع أكثر من 300 مليار يورو سنوياً عبر النظام المالي الفيدرالي، مما يضمن تقارب مستويات المعيشة بين الولايات (Scharpf, 1988).

تؤكد التجربة الكندية أهمية نظام “المعادلة المالية” الذي يضمن قدرة جميع المقاطعات على تقديم مستوى متساوٍ من الخدمات، حيث تمثل التحويلات الفيدرالية بين 1.

5% و2% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً (Boadway, 2009).

توضح التجربة السويسرية أن المنافسة بين الكانتونات في الضرائب والخدمات تعزز الكفاءة وتقلل الهدر المالي، مع الحفاظ على قدر كبير من الاستقلال المحلي.

تُظهر التجربة الأسترالية أهمية وجود لجنة مستقلة (Commonwealth Grants Commission) تعتمد على معايير موضوعية مثل السكان وتكلفة تقديم الخدمات، حيث تعيد توزيع أكثر من 35% من الإيرادات الفيدرالية بين الولايات (Dixon, 2006).

تؤكد التجربة الهندية أهمية اللجنة المالية الدستورية التي تعيد توزيع الإيرادات كل خمس سنوات، مع إعطاء وزن كبير للسكان (حوالي 45%) ومستويات الفقر والحرمان (Rao, 2005).

توضح التجربة البرازيلية أهمية التحويلات الدستورية إلى البلديات والولايات، حيث تمثل التحويلات نحو 20% إلى 25% من الإيرادات العامة، مما ساهم في تحسين التنمية المحلية (Ter-Minassian, 1997).

تُبرز التجربة أهمية إعادة بناء النظام المالي في سياق ما بعد النزاع، حيث ساهمت التحويلات في تقليل التفاوتات بين الأقاليم بعد نهاية نظام الفصل العنصري عام 1994 (Cameron, 1999).

إدراج نظام فيدرالي مالي واضح ومفصل في الدستورتحديد صارم للاختصاصات المالية بين المستويات الثلاثة للحكمضمان استقلال المؤسسات المالية والرقابية دستورياًالنص على آلية ملزمة لمعادلة الإيراداتإصدار قانون شامل للمالية العامةتنظيم التحويلات المالية بين المستويات الحكوميةوضع قانون للضرائب يمنع الازدواج الضريبيإصدار قانون للشفافية والإفصاح الماليإنشاء صندوق وطني لمعادلة الإيراداتتطوير نظام موحد لإدارة الإيرادات العامةتقليل الاعتماد على الموارد الأوليةإنشاء هيئة مستقلة لمعادلة الإيراداتتعزيز استقلال ديوان المراجعة القوميتقوية البرلمان في الرقابة الماليةبناء قدرات العاملين في المالية العامةإصلاح نظم الإدارة المحليةتحسين كفاءة الإنفاق العامإنشاء قواعد بيانات مالية موحدة على المستوى القوميتطبيق الحكومة الرقمية في التحصيل والإنفاقاعتماد أنظمة رقابة مالية رقمية لحظيةربط المؤسسات المالية بشبكات بيانات مركزية (OECD, 2019)تفتح الدراسة مجالات بحث مستقبلية متعددة تشمل:العلاقة بين الفيدرالية المالية والاستقرار السياسي في الدول الهشةأثر التحويلات المالية على تقليل الفقر الإقليميدور الرقمنة في مكافحة الفساد الماليتقييم نماذج ما بعد النزاع في إعادة بناء الأنظمة الماليةكما تؤكد الأدبيات أن الدراسات المستقبلية يجب أن تعتمد على بيانات كمية دقيقة وتحليل طويل الأجل لقياس أثر الإصلاحات المالية على التنمية والاستقرار (World Bank, 2017).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك