الولايات المتحدة: يُعتبر تأهل هايتي إلى كأس العالم، في ظل اضطرابات مستمرة تشهدها الدولة الكاريبية، واحدة من أكثر قصص البطولة إلهاما هذا العام، ويأمل المنتخب الآن في ترك بصمة حقيقية في الولايات المتحدة مع استعداده لمباراته الافتتاحية.
ويحتل منتخب هايتي المركز 83 عالميا، ويواجه اسكتلندا في بوسطن السبت، في أول مباراة له في كأس العالم منذ عام 1974.
يُعد المنتخب الهايتي الطرف الأضعف في مجموعة ثالثة تضم أيضا البرازيل والمغرب، لكن الـ”غريناديرز” يعتقدون أنهم قادرون على تحقيق مفاجأة.
وقال نجم الوسط جان-ريكنر بيلغارد لوكالة فرانس برس: “أشعر بالفخر لشعب هايتي، نعلم أن الناس قد تكون لديهم صورة سلبية عن بلدنا، وأنه يواجه الكثير من المشاكل، لكن هذا سيعود بالنفع الكبير على البلد والشعب وعائلتي”.
وأضاف: “هذا بمثابة احتفال كبير بالنسبة لهم، وسنستمتع جميعا بذلك”.
وخاض بيلغارد أكثر من 80 مباراة في الدوري الإنكليزي الممتاز خلال السنوات الثلاث الماضية مع ولفرهامبتون، وهو واحد من لاعبين عدة مولودين في الخارج من أصول هايتية انضموا إلى المنتخب الذي يشرف عليه الفرنسي سيباستيان مينييه، ولعب دورا مهما في التصفيات حيث أنهت هايتي المنافسات متقدمة على كوستاريكا التي بلغت ربع نهائي مونديال 2014.
وقال بيلغارد: “سنخوض المباريات واحدة تلو الأخرى، ونبذل قصارى جهدنا ونرى إلى أين سيقودنا ذلك”.
ومن جهة أخر، منع الحظر الذي فرضته الحكومة الأميركية مشجعين من السفر من هايتي، البلد الذي يعاني منذ سنوات من عدم الاستقرار.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت مؤخرا أن نحو 1,5 مليون شخص نزحوا داخل هايتي بسبب أعمال العنف التي تقودها العصابات.
ومع ذلك، يُتوقع أن يحظى المنتخب بدعم كبير في مبارياته من الجالية الهايتية الكبيرة في الولايات المتحدة.
وبعد مواجهة اسكتلندا، يلاقي البرازيل في فيلادلفيا في 19 حزيران/يونيو.
وقال ديريك إتيان، جناح نادي تورونتو إف سي في الدوري الأميركي: “البلد يقوم بدور رائع في دعم المنتخب، أعتقد أن كثيرين شاهدوا ذلك عندما لعبنا في فورت لودرديل وميامي، الدعم الذي تلقيناه والأجواء التي صنعوها”.
وأضاف “عدم القدرة على اللعب على أرضنا أمر صعب بالطبع، لكننا نريد في النهاية القيام بشيء من أجل البلد، للمساعدة في تحريك الأمور وزيادة الوعي بما يحدث هناك وتغيير الواقع”.
يسعى إتيان الآن إلى مساعدة بلاده على تحقيق أول فوز لها في كأس العالم، بعد أن خسرت مبارياتها الثلاث في نسخة 1974 واستقبلت شباكها خلالها 14 هدفا.
وقال: “نحاول القيام بشيء لم يحدث من قبل”، مضيفا “ندرك أنها مهمة صعبة، لكن لدينا إيمان كبير بأنفسنا.
ليس لدينا ما نخسره، ولدينا كل ما يمكن كسبه، وهذا ما سنحاول القيام به”.
وكان الفوز الكبير على نيوزيلندا 4-0 الأسبوع الماضي بمثابة إنذار لخصوم هايتي المقبلين، كما يمتلك المنتخب ورقة هجومية مؤثرة تتمثل في ويلسون إيسيدور.
وقال إتيان عن مهاجم سندرلاند الإنكليزي: “إنه لاعب مباشر، قوي، جيد فنيا ويعرف كيف يُنهي الهجمات.
لذلك فإن لعبه مع هايتي أمر رائع”.
وسجل إيسيدور ستة أهداف في الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو مولود في فرنسا وخاض مباراته الأولى مع هايتي في آذار/مارس الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك