العربي الجديد - وزيرة إسرائيلية تحذر من إلغاء 2.4 مليون تذكرة من مطار بن غوريون روسيا اليوم - "النووي خارج النقاش".. مستشار رئيس فريق التفاوض يكشف تفاصيل مذكرة التفاهم المرتقب توقيعها الجزيرة نت - محادثات أوباسانجو مع جبهة تيغراي.. هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل التوتر بإثيوبيا؟ BBC عربي - القعقاع بن عنتر: حزن عارم بعد نهاية مأساوية لـ"سبايدر مان اليمن" داخل فوهة بركانية فرانس 24 - مظاهرات في إيران رفضا للاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران التلفزيون العربي - العالم يترقب الاتفاق.. هل تقدم إيران لترمب هدية عيد ميلاده الثمانين؟ قناة الغد - انتقادات إسرائيلية حادة للاتفاق الأميركي الإيراني الجزيرة نت - لغز محير قبل المونديال.. فرنسا تبحث عن النسخة المفقودة من ديمبيلي قناه الحدث - مسؤول إيراني: واشنطن وافقت على تخفيف اليورانيوم داخل إيران قناة الغد - رحلة الصيد في غزة.. خطر دائم بحثًا عن الرزق
عامة

حساسية قد تكون مميتة.. دليلك الشامل لمتلازمة "ألفا غال"

التلفزيون العربي
1

يُعرف أنّ حشرة القرّاد قادرة على نقل عدوى تؤدي إلى أمراض خطيرة، أبرزها مرض" لايم". إلا أنّه يُمكن للدغة القرّاد أن تؤدي إلى مشكلة أقلّ شهرة لكنّها قد تكون مهدّدة للحياة، وهي حساسية اللحوم الناتجة عن ل...

يُعرف أنّ حشرة القرّاد قادرة على نقل عدوى تؤدي إلى أمراض خطيرة، أبرزها مرض" لايم".

إلا أنّه يُمكن للدغة القرّاد أن تؤدي إلى مشكلة أقلّ شهرة لكنّها قد تكون مهدّدة للحياة، وهي حساسية اللحوم الناتجة عن لدغات القرّاد، والمعروفة باسم" متلازمة ألفا-غال".

ورُبطت هذه الحالة لأول مرة بأحد أنواع القرّاد قبل نحو 15 عامًا، إلا أنّ أعداد الإصابات تشهد ارتفاعًا ملحوظًا، مع تزايد التقارير عن ظهور أعراض مثل الشرى (الطفح الجلدي التحسسي) والإسهال والحكة بعد تناول كميات صغيرة من اللحوم، وأحيانًا بعض منتجات الألبان.

ولا تُؤثّر هذه الحساسية على المأكولات البحرية أو لحوم الدواجن، إذ يمكن للمصابين تناول الدجاج والديك الرومي والبيض بشكل طبيعي.

وعلى مدى سنوات، تمثّل العلاج التقليدي في تجنّب اللحوم المُشتقّة من الأبقار والخنازير والأغنام، مع حمل حقنة الإبينفرين (الأدرينالين) تحسبًا لأي طارئ طبي.

إلا أنّ الجهات التنظيمية وافقت مؤخرًا على أول دواء مُخصّص للحالة، فيما قد تظهر خيارات علاجية أخرى خلال السنوات المقبلة.

ما سبب الإصابة بمتلازمة" ألفا-غال"؟على عكس الأمراض الأخرى التي ينقلها القرّاد، لا تنتج متلازمة" ألفا-غال" عن بكتيريا أو فيروس، بل تحدث عندما يُثير الجهاز المناعي استجابة تحسّسية تجاه نوع من السكريات يُعرف باسم" ألفا-غال".

وتوجد هذه المادة في لحوم معظم الثدييات، لكنّها غير موجودة لدى البشر والرئيسيات الأخرى، كما توجد أيضًا في لعاب بعض أنواع القراد.

وعند تناول اللحوم، لا يُسبّب هذا السكر أي ضرر عادة، لكن عندما يلدغ القرّاد الإنسان ويحقن المادة مباشرة في مجرى الدم، يبدأ الجسم بإنتاج أجسام مضادة تتعرّف على جزيئات" ألفا-غال" وتهاجمها لاحقًا.

ويقول الدكتور سكوت كومنز، الباحث في متلازمة" ألفا-غال" بجامعة نورث كارولاينا لوكالة اسوشييتد برس: " يتضح أن الجلد وسيلة فعالة جدًا لإحداث استجابة تحسسية.

فلو كان التعرض لهذه المادة يتم فقط عبر تناول الطعام، كما يحدث عند أكل شرائح اللحم أو المشويات، لما تطورت الحساسية".

وغالبًا ما يعاني الأشخاص الذين طوّروا هذه الأجسام المضادة من رد فعل تحسّسي شديد بعد ساعات من تناول اللحوم أو منتجات الألبان، وقد يستغرق ظهور المشكلة أسابيع أو أشهر، مع تزايد حدة الأعراض بمرور الوقت.

لماذا تزداد أعداد المصابين بمتلازمة" ألفا غال"؟يرى الخبراء أنّ ارتفاع أعداد التشخيص بمتلازمة" ألفا غال" تعود جزئيًا إلى ارتفاع مستوى الوعي لدى الأطباء والجمهور.

وتقول ماريا ديوك-فاسر، الباحثة في جامعة كولومبيا والمتخصصة في الأمراض التي ينقلها القرّاد للوكالة: " أصبح عدد أكبر من الناس على دراية بهذه المتلازمة، ما يدفعهم إلى مراقبة الأعراض والبحث عن التشخيص".

لكن ارتفاع الحالات يرتبط أيضًا باتساع نطاق انتشار" قرّاد النجمة الوحيدة" (Lone Star Tick)، الذي يُعدّ المصدر الرئيسي للحالة في الولايات المتحدة.

ويتميّز هذا النوع من القرّاد ببقعة بيضاء على ظهره، وينتشر بصورة رئيسية في شرق وجنوب البلاد، إلا أنه رُصد خلال السنوات الأخيرة في مناطق جديدة، بما في ذلك منطقة البحيرات العظمى وحتى جزيرة مارثاز فينيارد بولاية ماساتشوستس.

ويخشى الباحثون من أن تُسهم أنواع أخرى من القرّاد، مثل القرّاد ذو الأرجل السوداء، في نقل المتلازمة بشكل متزايد.

ووفقًا لدراسة صادرة عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عام 2023، يُعتقد أنّ نحو 450 ألف أميركي أصيبوا بهذه الحساسية.

عادةً ما يلجأ المرضى إلى الرعاية الطبية بعد ظهور أعراض مقلقة مثل:وقد يعاني بعض المصابين من أعراض هضمية فقط، تشمل:ويعتمد التشخيص على نتائج فحص الدم، والأعراض السريرية، إضافة إلى المعلومات التي يقدمها المريض، بما في ذلك تعرضه المحتمل للدغات الحشرات.

ويكشف تحليل الدم عن وجود أجسام مضادة لمادة" ألفا-غال"، لكن النتيجة الإيجابية لا تعني دائمًا الإصابة بالمتلازمة، كما قد تحدث نتائج إيجابية خاطئة في بعض الأحيان.

ويُحذّر كومنز من الاعتماد على الفحص وحده قائلًا: " اختبار الدم مفيد للغاية، لكنه لا يكفي بمفرده للتشخيص.

لا بد من وجود أعراض فعلية، لأنّنا نُواجه في عالم الحساسية الكثير من النتائج الإيجابية الكاذبة".

ما الأطعمة التي يجب تجنّبها؟ينصح الأطباء المرضى عادةً بالامتناع عن تناول لحوم الأبقار والخنازير والأغنام وغيرها من لحوم الثدييات.

وبعض المرضى يستطيعون الاستمرار في استهلاك منتجات الألبان مثل الحليب والجبن والزبدة، في حين يضطر أصحاب الحالات الشديدة إلى تجنّب منتجات أخرى مشتقّة من الحيوانات، مثل الجيلاتين الموجود في بعض أنواع الحلوى.

كما قد يحتاج المصابون إلى تجنّب بعض المنتجات الطبية والزرعات الحيوية، إذ تُصنع بعض صمّامات القلب من أنسجة الأبقار أو الخنازير.

هل يمكن أن تختفي الحساسية؟قد تتراجع الحساسية تدريجيًا لدى بعض المرضى بعد عدة سنوات.

ويُشير كومنز إلى أنّ ذلك يحدث لدى نحو 15% إلى 20% من مرضاه، لكنه يؤكد أهمية تجنّب التعرض للدغات قراد جديدة.

في عام 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام دواء" زولير" (Xolair) القابل للحقن لعلاج مجموعة من أنواع الحساسية الغذائية، بما في ذلك متلازمة" ألفا-غال".

ولا يقضي الدواء على الحساسية بشكل نهائي، لكنّه يساعد في تقليل احتمالات حدوث تفاعلات تحسسية خطيرة عند التعرض غير المقصود للحوم.

وحصل الدواء على مُوافقة الاستخدام قبل أكثر من 20 عامًا لعلاج مرضى الربو الشديد، ويعمل من خلال الحدّ من إفراز المواد البيولوجية المسؤولة عن الالتهابات وردود الفعل التحسسية.

ويأمل الباحثون في دراسة أدوية بيولوجية أخرى معتمدة مسبقًا لاستخدامها مستقبلًا في علاج المرضى أو حتى الحد من تطوّر الحساسية بعد التعرّض للدغات القرّاد.

ويقول كومنز بالقول: " هناك اليوم أدوية بيولوجية تتدخّل في مسارات الإشارات التحسّسية داخل الجسم، ونعتقد أن استخدامها مبكرًا بعد لدغة القرّاد قد يُسهم في تعطيل العملية التي تؤدي إلى تطور الحساسية بالكامل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك