عقد الوفد المصري برئاسة المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة ورئيس المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة، والدكتورة هبة شعراوي رئيس الإدارة المركزية للسواحل والبحيرات والموانئ ونقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية برشلونة، سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع عدد من مسؤولي المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك في إطار رئاسة مصر لاتفاقية برشلونة وخطة عمل البحر المتوسط للفترة 2026-2027، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجالات حماية البيئة البحرية والتنمية المستدامة والتصدي لآثار تغير المناخ بمنطقة البحر المتوسط.
وشملت الاجتماعات لقاء السيدة دوبرافكا شويتسا مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط، والسيدة بولينا ديجميك هاك رئيسة مكتب مفوضة الاتحاد الأوروبي للبيئة والمرونة المائية والاقتصاد الدائري التنافسي، والسيدة فيرونيكا مانفريدي مدير المديرية العامة للبيئة بالمفوضية الأوروبية والمسؤولة عن ملفات اتفاقية برشلونة ضمن المديرية المعنية بمكافحة التلوث وتعزيز مرونة الموارد المائية والتحول الأخضر.
واستعرض الوفد المصري نتائج ومخرجات مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة (COP24) الذي استضافته القاهرة، وفي مقدمتها إعلان القاهرة الوزاري واستراتيجية البحر المتوسط للتنمية المستدامة 2026-2035، باعتبارهما إطاراً إقليمياً متكاملاً لتعزيز العمل البيئي المشترك وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بدول المتوسط.
وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن رئاسة مصر الحالية لاتفاقية برشلونة وخطة عمل البحر المتوسط تعكس الثقة الدولية في الدور المصري الريادي بمجال حماية البيئة البحرية والتنمية المستدامة، وتمثل فرصة مهمة لدفع العمل الإقليمي المشترك وتعزيز التعاون بين دول المتوسط وشركائها الدوليين لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة.
وشددت الوزيرة على أهمية تعزيز الجهود الإقليمية لحماية التنوع البيولوجي البحري والتوسع في المناطق البحرية المحمية، بما يسهم في تحقيق الهدف العالمي المتمثل في حماية 30% من المناطق البحرية بحلول عام 2030، إلى جانب مكافحة التلوث البلاستيكي ودعم التحول نحو الاقتصاد الأزرق المستدام، وهو الملف الذي حظي بأولوية خاصة خلال مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين الذي عقد بالقاهرة في ديسمبر 2025.
وأكد المهندس شريف عبد الرحيم، خلال الاجتماعات، أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة للتنمية المستدامة بالبحر المتوسط، باعتبارها الوثيقة المرجعية الرئيسية للتعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ودعم جهود الدول المتوسطية لتحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030.
وأوضح أن المناقشات تناولت عدداً من الأولويات الإقليمية المهمة، من بينها التكيف مع آثار تغير المناخ، خاصة بالمناطق الساحلية، وتعزيز التعاون في مجالات الحلول القائمة على الطبيعة والطاقة المتجددة البحرية، ورفع كفاءة نظم الرصد والإنذار المبكر، ودعم تنفيذ الإطار الإقليمي للتكيف مع تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود في منطقة البحر المتوسط للفترة 2026-2035.
وأضاف أن الاجتماعات شهدت أيضاً مناقشات موسعة حول سبل تعزيز التعاون مع الاتحاد من أجل المتوسط والبناء على الشراكات القائمة في مجالات البيئة والعمل المناخي والاقتصاد الأزرق والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، بما يسهم في تحقيق التكامل بين المبادرات الإقليمية المختلفة وتعظيم الاستفادة من الموارد والخبرات المتاحة.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار الجهود المصرية الرامية إلى تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط، بما يدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ويسهم في حماية البيئة البحرية والحفاظ على الموارد الطبيعية بمنطقة البحر المتوسط، كما تعكس حرص مصر على تعظيم المكاسب البيئية والتنموية خلال فترة رئاستها لاتفاقية برشلونة.
واختتمت الاجتماعات باستعراض قصص النجاح التي تحققت من خلال البرامج والمشروعات المنفذة أو الجاري تنفيذها في مصر بتمويل من الاتحاد الأوروبي في مجالات حماية السواحل والتنوع البيولوجي والرصد البيئي وتحديث خطة العمل الوطنية، بالتنسيق مع مركز تبادل البيانات والتقارير التابع لخطة عمل البحر المتوسط، إلى جانب الاتفاق على وضع آليات تنفيذية محددة لتعظيم الاستفادة من مخرجات هذه الاجتماعات خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك