أعرب مكتب الإعلام الدولي في دولة قطر، اليوم الجمعة، عن رفض الدوحة التام للادعاءات التي نشرتها صحيفة" واشنطن بوست" الأميركية، اليوم، وأي ادعاء بأن القرارات التشغيلية المتعلقة بإنتاج الطاقة قد جرى اتخاذها أو تنفيذها، في أي وقت، بالتنسيق مع إيران، أو بما يحقق مصالحها، أو بهدف التأثير على مسار الأحداث في المنطقة.
وشدّد مكتب الإعلام الدولي، في بيان، على أن كل هذه الادعاءات باطلة ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق، مؤكداً أن زيف هذه الادعاءات يتضح جلياً على نحو خاص، بالنظر إلى أن دولة قطر كانت في ذلك الوقت تتصدى لهجمات صاروخية إيرانية استهدفت أراضيها، فضلاً عن أن الادعاءات نفسها تستند إلى مواد زائفة وغير موثوقة، مصدرها جهات تسعى إلى تقويض الجهود الجارية للتوصل لإنهاء الصراع عبر الوساطة، والإضرار بسمعة دولة قطر، والتأثير سلباً على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة.
وأوضح مكتب الإعلام الدولي أن الأسس التي بنت عليها صحيفة" واشنطن بوست" ادعاءاتها شهدت تغيراً مع مرور الوقت، ومع ذلك ظلت السردية الرئيسية في تغطيتها ثابتة دون تغيير، رغم الحقائق والمعلومات التي عُرضت على الصحيفة.
مكتب الإعلام الدولي: قرار إعلان القوة القاهرة، اتخذ لأنه لم يعد من الممكن ضمان سلامة الموظفينوأكد المكتب أن أي استنتاجات تفيد بأن دولة قطر بالغت في تقدير حجم الأضرار التي لحقت بمنشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال أو اختلقتها ذريعة لإغلاقها، هي استنتاجات لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أنه في أعقاب اندلاع العمليات العسكرية مباشرة، أوضح المسؤولون القطريون بشفافية أن قرار إعلان حالة القوة القاهرة على عقود الغاز الطبيعي المسال اتخذ لأنه لم يعد من الممكن ضمان سلامة الموظفين.
وأضاف المكتب أن هذا القرار جاء بناء على تقييمات لتهديدات أجرتها القوات المسلحة القطرية، والتي أشارت إلى وجود خطر حقيقي يهدّد الأرواح في منشآت الطاقة.
وأشار مكتب الإعلام الدولي إلى أن شركة" قطر للطاقة" تتمتع بسمعة راسخة في الالتزام بالشفافية وتقديم الحقائق والابتعاد عن المسائل السياسية، مشدداً على رفض دولة قطر القاطع أي تلميح إلى أن" قطر للطاقة" تعمدت تحريف الأسس التي استندت إليها في تعليق عملياتها أو في إعلان حالة القوة القاهرة.
وجدّد المكتب التأكيد على أن دولة قطر ستظل تضع سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها فوق أي اعتبارات تجارية، وأن أي محاولة لإعادة تفسير هذا القرار أو تصويره على نحو مضلل هي محاولة لا أساس لها من الصحة وتنطوي على خطر تضليل القراء.
مكتب الإعلام الدولي: " واشنطن بوست" سمحت باستخدامها كمنصة لتمرير حملة تضليل إعلاميالدوحة تدعو إلى الالتزام بالمعايير الصحافيةوأشار المكتب إلى أنه تقع على عاتق المؤسسات الإعلامية المرموقة، مثل" صحيفة واشنطن بوست"، مسؤولية الالتزام بأعلى المعايير الصحافية، لا سيما عند تناول قضايا ذات تداعيات عالمية كبرى، لافتا إلى أنه من المؤسف للغاية أن" واشنطن بوست" سمحت، في هذه الحالة، باستخدامها منصةً لتمرير حملة تضليل إعلامي تقف وراءها جهات تسعى إلى تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة، لتسهم الصحيفة بذلك في نشر ادعاءات كاذبة، دون الالتزام بمعايير الدقة التي يتوقعها قرّاؤها.
وكانت صحيفة" واشنطن بوست" قد ادعت اليوم، في تقرير لها، أن دولة قطر اتفقت في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مع طهران، على خطة تمتنع من خلالها إيران عن استهداف منشأة رأس لفان، فيما تعمد الدوحة إلى تقليص إنتاجها للغاز، ما يرفع أسعار الطاقة، ويضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب الصحيفة فقد كانت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) وكبار المسؤولين في إدارة ترامب على علم بالتواصل بين قطر وإيران، لكن لم تصدر أي إشارات عن قطيعة محتملة بالعلاقات بين واشنطن والدوحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك