أفادت دراسة جديدة صادرة عن سلطة الضرائب الإسرائيلية أن نحو 30% من العاملين المستحقين لـ“منحة العمل” (المعروفة سابقًا باسم “ضريبة الدخل السلبية”) لا يستفيدون منها فعليًا، ما يعني أنهم يفوّتون مبالغ قد تصل إلى آلاف الشواكل سنويًا.
وتشير الدراسة إلى وجود فجوة واضحة بين التشريعات الاجتماعية الهادفة إلى تقليص الفوارق الاقتصادية، وبين قدرة المواطنين على الوصول إلى هذه الحقوق وتقديم الطلبات اللازمة للحصول عليها، إذ يبقى جزء كبير من المستحقين خارج دائرة الاستفادة بسبب نقص المعرفة أو عدم تقديم الطلب.
أُقرت منحة العمل عام 2007 بهدف تشجيع الاندماج في سوق العمل وتقليص الفجوات الاجتماعية، خصوصًا لدى أصحاب الدخل المنخفض.
وتهدف إلى دعم العاملين الذين تتراوح مداخيلهم بين نحو 2,500 و8,000 شيكل شهريًا، مع توسيع الاستحقاق في حالات معينة مثل الأسر أحادية الوالدين.
ويزداد مبلغ المنحة بحسب عدد الأطفال ومستوى الدخل.
فجوات بين الفئات المختلفةوتظهر المعطيات فروقات بين الفئات السكانية:النساء يستفدن أكثر من الرجال، بنسبة استنفاد تتجاوز 75% مقابل نحو 61% لدى الرجال.
عدد النساء المستحقات للمنحة أعلى بشكل ملحوظ، كما أن متوسط المنحة لهن أعلى أيضًا.
في المجتمع الحريدي يصل الاستنفاد إلى نحو 87% مقابل 69% لدى اليهود غير الحريديم.
في المجتمع العربي ارتفعت نسبة الاستفادة خلال عقد من أقل من 55% إلى أكثر من 67%، مع تحسن واضح أيضًا في البلدات الدرزية.
العامل الحاسم: التجربة السابقةوتؤكد الدراسة أن العامل الأكثر تأثيرًا في استنفاد الحق هو التجربة السابقة؛ إذ إن من لم يتقدموا للمنحة من قبل يستفيدون منها في نحو 42% فقط من الحالات، بينما تتجاوز النسبة 90% لدى من حصلوا عليها سابقًا عدة مرات.
قيمة المنحة تؤثر على الطلبكما تُظهر النتائج أن حجم المنحة يؤثر بشكل مباشر على نسبة المطالبة بها؛ فكلما ارتفعت قيمتها زادت نسبة الاستفادة، في حين تتراجع المطالبة بالمبالغ الصغيرة، إما لضعف الوعي أو لاعتقاد بعض المستحقين أن العائد لا يستحق الجهد الإداري.
وتخلص الدراسة إلى أن تحسين الوعي وتبسيط إجراءات التقديم يمكن أن يرفع بشكل كبير نسبة الاستفادة من هذا الامتياز الضريبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك