أعلن الوسيط الباكستاني، في حرب الشرق الأوسط، السبت، أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق، مرجحا حسم الأمر في غضون" 24 ساعة"، غداة تأكيد الطرفين إمكان التوصل إلى تفاهم.
وتوقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة.
وقال شريف السبت في منشور على منصة اكس" نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى.
ومع توقع إتمام اتفاق السلام خلال الساعات ال24 المقبلة، تحضّر باكستان للتوقيع الإلكتروني الذي سيحصل بعد ذلك على الفور، على أن تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل".
واضاف" نشكر للولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا في المنطقة على دعمهم.
ونحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخي هذا سيشكل أساسا متينا لسلام دائم".
إلا أن ملامح الصياغة المقترحة للتسوية تبقى محل خلاف، إذ تعكس السرديات المتداولة في الإعلام الإيراني تباينا كبيرا مقارنة بالنسخة التي تقدمها واشنطن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا، " لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة".
على هامش المفاوضات التي تكثفت في الأيام الأخيرة، ذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) على (إكس) أن" إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه في محاولة لضرب سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز" مشيرة إلى أن المضيق" لا يزال مفتوحا أمام حركة الملاحة".
يأتي ذلك بعدما ألمح كلا الجانبين الجمعة إلى إمكان التوصل إلى حل.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الجمعة، إنه" بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقّع هذا الاتفاق ويُعلن"، مشيرا إلى أن ذلك" قد يحدث خلال الأيام المقبلة.
أنا متفائل جدا".
وأضاف أن مسودة التفاهم تتضمن إنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية وإدراج ترتيبات بشأن إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي.
في المقابل، اتهم إسرائيل بالبحث عن" ذرائع" لإفشال التفاهم.
وفي واشنطن، قدّر مسؤول أميركي رفيع المستوى، الجمعة، أن هناك فرصة تراوح من 80 إلى 85%، لكنها" ليست 100%"، لتوقيع اتفاق مع إيران في" الأيام المقبلة" وأضاف" لم نصل إلى خط النهاية بعد، لكننا قريبون جدا".
اقترحت سويسرا استضافة مراسم التوقيع المحتمل لمذكرة التفاهم، فيما تعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة دونالد ترامب اعتبارا من الاثنين، في مدينة إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف.
لكن عراقجي، قال إنّ" التوقيع سيتم في البداية بشكل رقمي.
سيوقّع كل طرف عن بُعد.
وبعد ذلك سيُعلن أن مذكرة التفاهم هذه وقّعها الطرفان".
في إيران، رحبت صحيفة اعتماد الإصلاحية بإمكان" كسر الجمود الجيوسياسي والاقتصادي المزمن".
لكن بالنسبة لصحيفة كيهان المحافظة، يجب على البلاد الحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، " أكبر نقطة ضعف لدى العدو".
وأشعلت هذه الحرب التي اندلعت إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط فتيل الأزمة في الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل الآلاف خصوصا في إيران ولبنان، فضلا عن هزّ أركان الاقتصاد العالمي.
وأدى اتفاق لوقف النار في 8 نيسان إلى تهدئة خرقتها اشتباكات متقطعة مع عمليات قصف أميركي على إيران، وضربات إيرانية، مع تصعيد منفصل بين إسرائيل وإيران شمل ضربات صاروخية وقصفا جويا.
ويواجه الرئيس الأميركي الذي سبق أن أعلن التوصل إلى اتفاق وشيك 39 مرة وفقا لتعداد أجرته شبكة" سي إن إن"، صعوبة بالغة في إيجاد مخرج لهذه الحرب، خصوصا مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني، وفي خضم بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تشارك الولايات المتحدة في استضافتها.
ونشر ترامب الجمعة منشورا غاضبا على منصته تروث سوشال قال فيه إن" البنود التي سرّبتها إيران.
لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابة".
وكانت وكالة أنباء مهر الإيرانية نقلت عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني، ما وصفته بأنه النص الذي تمت مناقشته والذي ينص على وقف دائم وفوري للأعمال العدائية بما في ذلك في لبنان، و60 يوما من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والرفع الكامل للعقوبات الأميركية.
وذكرت أن الخطة تضمنت الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة التفاوض، فضلا عن تعليق الحظر على بيع النفط والمواد البتروكيميائية الإيرانية ورفع الحصار الأميركي على موانئ إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك