العربي الجديد - إيفانكا وغوينيث. العربي الجديد - إسرائيل وأميركا. العربي الجديد - حتى لا تقع تونس في الهاوية إعلام العرب - حكومة الزيدي أمام اختبار السيادة.. هل يخرج العراق تدريجياً من عباءة إيران؟ العربي الجديد - الحكومات والمؤثّرون وسؤال الثقة والمصداقية العربي الجديد - صفّارة في وجه العنصريّة العربي الجديد - "اليسار الجديد" في المغرب روسيا اليوم - المغرب يفرض تعادلا تاريخيا على البرازيل في كأس العالم 2026 العربي الجديد - عبد الرحمن منيف والخوف من "الجايات" روسيا اليوم - إعلامي مصري يرد على دعوة طبيب لتجربة "نظام الطيبات" على مرضى السكري
عامة

ما أشبه اليوم بالخداع الكبير قبل مونديال 2002!

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن ـ «القدس العربي»: بإلقاء نظرة سريعة على القائمة المختصرة للمنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم أمريكا الشمالية 2026، سنجد أن أغلب الخبراء والمشجعين في مختلف أنحاء العالم يتسابقون في تحليل فرص منتخب...

لندن ـ «القدس العربي»: بإلقاء نظرة سريعة على القائمة المختصرة للمنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم أمريكا الشمالية 2026، سنجد أن أغلب الخبراء والمشجعين في مختلف أنحاء العالم يتسابقون في تحليل فرص منتخب إسبانيا في تحقيق لقبه الثاني، وذلك بطبيعة الحال استنادا إلى الصورة المهيبة التي رسمها لنفسه تحت قيادة المدرب لويس دي لافوينتي، كمنتخب يملك من الجودة العالية في الهجوم والانسيابية في نقل الكرة ما يكفي لافتراس أي منافس على هذا الكوكب مهما كان اسمه، حتى صاحبنا «الذكاء الاصطناعي» متمثلا في الحاسوب العملاق لشبكة «أوبتا»، هو الآخر استفاض في تحليل فرص «لا روخا» في معانقة اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه، ولعل من مر على هذا التحليل المخصص لأقوى المرشحين لتسلم كأس العالم من يد الرئيس البرتقالي وجاني انفانتينو في إيست روذرفورد بنيو جيرزي فور انتهاء المباراة النهائية يوم 19 يوليو/تموز المقبل، لاحظ أن الشبكة المتخصصة في لغة الأرقام والإحصائيات، فردت ما يزيد على 500 كلمة في الفقرة التحليلية لإسبانيا وحظوظها في التتويج باللقب، وفي الأخير عزيزي القارئ خلصت إلى أن نسبة فوز زملاء لامين جمال ورفاقه بلغت 16.

1%، وجاء خلفهم الجار الشمالي الفرنسي المدجج بكتيبة من المواهب والأسماء الرنانة التي لا تقل جودة ولا شراسة عن أبطال العالم 2010، حيث يأتي منتخب الديوك في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 13%، وأيضا بتحليل محترم عن فرص كتيبة ديدييه ديشان في منافسة العمالقة الطامحين في انتزاع اللقب من بلاد العم سام، وتكرر الأمر مع المرشح الثالث بنسبة 11.

2% المنتخب الإنكليزي ورابعهم حامل اللقب منتخب الأرجنتين بنسبة 10.

4%.

وبدأ التهميش في التحليل واختصار الكلمات العميقة بعد الفقرة الخاصة بكريستيانو رونالدو ومنتخبه البرتغالي الذي جاء في المرتبة الخامسة بحظوظ بلغت نسبتها 7%، والصدمة الحقيقية كانت في المرور العابر على ملوك اللعبة، والأمر لا يتعلق بالنسبة الخجولة التي منحها ذاك الحاسوب للسامبا، بل في اختزال الحديث عن اسم البرازيل في فقرات تعد على أصابع اليد الواحدة، ومن الممكن لمحرر مبتدئ ربط هذه الكلمات في فقرة واحدة أو فقرتين بدون أن يشعر بها القارئ الذي يبحث عن المعلومة السريعة، والعجيب بحق عزيزي «القارئ الكوير»، أن جُل الصحف والوكالات العالمية، بالكاد تتذكر أبطال العالم 5 مرات من قبل، ضمن المنتخبات التي أشرنا إليها أعلاه، كآخر سيناريو كان من الممكن أن يتوقعه أي متابع يعرف قواعد اللعبة منذ تسعينات القرن الماضي وما قبل، أن يأتي الوقت الذي تُعامل فيه البرازيل (إعلاميا) معاملة المنتخبات المتوسطة والفئة «بي» للمرشحين للمنافسة أو الذهاب بعيدا في البطولة، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان ما حدث قبل قرابة الربع قرن حين جار الزمن على السيليساو العظيم للدرجة التي جعلته يحتاج إلى معجزة من أجل الحصول على تأشيرة اللعب في نهائيات كأس العالم 2002، لكن ما حدث بعد ذلك تحول الى قصة تاريخية تُحكى على ربابة، والسؤال الذي يفرض نفسه: هل الفئة العريضة التي لا تنظر بجدية إلى منتخب البرازيل كمنافس قوي أو محتمل للفوز بكأس العالم على صواب؟ أم أننا نعيش الأيام والأسابيع الأخيرة قبل أن يقرر التاريخ أن يعيد نفسه؟ هذا وأكثر سنناقشه معا في قصتنا الأسبوعية.

إذا عُدنا بشريط الذكريات إلى أواخر مايو/ أيار 2002، سيتبارى في ذهن من عاش في تلك اللحظة، هدف زين الدين زيدان الأسطوري الذي سجله بيسراه الذهبية بقميص ريال مدريد في شباك باير ليفركوزن في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، ومشاهد بكاء رونالدو الظاهرة مع ناديه آنذاك الإنتر، بعد انتقال لقب الكالشيو في الجولة الأخيرة من «جوسيبي مياتزا» إلى بيت السيدة العجوز القديم «ديلي ألبي»، وغيرها من المشاهد والأحداث والمواقف التي ستبقى عالقة في الأذهان، لكن يبقى الفصل الرئيسي المدون في دفاتر «كاتب التاريخ» لهذه الفترة أو السنة بوجه عام، هو الفصل المرتبط بصورة رونالدو البرازيلي بصيحة الشعر العجيبة والغريبة والفريدة من نوعها، تاركا الشعر على وضعه في مقدمة رأسه، بينما باقي الرأس كانت على الزيرو، والمقصود هنا ليس التغزل في قصة الشعر أو شرح تفاصيلها التي جعلتها موضة في كل قارات العالم، بل القصة الحزينة التي سبقت الرحلة البرازيلية المتجهة إلى كوريا الجنوبية واليابان للمشاركة في كأس العالم، حيث كانت الصورة المحفورة في أذهان الأغلبية الكاسحة سواء للخبراء أو المشجعين، أن هذا المنتخب عبارة عن مجموعة من النجوم التي تُفضل الاستعراض على كرة القدم العصرية، تقريبا نفس التهمة التي وُجهت لما يُقال عنه أعظم جيل عرفته كرة القدم في كل العصور، والإشارة إلى أساطير بحجم زيكو الأصلي، وسقراط، وفالكاو، وجونيور، وإيدينيو وباقي الكوكبة التي تحطمت على يد إيطاليا في ما تُعرف إلى الآن بـ«مأساة ساريا» التي تسببت في حرمان هؤلاء الأساطير من اللعب في نصف نهائي كأس العالم 1982، وهذا الانطباع تكرر على نطاق أوسع مع جيل نهاية التسعينات وبداية الألفية، وما ساهم في تعزيز هذه السردية، أن منتخب البرازيل عبارة عن نجوم من الطراز العالمي على المستوى الفردي والاستعراضي، لكن على المستوى الفني والجماعي، لا يقوى على مقارعة عتاولة القارة العجوز والغريم الأزلي القاري الأرجنتيني، والإشارة إلى نفس المنتخبات الكلاسيكية التي كانت وما زالت تتصدر سباق المرشحين للفوز باللقب العالمي، وهي مفارقة في حد ذاتها، حيث كانت جُل الترشيحات تصب في مصلحة منتخب التانغو، بعد عروضه السينمائية في تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال، والتي كانت تحظى بمشاهدات مليونية في منطقتنا العربية، رغم أنها كانت تبث في أول ساعات الصباح، وذلك للاستمتاع بالطرب الكروي الذي كان يقدمه فيرون في وسط الملعب، ومعه آريل أورتيغا والساحر صاحب الوجه الطفولي بابلو أيمار والمقاتل دييغو سيميوني، وفي الهجوم حدث ولا حرج عن رموز الرقم (9) من نوعية غابرييل عمر باتيسوتا وبديله المظلوم هيرنان كريسبو وكلاوديو لوبيز والبقية، وهذا الأمر جعل عالم كرة القدم يُجمع على أن هذه المجموعة ذاهبة إلى أقصى الشرق الآسيوي من أجل انتزاع اللقب الثالث في تاريخ البلاد، لكن ما حدث على أرض الملعب أقل ما يُقال عنه إنه فاق كل التوقعات، بخروج مبكر مؤلم من الدور الأول، بعد الاكتفاء بجمع 4 نقاط فقط، من انتصار باهت على النسور النيجيرية بهدف باتيسوتا من علامة الجزاء وتعادل بطعم الهزيمة أمام السويد، وبينهما الخسارة الشهيرة أمام الإنكليز بركلة جزاء بيكهام الانتقامية بعد واقعة طرده على يد سيميوني في نسخة فرنسا 1998.

وعلى سيرة الأسود الثلاثة، كان وضع المنتخب الإنكليزي مشابها لوضعه الحالي، كواحد من المنتخبات التي تتسلح بكتيبة من أشهر نجوم الدوري الإنكليزي الممتاز في خضم صعوده الصاروخي، والحديث عن أسماء من نوعية سول كامبل ووين بريدج وديفيد بيكهام وبول سكولز وستيفن جيرارد ومايكل أوين وآخرين بنفس الجودة والكفاءة، كما الحال مع الجيل الحالي الذي أوشك على الوصول إلى قمة الانفجار الكروي على غرار هاري كاين وجود بيلينغهام وديكلان رايس وبوكايو ساكا، حتى القيادة الفنية كانت مع خبير أجنبي، وهو الإيطالي فابيو كابيلو، كما الوضع الحالي مع الألماني توماس توخيل، لكن كما نتذكر، انتهت رحلة الإنكليز على يد السامبا البرازيلية في قمة الدور ربع النهائي، وقبل إنكلترا، كانت فرنسا صدمت عالم الساحرة المستديرة، بخروجها من الدور الأول، على إثر الهزيمة التاريخية أمام السنغال في المباراة الافتتاحية للمونديال، وما تبعها من تعادل امام أوروغواي ثم بالسقوط أمام الدنمارك بهدفين نظيفين، وذلك في حضور 14 لاعبا من الكتيبة التي توجت بلقب 1998، في مقدمتهم الغائب الحاضر بسبب الإصابة زين الدين زيدان والغزال الأسمر تييري هنري وتريزيغيه وباتريك فييرا ومارسيل ديسايي والبقية، فقط الاستثناء الوحيد في العصر الحالي، هو غياب المرشح الثاني خلف التانغو الأرجنتيني، وهو المنتخب الإيطالي في بداية مرحلة ذروة جيل أليساندرو نيستا وفابيو كانافارو وفرانشيسكو توتي وأليساندرو ديل بييرو والمجموعة التي تجرعت من مرارة الهزيمة على يد كوريا الجنوبية في دور الـ16، في ما كانت إسبانيا مرشحة لدخول المربع الذهبي لأول مرة في تاريخ مشاركتها في كأس العالم، لكن فيرناندو هييرو وراؤول غونزاليز وباقي الأصدقاء ودعوا البطولة على يد الحصان الأسود الكوري في دور الثمانية.

أما البرازيل التي كان قد تناوب على تدريبها 3 مدربين في الفترة التي أعقبت الهزيمة المؤلمة أمام الديوك في نهائي كأس العالم، فلم تكن من المرشحين المفضلين للفوز باللقب، وكلمة السر، كانت تكمن في معاناة إمبراطورية «الراء» في اللعب من أجل مصلحة الفريق، بالأحرى كانوا بحاجة لذاك الرجل المختار الذي يطوع موهبتهم الفذة وقدراتهم شبه الخارقة لخدمة المنظومة الجماعية، حيث بدأت سلسلة المشاكل والأزمات بإخفاق المدرب فانديرلي لوكسمبورغو في تحقيق أبسط توقعات المشجعين، بعد وصول علاقته ببعض المدربين والمسؤولين في الاتحاد إلى طريق مسدود، وهو ما مهد الطريق لوصول خليفته إيمرسون لياو، الذي بدوره قاد المنتخب إلى سلسلة من الإخفاقات والنتائج الكارثية، وصلت لحد الخسارة أمام أستراليا في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم للقارات عام 2001، ليقع الاختيار على لويس فيليبي سكولاري قبل 12 شهرا من إطلاق صافرة أول مونديال أقيم خارج أوروبا والأمريكيتين، ليكون عراّب المهمة التي كان يهرب منها الجميع، وهي إعادة بناء الفريق والانتهاء من مرحلة التكوين، والمثير للدهشة أن بداية مدرب تشلسي الأسبق مع منتخب بلاده، لم تكن تعطي مؤشرات بأنه سيكون الرجل الذي سيأتي بالكأس الخامسة بعد انتظار دام لنفس الفترة الحالية مع آخر لحظة توجت فيها البرازيل باللقب (24 عاما)، وهذا كما يعرف عشاق السيليساو، بسبب اللحظات المحرجة التي مرت عليه في أعقاب الخروج من الدور ربع النهائي لكوبا أميريكا 2001 على يد منتخب الهندوراس، في ما تعتبر حتى وقت كتابة هذه الكلمات واحدة من أتعس وأكبر الهزائم في تاريخ بلاد كرة القدم الممتعة، لكن بمجرد أن تنفس الشعب البرازيلي الصعداء بالحصول على تأشيرة اللعب في المونديال بعد الانتصار الساحق الذي تحقق على حساب فنزويلا بثلاثية نظيفة في الأمتار الأخيرة للتصفيات، بدأت الأمور تتغير تدريجيا إلى الأفضل، والسر كان في حكمة المدرب في التعامل مع الأزمات، بما في ذلك عزل كبار النجوم عن المشاكل والضغوط الخارجية، أبرزها حملات التشكيك في جاهزية رونالدو الظاهرة، بعد معاناته لأكثر من 18 شهرا مع إصابته اللعينة في الركبة، والانتقادات حول قرار المدرب باستبعاد روماريو من القائمة النهائية وأمور أخرى، سرعان ما تغلب عليها سكولاري بفضل نجاحه في ترسيخ ما كان تعرف بـ«عائلة سكولاري»، لتتحول المشاكل والصراعات إلى تحديات وعزيمة للرد على المشككين، وتجلى ذلك في التغير الجذري في شكل وشخصية وأداء إمبراطورية «الراء» ريفالدو، ورونالدو، ورونالدينيو وروبرتو كارلوس والساحر الفضائي دينيلسون، الذي كان يملك من القدرة والموهبة ما يكفي لبعثرة خط دفاع بأكمله، فكانت النتيجة تحول البرازيل من منتخب النجوم الاستعراضية، إلى وحوش كاسرة لا أحد يتمنى حتى مواجهتها في مباراة رسمية في قيلولة العصاري أو في أحلام الفجر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك