عمان – “القدس العربي”: طغت الصواريخ الإيرانية التي أعلن الأردن اعتراضها قبل أيام، على النقاشات السياسية في عمان، التي أكد خبراء فيها أن العبث مع بلادهم لا يجوز أن يمر بدون كلف وفواتير.
واعترضت أنظمة الدفاع الجوي والطائرات التابعة للقوات الجوية الملكية الأردنية وأسقطت 20 صاروخاً أُطلقت من إيران، وكانت تستهدف منطقة الأزرق في محافظة الزرقاء”.
ويؤكد الأردن على التفاوض والتهدئة ويدعم خيارات التسوية على أساس سياسي لصراع قد يخلف تداعيات خطيرة في الإقليم.
لكن، حسب السياسي جواد العناني، إيران في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة لديها حسابات معقدة، وقد يكون من بينها استهداف الأردن على نحو متواصل.
إسرائيل لاعب أساسي في مجمل ملف الأمن القومي والحدودي الأردنيوسبق أن بين العناني في تصريحات مع “القدس العربي”، أن “تحديات عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة تستوجب الحذر في الحالة الأردنية”.
ووسط ذلك، يُطرح السؤال، هل باتت عمان بحاجة لـ”صفقة خاصة” مع طهران التي تركز على الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية؟ علماً أن الأردن بعد حرب الخليج الأولى وقف ملكه الراحل حسين بن طلال، مع العراق، فيما وقفت طهران مع أمريكا آنذاك، فحاصرت قطع بحرية ميناء العقبة وعوقب الاقتصاد الأردني، لا بل هددت عمان بسبب الشراكة الإيرانية – الأمريكية وقتها.
إلا أن المعطيات تبدلت على المستوى الإقليمي، حسب العناني، الذي يوضح أن مناخ المنطقة فيه قدر من التحديات التي لا يمكن رصدها ولا توقعها.
في المقابل، إسرائيل لاعب أساسي في مجمل ملف الأمن القومي والحدودي الأردني، ليس لأن لديها خططاً لتهجير سكان الضفة الغربية وضم الأغوار فقط، بل لأن الإعلام اليميني الإسرائيلي، ومنذ أشهر، يعزف على أوتار “الجبهة الشرقية”.
ثمة من يتصور أن كلاً من الحرس الثوري الإيراني واليمين الإسرائيلي يحاولان “التأثير على الجغرافيا الأردنية” واستعمالها بصورة غير شرعية.
حسب محمود، إمكانيات الأردن معروفة، ولديه كل القدرات، وعلى جميع الأطراف التوقف عن محاولة الزج به في معركة لا علاقة له بها،واضح أن المستويات السيادية الأردنية متنبهة تماماً لذلك، وتطلق أجراس الإنذار بخصوصها، ولديها القدرة التامة على مواجهتها بالمعنى الإستراتيجي والعملياتي.
فوفق الخبير الإستراتيجي العسكري الفريق قاصد محمود، لا يجوز العبث مع الأردن من قبل أي جهة في الواقع، سواء أكانت إيرانية أم إسرائيلية أم غير ذلك، بدون كلف وفواتير.
وحسب محمود، إمكانيات الأردن معروفة، ولديه كل القدرات، وعلى جميع الأطراف التوقف عن محاولة الزج به في معركة لا علاقة له بها، إذ إن العبث مع عمان سيكون مكلفًا على أي جهة عابثة.
سردية الحرس الثوري الإيراني أشارت في بيانات إعلامية إلى أن قواعد في الأراضي الأردنية استخدمت لانطلاق طائرات قصفت إيران مؤخراً، هذه المعلومة، حسب المراقبين في الأردن، غير دقيقة، ومضللة، ولها أهداف سياسية.
ما يعني أن الحرس الثوري يضغط على الأردن ويخطط لإلحاقه بالدول التي يستهدفها رداً على قصف أمريكا لإيران.
وقد تلقت عمان نصيحة من خبير فلسطيني مفادها أن “المعايير الأخلاقية غير منضبطة في عقيدة الحرس الثوري”، والقيادات في طهران تعرف ذلك، لا بل “تجيد استعماله”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك