قناة العالم الإيرانية - إيران تؤكد عدم حسم أي قرار بشأن الاتفاق المحتمل مع واشنطن العربي الجديد - صحيفة لا كروا الفرنسية تتهم إثيوبيا بترحيل مراسلتها في أديس أبابا قناه الحدث - عراقجي: مذكرة تفاهم مع أميركا أقرب من أي وقت مضى القدس العربي - الخطوط التركية تعلن بث مباريات كأس العالم مباشرة على متن طائراتها سكاي نيوز عربية - آلاف الإصابات أسبوعيا.. تحذيرات دولية من "عودة الإيدز" القدس العربي - صحيفة إسرائيلية: طرد 80 ألفاً واشترى الحريديم.. حين يسخر “الأناني” من عقول منتخبيه الليكوديين وكالة الأناضول - كالاس: حل الدولتين لا يزال الطريق الوحيد للسلام الدائم بالشرق الأوسط CNN بالعربية - مسؤول بإدارة ترامب: إيران وافقت على 5 بنود في الاتفاق مع أمريكا التلفزيون العربي - ليلة الإعلان عن اتفاق طهران وواشنطن العربي الجديد - لبنان: قتل فاطمة نايف يعيد تسليط الضوء على جرائم العنف الأسري
عامة

جو 24 : ضجيج الدراجات النارية.. أزمة تتسلل إلى شوارع عمان وأحيائها

جو 24
جو 24 منذ 1 ساعة
1

كتب د. ماجد الخواجا - تتعقد الحياة المجتمعية خاصة في المدن الرئيسة المكتظة بالسكان، بحيث تصبح كل حالة اجتماعية تشكّل ظاهرة تتطلب البحث عن حلولٍ لها وكيفية استيعابها وإدماجها في الحياة وتفاصيلها اليومي...

كتب د.

ماجد الخواجا - تتعقد الحياة المجتمعية خاصة في المدن الرئيسة المكتظة بالسكان، بحيث تصبح كل حالة اجتماعية تشكّل ظاهرة تتطلب البحث عن حلولٍ لها وكيفية استيعابها وإدماجها في الحياة وتفاصيلها اليومية.

عمان كانت حتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي تحتمل كمشاهد اعتيادية بأن هناك مساحات كبيرة من الأراضي غير المأهولة وتتسّم أنها زراعية بالدرجة الأولى.

ورغم طبيعة عمان وتضاريسها الجبلية التي منحتها إطلالات خلاّبة وساحرة، ما بين أزقة وحواري ملتفّة، وأبنية متدرجة متصاعدة كأنها لوحة مرسومة بعناية.

شوارع ضيّقة تنساب بين الأحياء بهدوء، كانت كافيةً في ظل العدد المحدود للمركبات الخاصة والعامة.

أدراج تعمل على تسهيل حركة البشر صعوداً وهبوطاً بين جبال عمان الممتدة.

مباني ذات صبغة ريفية بحيث كانت تتكون من طابقين في معظمها مع ساحةٍ مزروعةٍ كحديقةٍ منزليةٍ مع بيئةٍ بصريةٍ وسمعيةٍ غير ملوّثة.

ما زالت بعض الأحياء في عمان تقاوم وتحتفظ بشيءٍ من الطابع القديم الذي يلاحظ في جبل اللويبدة وجبل عمان وجبل الحسين، حيث هناك مباني أصبحت تراثية تحاول الصمود في وجه المباني الحديثة العملاقة التي احتلت معظم مساحات المدينة.

كان الضجيج والضوضاء في أدنى حالاته ومقصور في الشوارع الرئيسة.

كانت عمان تعرف طعم ومعنى النوم أو القيلولة.

بحيث كانت الأحياء السكنية تغفو على ضفاف الحلم بفجرٍ وصباحٍ جديد مليء بالنشاط والحيوية.

لكنها الحياة تأبى إلا أن تتطور وتتعقد متطلباتها واحتياجاتها، فأصبحت عمان تلك المدينة القرية قبل عقود، مدينةً عالميةً من كبريات العواصم العربية والدولية.

مدينة لم تعد تعرف طعم ومعنى الهدوء والنوم والتأمل والسُبات وتوقّف الحركة الحياتية والبشرية.

أصبحت الأربع والعشرين ساعةً لا تكفي لتلبية الإحتياجات الأساسية كي تنعم المدينة بشيءٍ من الراحة وتوفير الخدمات بيسرٍ وسهولة.

منذ فترة لا بأس بها انتشرت ظاهرة الدراجات النارية الخاصة، ومع ظهور شركات التطبيقات التي تقدم خدمات التوصيل للمنتجات والسلع، أصبح مألوفاً مشاهدة الدراجات طيلة الوقت.

وجاءت ما تدعى بالسكوترات الفردية الكهربائية أو اليدوية.

ومفهوم أن متطلبات التطور والعمل تستدعي دخول الدراجات النارية إلى الحياة الاجتماعية كوسيلة نقل سريعة وسهلة الحركة مع مرونة فائقة في ضبط الأوقات والمواعيد، كما أنها محددة الغايات والأهداف وذات ترخيص وارتباط بجهةٍ أو هيئة عامة أو خاصة.

إضافةً إلى تدريب وتأهيل العاملين على تلك الدراجات تأهيلاً فنياً ومسليكاً.

لكن الحديث عن أصحاب الدراجات الخاصة الذين لا يطيب لهم قيادتها إلا داخل الأحياء السكنية وفي أوقات الليل مع ما يشوب حركتهم من ضجيج وأصوات مفتعلة تصدر عن الدراجات بحيث تخترق السمع وتعصف بالسكينة وهدوء الليل لتقتحم البيوت والمشاعر بصورةٍ مؤذيةٍ، عدا عن إمكانية الوقوع في حوادث مع المركبات أو المارّة.

دراجات تزيد من وهن المدينة وتوترها وضعفها في المواجهة والمقاومة.

نعم ما زلنا بخير رغم وجود واستخدام باصات أل H100 كوسائط نقل للركّاب والطلّاب، رغم اختناق عمان بالمركبات وتباطؤ الحركة وانسيابيتها.

التي تعتبر من مؤشرات التقدم والتحضّر المتجمعي.

إن عمان ما زالت خارج انتشار "التكاتك" الكارثية التي تملأ مدناً كثيرة في العالم النامي.

شاهدت في مدنٍ رئيسة وعواصم هائلة السكّان مثل دكّا والقاهرة وبغداد مدى الإنتشار للتيكتوك الذي يشارك المركبات والقطارات والحافلات والمارة والأرصفة وأية مساحات يمكن لها ولوجها والسير فيها.

لا أدري ما الذي يستدعي من أصحاب الدراجات ذات الصوت المزعج المرتفع مع السرعة في الحركة، أن يتجولوا بشكلٍ جماعيّ في الليل داخل الأحياء في الجبيهة وتلاع العلي ووادي السير وغيرها.

ناهيك عن أولئك الذين ترتفع لديهم مستويات الأدرينالين ليقوموا بما يدعى " التخميس" في مركبات ضخمة، وبتهوّرٍ يمكن أن يتسبب في حوادث قاتلة.

الحديث ليس جديداً لكنه ما زال ينتظر حلولاً حقيقية تتمثل في الحد من منح الترخيص للدراجات النارية الخاصة وإلزام من يقتنيها بجملة ممارسات ومسلكيات ذات أبعاد أخلاقية.

ولنا عودة.

|.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك