كشف وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم عن تفاصيل جديدة لعملية بحرية كانت تُدار بعيداً عن الأضواء في مضيق هرمز هدفت إلى إعادة تدفق النفط إلى الأسواق العالمية بعد أشهر من الاضطرابات التي أعقبت المواجهة العسكرية مع إيران، في خطوة ساهمت، بحسب واشنطن، في تخفيف الضغوط على أسعار الطاقة العالمية.
ونسبت بلومبيرغ إلى الوزير بورغوم قوله اليوم الجمعة، إن القوات الأميركية تؤمّن عبور ناقلات النفط عبر المضيق خلال ساعات الليل، موضحاً أن بعض الليالي شهدت مرافقة أكثر من 20 سفينة تجارية دفعة واحدة بعد الانتهاء من عمليات إزالة الألغام البحرية من الممر المائي الاستراتيجي.
وأشار إلى أن عدداً من الناقلات العملاقة التي تعبر المضيق قادرة على حمل نحو مليوني برميل من النفط الخام لكل سفينة، ما يعني أن الكميات التي جرى إخراجها من المنطقة خلال الأسابيع الماضية تُعد ضخمة ومؤثرة في توازن السوق العالمية.
وتُعد هذه التصريحات من أكثر الإفادات تفصيلاً بشأن العملية التي بقيت طي الكتمان لفترة طويلة، والتي استهدفت تحرير حركة ناقلات النفط والسفن التجارية العالقة منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أواخر فبراير/شباط الماضي.
وكان مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في الظروف الطبيعية، قد شهد تراجعاً حاداً في حركة الملاحة، ما أدى إلى تعطيل وصول ملايين البراميل يومياً إلى الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط والوقود إلى الارتفاع بصورة ملحوظة.
وفي السياق، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن قبل أيام أن العملية ساعدت في إخراج أكثر من 200 سفينة تجارية ونحو 100 مليون برميل من النفط بأمان من المضيق ضمن ما وصفه بـ" المهمة السرية".
كما أكد أن القوات الأميركية قامت بإخراج 22 سفينة خلال إحدى العمليات الليلية من دون تشغيل الأضواء لتفادي الرصد.
ورغم استمرار الحظر الأميركي المفروض على صادرات النفط الإيرانية، فإن تدفقات النفط غير الإيراني عبر المضيق شهدت انتعاشاً قوياً، إذ ارتفعت بنحو 50% منذ بداية الشهر الجاري مقارنة بالمستويات السابقة.
ولجأت شركات الشحن إلى وسائل استثنائية لعبور المنطقة، من بينها الإبحار من دون تشغيل أجهزة التتبع والإرسال الإلكتروني لتقليل احتمالات الرصد والاستهداف.
وتشير بيانات شركة فورتيكسا (Vortexa) المتخصصة في تتبع حركة الطاقة إلى أن ما لا يقل عن 1.
8 مليون برميل يومياً غادرت الخليج العربي خلال كل يوم من الأيام العشرة الأولى من شهر يونيو/حزيران، في إشارة إلى عودة تدريجية لحركة التجارة النفطية عبر الممر الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك