أكد الكاتب الصحفي أحمد التايب أنه لازالت جبهة لبنان معضلة أساسية فى مسارات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، رغم الحديث عن توقيع اتفاق خلال 24 ساعة، حيث تسعى واشنطن وطهران لتمرير مذكرة تفاهم تتضمن تهدئة إقليمية تشمل جبهة لبنان، في وقت تتقاطع فيه المصالح الميدانية لحزب الله مع الحسابات الاستراتيجية الإيرانية وسط ضغوط عسكرية مكثفة من إسرائيل لتكريس واقع جديد على الحدود مع الإصرار على فصل الجبهات.
وأضاف أحمد التايب، خلال لقاء على الهواء مباشرة مع الإعلامى أحمد أنور، بقناة النيل للأخبار، أنه لا زال جنوب لبنان تحت النار، حيث تستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية بضربات واسعة النطاق تستهدف مدناً رئيسية، وذلك لتكريس معادلة جديدة لإبقاء يدها حرّة للعمل العسكري في الجنوب اللبنانى.
واشار أحمد التايب الى أن معضلة تباين المواقف بين حزب الله والحكومة اللبنانية، بمثابة فرصة لإسرائيل لتنفيذ مخططاتها، مشيرا إلى أن هناك ثمة مخاوف حقيقية من إرجاء القضايا الشائكة، مثل انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة إلى مراحل لاحقة خارج نطاق التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران، فيما جد طهران نفسها أمام اختبار دقيق لمفهوم" وحدة الساحات".
وكشف أحمد التايب ان الدولة اللبنانية تواجه معضلة التناقض بين سعيها لاستعادة سيادتها وتطبيق القرارات الدولية، وبين الواقع الميداني الذي يفرضه سلاح حزب الله والتوغل الإسرائيلي المستمر.
فالذهاب نحو مفاوضات مباشرة تحت النار يضع السلطات اللبنانية أمام خيارات أحلاها مرّ، بين تقديم تنازلات أمنية مجحفة أو مواجهة خطر الانفجار الداخلي والاستنزاف الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك