أعلنت مصلحة الجمارك الليبية، اليوم الجمعة، إحباط محاولة لتهريب مبالغ مالية أجنبية تُقدَّر بأكثر من 771 ألف دولار عبر معبر رأس اجدير الحدودي مع تونس، في عملية جديدة تستهدف مكافحة تهريب الأموال عبر المنافذ البرية.
وقالت المصلحة، في بيان لها، إن عناصر قسم مكافحة التهريب والمخدرات بزوارة تمكنوا من ضبط المبالغ المالية داخل مركبة تحمل لوحات ليبية كانت قادمة من الأراضي التونسية، وعلى متنها شخصان ليبيان.
وبحسب البيان، فإن العملية بدأت خلال إجراءات التفتيش الروتينية، بعدما أثار سلوك سائق المركبة شكوك عناصر الجمارك، ما دفعهم إلى إخضاع السيارة لتفتيش دقيق داخل الحرم الجمركي.
وأضافت المصلحة أن عملية التفتيش الفني أسفرت عن اكتشاف تجاويف ومخابئ سرية أُعدت داخل هيكل المركبة، حيث عُثر على عشرين رزمة تحتوي على عملات أجنبية كانت مخبأة بإحكام.
وأظهرت عملية الجرد أن إجمالي المبالغ المضبوطة بلغ 500 ألف دولار و234 ألفاً و620 يورو.
وأكدت مصلحة الجمارك أنه جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتبه بهما، وإحالتهما مع المضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.
ويُعد معبر رأس اجدير، الواقع على الحدود الغربية بين ليبيا وتونس، أحد أهم المنافذ البرية في البلاد وأكثرها نشاطاً من حيث حركة الأفراد والبضائع، كما يُستخدم بشكل متكرر في عمليات التهريب المنظمة وغير المنظمة، بما في ذلك الوقود والسلع والعملات الأجنبية، في ظل فروقات الأسعار وتباين السياسات النقدية والرقابية بين البلدين.
وتشهد ليبيا منذ سنوات تحديات مرتبطة بتهريب النقد الأجنبي عبر الحدود البرية والبحرية، في وقت تفرض فيه السلطات قيوداً تنظيمية على تداول وتحويل العملات الأجنبية، بهدف الحد من الضغط على سوق الصرف وحماية الاحتياطات النقدية.
وتندرج هذه العملية ضمن جهود السلطات الليبية لتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية، ومكافحة تهريب الأموال والأنشطة غير المشروعة العابرة للحدود، في ظل مساعٍ للحد من تأثيرها على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد، حسب مصلحة الجمارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك