مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر للحرارة الشديدة، ويبرز كل من الإنهاك الحراري وضربة الشمس كأكثر الحالات شيوعًا وخطورة ورغم أن الحالتين تنتجان عن التعرض للحرارة والجفاف، فإن الفرق بينهما كبير، وقد يكون فهمه عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة المصاب، وفقا لموقع stalker.
ما الفرق بين الإنهاك الحراري وضربة الشمس؟يُعد الإنهاك الحراري المرحلة التي تبدأ فيها آليات تبريد الجسم بالتعرض للإجهاد، لكنها لا تزال تعمل.
يحاول الجسم خفض حرارته من خلال التعرق الغزير وزيادة تدفق الدم إلى الجلد وتسريع التنفس.
أما ضربة الشمس فهي الحالة الأخطر، حيث يفشل نظام تنظيم حرارة الجسم بشكل كامل، فترتفع درجة الحرارة الداخلية إلى مستويات خطيرة، وتتأثر وظائف الدماغ والأعضاء الحيوية، ما يجعلها حالة طبية طارئة تهدد الحياة.
تزداد احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة لدى العاملين في مواقع البناء والزراعة والأعمال الخارجية، خاصة أثناء موجات الحر الشديدة.
كما يواجه الرياضيون الذين يمارسون تدريبات مكثفة في أجواء حارة ورطبة خطرًا متزايدًا للإصابة بالإنهاك الحراري أو ضربة الشمس.
ويُعتبر كبار السن من أكثر الفئات هشاشة، خصوصًا إذا كانوا يعيشون في أماكن تفتقر إلى التهوية أو التكييف المناسب.
كذلك يُشكل ترك الأطفال داخل السيارات خطرًا بالغًا، إذ يمكن أن ترتفع درجة حرارة السيارة بسرعة كبيرة خلال دقائق معدودة.
تشمل علامات الإنهاك الحراري:- الشعور بالضعف والإرهاق.
- شحوب الجلد وبرودته ورطوبته.
- بقاء المصاب واعيًا وقادرًا على الاستجابة.
وعادة لا تتجاوز درجة حرارة الجسم 39 إلى 40 درجة مئوية.
تتميز ضربة الشمس بعلامات أكثر خطورة، أبرزها:- ارتفاع حرارة الجسم إلى أكثر من 39.
4 درجة مئوية.
- جلد ساخن وجاف أو شديد السخونة.
- التشوش الذهني أو الارتباك.
- فقدان الوعي في بعض الحالات.
ويُعد تغير الحالة العقلية للمصاب من أهم المؤشرات التي تميز ضربة الشمس عن الإنهاك الحراري.
الإسعافات الأولية للإنهاك الحراريعند الاشتباه في الإصابة بالإنهاك الحراري يجب:1.
نقل المصاب إلى مكان بارد أو مظلل.
2.
إزالة الملابس الزائدة.
3.
استخدام الكمادات الباردة أو المناشف المبللة.
4.
إعطاء المصاب رشفات صغيرة من الماء إذا كان واعيًا.
5.
مراقبة حالته خلال الساعات التالية.
في معظم الحالات يتحسن المصاب خلال فترة قصيرة عند تلقي هذه الإجراءات.
ماذا تفعل عند الاشتباه بضربة شمس؟في حالة ضربة الشمس يجب التعامل مع الموقف كحالة طوارئ فورية:- الاتصال بالإسعاف فورًا.
- البدء بتبريد الجسم سريعًا.
- وضع أكياس الثلج أو الكمادات الباردة على الرقبة والإبطين ومنطقة الفخذ.
- نقل المصاب إلى مكان بارد جيد التهوية.
- عدم إعطائه أي سوائل عن طريق الفم إذا كان مشوشًا أو فاقدًا للوعي.
ويؤكد الخبراء أن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى تلف الدماغ أو الكلى أو حتى الوفاة.
هل يمكن أن يتحول الإنهاك الحراري إلى ضربة شمس؟نعم، قد يتطور الإنهاك الحراري إلى ضربة شمس خلال فترة قصيرة إذا لم تتم معالجة الحالة سريعًا.
لذلك فإن أي تدهور في مستوى الوعي أو ظهور علامات الارتباك الذهني يستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.
متى يمكن العودة إلى النشاط الطبيعي؟يُنصح بالانتظار مدة تتراوح بين 24 و48 ساعة بعد اختفاء الأعراض تمامًا قبل العودة إلى ممارسة الأنشطة البدنية أو التعرض للحرارة.
كما يجب زيادة النشاط تدريجيًا مع الحرص على شرب كميات كافية من السوائل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك