انتهى، اليوم السبت، الترخيص الممنوح لبرنامج المراقبة الأميركي للأجانب في الولايات المتحدة الأميركية، في ظل ارتفاع المخاوف الأمنية خلال بطولة كأس العالم 2026، إذ يستند البرنامج إلى أحداث إرهابية متطرفة وقعت في وقت سابق خلال الأحداث الرياضية الكبيرة.
ويمنح هذا الترخيص الاستخبارات الأميركية حق مراقبة اتصالات أجانب خارج الولايات المتحدة لأغراض أمنية واستخباراتية، خصوصاً في ملفات الإرهاب والتجسس والتهديدات الخارجية.
لكن خطورته، بنظر منتقديه، أن المراقبة قد تلتقط أيضاً رسائل أو مكالمات لأشخاص داخل الولايات المتحدة عندما يكونون على تواصل مع هؤلاء الأجانب، من دون أن يكونوا هم الهدف الأساسي للمراقبة.
ووفقاً للتفاصيل التي نشرها" آر إم سي" الفرنسي، السبت، فإن البند 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، يسمح لأجهزة الاستخبارات الأميركية بإجراء مراقبة إلكترونية للرعايا الأجانب من دون إذن قضائي، وانتهى مفعول هذا البند بمجرد أن رفض الكونغرس الأميركي تجديد الترخيص الخاص الذي يسمح بتطبيق هذا القانون، وهو القانون الذي تعتبره أجهزة الاستخبارات أساسياً، ويحظى بدعم واسع منذ تطبيقه عام 2008، إذ طالب الديمقراطيون وبعض الجمهوريين بوضع ضمانات.
ويأتي انتهاء صلاحية برنامج المراقبة في ظل استضافة الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم 2026، بالشراكة مع كندا والمكسيك، إذ ستجذب البطولة مشجعين من 48 دولة لأكثر من شهر، وسيتوزعون على 11 مدينة مضيفة في جميع أنحاء البلاد.
وفي هذا الإطار قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، في بيان منتصف هذا الأسبوع: " في الماضي، استغل المتطرفون الأحداث الرياضية العالمية الكبرى لإلحاق الضرّر ونشر أيديولوجياتهم المنحرفة".
وأثار عدم تجديد ترخيص برنامج المراقبة الأميركي بعض المخاوف الأمنية في أميركا، خصوصاً في ظل تنظيم بطولة كبيرة مثل كأس العالم، إذ تشهد الولايات المتحدة دخول وخروج سياح ومشجعين من مختلف بلدان العالم، وبالتالي توقف عمل هذا البرنامج من شأنه أن يُضعف القدرة على الكشف المُسبق عن عمليات إرهابية مُحتملة ضد المشجعين أو في مدن أميركية مستضيفة لكأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك