القدس العربي - نزوح فلسطيني موروث على ايقاع حروب لا تنتهي…شتات يلد آخر القدس العربي - المحلل التونسي هشام الحاجي: نحن أمام مشهد كروي عربي يطمح للندية والنجاح لن يقاس فقط بالنتائج القدس العربي - مدينة رفح المصرية… سيرة مكان كتبت الحدود ملامح تاريخه التلفزيون العربي - مشروع عائلة ترمب في ألبانيا.. سلطات مكافحة الفساد تلاحق 20 شخصًا القدس العربي - تونس بين ضغوط الهجرة واحتجاجات الشارع العربية نت - المكسيك تبحث عن مُلاك 23 هاتفاً مسروقاً في افتتاح كأس العالم القدس العربي - الحكومة السودانية ترفض الامتحانات الموازية في مناطق سيطرة الدعم السريع القدس العربي - 100 الـ«غارديان» للرواية: هل نحن خارج القائمة أم خارج الاعتراف؟ القدس العربي - اليمن: مخاوف من طوفان الجوع الصامت والانزلاق إلى كارثة أعمق القدس العربي - «بخلاف ما سبق» رواية الكاتب المصري عزت القمحاوي: التشبث بالذاكرة في مواجهة محو المعنى
عامة

"المونديال" بعيون أطفال الأردن.. من عشق الكرة لحلم العالمية

الغد
الغد منذ ساعتين
2

عمان- عيون تملؤها الحماسة، وطاقة لا تنتهي، وأحلام تكبر يوما بعد يوم، وطموحات تتحدى المستحيل؛ هذا ما نراه اليوم في أعين أطفالنا الأردنيين، في كل بيت وفي أزقة الحارات، حيث تتعالى الهتافات والتشجيع هنا و...

عمان- عيون تملؤها الحماسة، وطاقة لا تنتهي، وأحلام تكبر يوما بعد يوم، وطموحات تتحدى المستحيل؛ هذا ما نراه اليوم في أعين أطفالنا الأردنيين، في كل بيت وفي أزقة الحارات، حيث تتعالى الهتافات والتشجيع هنا وهناك، فيما تزين قمصان المنتخب الوطني أجساد الأطفال وتحمل أسماء أبطاله.

اضافة اعلانومع اقتراب مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، يعيش الأطفال الأردنيون حالة من الحماس والفخر.

فبعد النجاحات التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة، من وصافة كأس آسيا 2023، ووصافة كأس العرب 2025، وصولا إلى التأهل لكأس العالم، اتسعت دائرة أحلام الأطفال.

وأصبح كثيرون منهم يطمحون إلى ارتداء قميص المنتخب الوطني وتمثيل الأردن في المحافل العالمية مستقبلا، ولم يعد هذا الإنجاز التاريخي مجرد حدث رياضي، بل تحول إلى مصدر إلهام لهم.

وبينما يترقب الأطفال مباريات النشامى بشغف، تتجسد فيهم روح الانتماء وحب كرة القدم، ويجدون في نجوم المنتخب قدوة تؤكد لهم أن الوصول إلى أكبر البطولات العالمية ليس مستحيلا، فـ" الحلم اليوم أصبح حقيقة".

وأكد لاعب المنتخب الوطني والمدرب الأكاديمي سالم العجالين، في حديثه لـ" الغد"، أن تأثير التأهل كان واضحا على أحلام الأطفال وطموحاتهم، فمنذ الأداء المميز الذي قدمه المنتخب في كأس آسيا، بدأت ملامح الشغف الحقيقي تتشكل لديهم، وأصبح حلم تمثيل المنتخب الوطني هدفا يسعون إليه.

وأوضح أن ذلك انعكس من خلال الإقبال المتزايد على الأكاديميات الرياضية وبرامج التدريب، بعدما ترسخت لدى الأطفال قناعة بأن الوصول إلى المنتخب وتحقيق الإنجازات أمر ممكن وليس مستحيلا.

إنجاز استثنائي ومصدر للفخروأشار العجالين إلى أن المشاركة في كأس العالم كانت حلما يراود أجيالا من الأردنيين، إذ اعتادوا في الماضي متابعة المنتخبات العربية وتشجيعها في البطولة، بينما أصبح المنتخب الأردني اليوم هو من يمثل الوطن في هذا الحدث العالمي الكبير.

ويبين أن مجرد وجود الأردن في كأس العالم يعد إنجازا استثنائيا ومصدرا للفخر والاعتزاز، بغض النظر عن النتائج، فرفع العلم الأردني بين أفضل منتخبات العالم يعد مكسبا وطنيا كبيرا.

ويشير العجالين إلى أن هذا الإنجاز شكل حافزا قويا للأطفال والناشئين، ورسخ لديهم الإيمان بقدرتهم على الوصول إلى أعلى المستويات الرياضية، إذ بات الأطفال يدركون أن العمل الجاد والإصرار قادران على تحقيق الأحلام، وأن تمثيل الأردن في المحافل الدولية الكبرى هدف يمكن الوصول إليه.

ويضيف أن ارتداء قميص المنتخب الوطني أصبح مصدر فخر وشرف كبير لأي لاعب أو مواطن، الأمر الذي زاد من تعلق الأطفال بالمنتخب ورغبتهم في السير على خطى نجومه.

ويؤكد أن للمدربين دورا محوريا في تعزيز هذه المشاعر الإيجابية، وترسيخ الثقة لدى الأطفال، وتشجيعهم على الإيمان بقدراتهم والعمل لتحقيق طموحاتهم.

تطوير المهارات وصقل المواهبويشير العجالين إلى أن الجيل الحالي من لاعبي المنتخب، الذين شاركوا في البطولات القارية والعالمية، تدربوا على أيدي مدربين محليين كان لهم دور أساسي، في تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم منذ الصغر.

وبناء على ذلك، فإن مسؤولية المدربين اليوم لا تقتصر على تعليم المهارات الفنية، بل تمتد إلى توجيه اللاعبين نحو الانضباط والالتزام والاهتمام بأنفسهم وتطوير شخصياتهم.

ويؤكد العجالين أن اللاعب الأردني يمتلك إمكانات فنية وبدنية تؤهله لمنافسة أفضل اللاعبين في آسيا والعالم، إلا أن النجاح يحتاج إلى الثقة بالنفس والطموح والعمل المستمر.

ويرى أن بعض التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والدعم الرياضي ما تزال قائمة، لكنها لم تمنع الأردن من تحقيق إنجازات تاريخية والوصول إلى كأس العالم.

ويختتم العجالين حديثه بتأكيد أن مستقبل كرة القدم الأردنية يبدو واعدا، خاصة في ظل وجود قاعدة واسعة من المواهب الشابة التي تتطلع إلى تكرار هذه الإنجازات وتحقيق المزيد منها.

ويعتقد أن الأجيال القادمة قد تكون أكثر قدرة على المنافسة والنجاح، ما دام العمل مستمرا على تطوير المواهب وتوفير البيئة المناسبة لازدهارها.

ومن الجانب التربوي، يبين الدكتور عايش نوايسة أن هذا الإنجاز أوجد حالة إيجابية من التفاؤل بدأت مع الإنجازات القارية واستمرت حتى التأهل إلى كأس العالم.

الإرادة تقود نحو تحقيق الحلمويوضح أن كرة القدم الأردنية شهدت محاولات وجهودا متراكمة عبر أجيال عديدة، إلا أن ما يميز الجيل الحالي من الأطفال أن هذه الإنجازات تحققت في مراحلهم العمرية المبكرة.

ويشير نوايسة إلى أن كرة القدم أصبحت جزءا من حياتهم اليومية، يمارسونها ويعيشون شغفها باستمرار، وتحول هذا الشغف إلى حب وتعلق ليس فقط بالرياضة، بل أيضا بقيم الولاء والانتماء للوطن.

ويؤكد أن كرة القدم عززت هذه القيم بشكل واضح، إذ نرى الأطفال يسعون للقاء لاعبي المنتخب الوطني، والتقاط الصور معهم، والحصول على تواقيعهم على الكرات والقمصان الرياضية.

ويبين نوايسة أن الأطفال اليوم يعيشون حالة عالية من التفاؤل، مصدرها الإنجازات التي حققها المنتخب، فكثير منهم يتخيل نفسه مكان أحد نجوم المنتخب الوطني.

كما أن اللاعبين الأردنيين يمثلون نماذج قريبة من الأطفال، فهم أبناء المجتمع نفسه، وبدأ كثير منهم من أكاديميات رياضية بسيطة.

ولذلك، يرى الأطفال أن الطريق إلى النجاح ليس مستحيلا، وأن الإرادة والعزيمة والعمل الجاد يمكن أن تقود إلى تحقيق الأحلام، بحسب نوايسة.

وينوه نوايسة إلى أنه لو تأملنا متابعي اللاعبين الأردنيين على وسائل التواصل الاجتماعي، لوجدنا أن نسبة كبيرة منهم من فئة الأطفال والشباب، لأن هؤلاء اللاعبين أصبحوا نماذج يحتذى بها.

ويذكر نوايسة أنه عند سؤال الطفل عما يريد أن يكون في المستقبل، كثيرا ما يجيب بأنه يريد أن يصبح لاعب كرة قدم، إذ أصبحت أسماء اللاعبين وأرقام قمصانهم حاضرة بقوة في الشوارع والملاعب، حيث يحرص الأطفال على تقليدهم وارتداء القمصان التي تحمل أرقامهم.

عمق الارتباط بالمنتخب الوطنيووفق قوله، فإن الأمر تحول من مجرد هواية إلى شغف حقيقي لدى الكثير من الأطفال، حتى في المباريات الودية، إذ نلاحظ مدى تأثر الأطفال بنتائج المنتخب، فتنعكس مشاعر الفرح أو الإحباط على حالتهم النفسية، ما يدل على عمق ارتباطهم بالمنتخب الوطني.

ويضيف نوايسة أن الأطفال اليوم يتابعون ما يقال عن الأردن واللاعب الأردني في وسائل الإعلام المختلفة، ويشعرون بالفخر عندما يسمعون الإشادة ببلدهم ولاعبيهم.

وهذا بدوره يعزز لديهم الرغبة في أن يكونوا نماذج ناجحة في المستقبل، على غرار اللاعبين المتميزين الذين بدأوا حياتهم من بيئات بسيطة وأكاديميات متواضعة ثم وصلوا إلى العالمية.

ويلفت نوايسة النظر إلى دور الأسرة والمدرسة في استثمار هذا الحماس، موضحا أنه من الممكن توجيهه بطريقة تربوية صحيحة، فالنجاحات الرياضية وما رافقها من شغف جماهيري يمكن أن تتحول إلى وسيلة فعالة لمعالجة كثير من المشكلات السلوكية الناتجة عن أوقات الفراغ.

ويرى أن الطفل يحتاج إلى أن يشغل وقته بأنشطة مفيدة تنمي قدراته الذهنية والعاطفية، بدلا من قضاء ساعات طويلة أمام الأجهزة الرقمية.

ومن هنا تبرز أهمية الأكاديميات الرياضية والأنشطة المنظمة التي تسهم في تنمية مهارات الأطفال وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي والمثابرة لديهم.

ويؤكد نوايسة أن الاستثمار في الأطفال هو الاستثمار الحقيقي للمستقبل، ومن خلال استثمار هذا الشغف الرياضي يمكن تحقيق أهداف تربوية وسلوكية مهمة، إلى جانب اكتشاف مواهب رياضية واعدة وتطويرها.

ويختم نوايسة حديثه مبينا أن توجيه الأطفال نحو نماذج إيجابية يحبونها ويتابعونها يساعد على ترسيخ السلوكيات الإيجابية لديهم والحد من كثير من السلوكيات السلبية.

ووفقاً لذلك، فإن استثمار الحماس الذي ولّده تأهل المنتخب الوطني إلى كأس العالم لا يقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل يمتد ليشكل فرصة تربوية واجتماعية مهمة تسهم في بناء جيل أكثر طموحا وانتماء وثقة بقدراته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك