التجارة تطمّئن الفلاحين بصرف مستحقاتهم المتأخّرة قريباًالعراق يدخل أسواق التصدير العالمية عبر القمح والأسماككشف وزير التجارة مصطفى نزار العاني، عن خطة حكومية لتصدير الفائض من محصول القمح إلى خارج البلاد، مطمئناً المزارعين بقرب صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ العام الماضي.
وقال العاني، في مؤتمر عقده على هامش زيارته لصومعة تخزين الحبوب في أربيل أمس إن (الوزارة استحدثت آلية إلكترونية متطورة لتسويق القمح تعتمد على تسجيل بيانات المزارعين والشاحنات مسبقاً، وذلك تفادياً للروتين والبيروقراطية وتجنباً لطوابير الانتظار الطويلة التي كانت تمتد لعدة أيام عند تسليم المحصول).
وأقر العاني (بوجود مستحقات غير مدفوعة للمزارعين منذ العام الماضي).
ولفت إلى إن (الحكومة تولي اهتماماً بالغاً لتسوية هذا الملف).
مؤكداً (إطلاق دفعة من هذه المستحقات المتأخرة لشمول المحافظات كافة، على إن تتبعها وجبات جديدة خلال الأيام المقبلة لإنهاء الملف بالكامل).
وتوقع العاني (خطة إنتاجية متميزة خلال الموسم الحالي).
مبيناً إن (المساحات المزروعة بالقمح بما فيها إقليم كردستان، تجاوزت بكثير الخطة المقرة من قبل مجلس الوزراء).
وطمئن العاني (المزارعين بإن جهودهم لن تذهب سدى، وهناك خطة متكاملة لتسلم كامل المحصول وتصدير ما يزيد عن الحاجة الفعلية للبلاد).
مشدداً على إن (الهدف الأساسي للوزارة يكمن في ترسيخ الأمن الغذائي المستدام).
من جهة أخرى، أعلن وزير الزراعة عبد الرحيم الشمري، إطلاق تصدير الأسماك للأسواق العالمية، ولأول مرة في العراق.
وقال الشمري في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (هذه الخطوة تمثل إنجازاً مهماً لسمعة العراق والأسماك والمنتجات العراقية المعروفة بجودتها).
ولفت إلى إن (هذه الخطوة تمثل بداية لإنجازات وأعمال تقوم بها الوزارة في الوقت الراهن من أجل النهوض بالقطاع الزراعي واستدامة العملية الزراعية وتذليل العقبات وتحقيق الجدوى الاقتصادية المناسبة لمربي الأسماك ودعم الاقتصاد الوطني في البلاد).
في غضون ذلك، انطلقت موجة مائية من السدود التركية مروراً بسوريا قبل إن تصل إلى العراق، حاملة معها آمالاً بإنعاش الخزين المائي.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال في تصريح أمس إن (الموجة المائية الحالية جاءت من منظومة السدود التركية باتجاه سوريا، حيث تتراوح الكميات الواصلة إلى الحدود العراقية بين الف و1450 متراً مكعباً في الثانية).
مبيناً إن (الوزارة استثمرت الموسم المطري لتعزيز الخزين المائي الذي ارتفع من 5 مليارات متر مكعب إلى نحو 6 أضعافه حالياً، ما أسهم في تحسين الوضع المائي مع اقتراب فصل الصيف).
وتابع إن (هذا التحسن يعود إلى التنسيق العراقي مع تركيا وسوريا، إلى جانب الإجراءات الفنية المتخذة لحماية المنشآت المائية).
مشيراً إلى إن (معظم السدود العراقية، ومنها الموصل ودوكان ودربندخان والعظيم وحمرين، سجلت مستويات خزن مرتفعة تجاوز بعضها 80 بالمئة من طاقتها التصميمية، في حين ما تزال سعة الخزن في سد حديثة عند حدود 30 بالمئة مع توقعات بارتفاعها إذا استمرت الموجات المائية الحالية).
ومضى إلى القول إن (السدود العراقية ما تزال بعيدة عن الخطر الفيضي).
وأوضح شمال إن (الوزارة سمحت خلال السنوات الماضية باستخدام جزء من هذا الخزين لتعويض النقص في الإيرادات السطحية وتأمين مياه الشرب والخطة الزراعية، لكنها تتجه حالياً إلى تقليل الاعتماد عليه بوصفه خزينا استراتيجياً ينبغي الحفاظ عليه للأجيال المقبلة).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك