طالب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بإقالة رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، وكذلك رئيس مجلس الوزراء، على خلفية أزمة تأخر صرف المعاشات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، وأن ما يحدث يمثل مسؤولية سياسية مباشرة تستوجب المحاسبة، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية يفاقم معاناة ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات وأسرهم.
أزمة تمس ملايين المواطنينوأكد عضو مجلس النواب، خلال حواره في برنامج «على المكشوف»، المذاع على قناة الشمس، أن تعطل منظومة صرف المعاشات وتكرار المشكلات المرتبطة بها يعكس خللًا إداريًا واضحًا، مشيرًا إلى أن هذه الأعطال لا يمكن اعتبارها مجرد مشاكل فنية، بل أزمة تمس حياة شريحة واسعة من المجتمع تعتمد على المعاش كمصدر دخل أساسي، وأن استمرار هذه الأوضاع يضع الدولة أمام مسؤولية مباشرة تجاه المواطنين، خاصة كبار السن الذين لا يملكون بدائل مالية أخرى لتغطية احتياجاتهم اليومية.
وانتقد فريد البياضي، القيمة الحالية للحد الأدنى للمعاشات، والتي تبلغ نحو 1750 جنيهًا، مؤكدًا أنها لا تكفي لتغطية أبسط متطلبات المعيشة في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار، متسائًلا عن إمكانية أن يعيش أي مواطن أو مسؤول على هذا المبلغ، معتبرًا أنه لا يتناسب مع تكاليف الحياة الحالية، ولا يحقق الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
ودعا نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى إعادة النظر في منظومة المعاشات بالكامل، مقترحًا أن يتم ربط الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، والذي يتراوح حاليًا بين 8000 و9000 جنيه، وأن أصحاب المعاشات يستحقون حياة كريمة بعد سنوات طويلة من العمل والعطاء، مشددًا على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الموارد والدخل.
وأشار فريد البياضي، إلى أهمية إعادة هيكلة إدارة أموال المعاشات، بحيث يتم توظيفها بشكل استثماري يحقق عوائد حقيقية تعود بالنفع على أصحابها، وأن بعض الدول تدير صناديق المعاشات باعتبارها صناديق سيادية استثمارية قادرة على تحقيق أرباح كبيرة، بدلًا من الطرق التقليدية في الإدارة التي قد لا تحقق الاستفادة القصوى من هذه الأموال.
وشدد عضو مجلس النواب، على ضرورة استجابة الحكومة لمطالب النواب ومناقشة المقترحات المقدمة بجدية داخل البرلمان، مؤكدًا أن المواطنين أصبحوا يعانون بشكل واضح من الأوضاع الحالية، وأن حالة الاستياء الشعبي تتزايد نتيجة تكرار الأزمات دون حلول ملموسة، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات حاسمة تعيد الثقة في منظومة المعاشات وتحفظ حقوق المستفيدين.
واختتم النائب فريد البياضي، بالتأكيد على أن الأزمة الحالية لا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفًا إداريًا فقط، بل هي قضية سياسية واقتصادية تمس ملايين المواطنين، وتتطلب محاسبة واضحة للمسؤولين عنها، إلى جانب إصلاح جذري يضمن عدم تكرارها مستقبلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك