كشف مصدر مطلع للتلفزيون العربي أن زيارة الوفد القطري إلى طهران، الأحد، تأتي في إطار معالجة عدد من الملاحظات الإيرانية العالقة، تمهيدًا لاستكمال التفاهمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن الزيارة ترتبط بوضع اللمسات الأخيرة على مذكرة التفاهم المنتظرة بين طهران وواشنطن، كما تشمل مناقشة ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج وآليات الإفراج عنها.
مباحثات قطرية إيرانية حول مسار الوساطةواليوم، أجرى وفد قطري مباحثات مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى في العاصمة طهران، ضمن جهود الوساطة الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة" تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية أن الوفد وصل إلى طهران لمتابعة آخر المستجدات المرتبطة بالمسار الدبلوماسي الجاري، حيث تبادل الجانبان الرؤى بشأن المفاوضات والاتصالات المستمرة مع واشنطن.
ولم تكشف الوكالة عن هوية المسؤولين المشاركين في الوفد القطري أو تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاجتماعات.
تفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاقوتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد المؤشرات السياسية بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن، السبت، أن الولايات المتحدة وإيران أصبحتا" أقرب من أي وقت مضى" إلى اتفاق سلام، مضيفًا أنه يتوقع إتمامه خلال 24 ساعة.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الاتفاق المرتقب سيُوقّع الأحد، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه أمام حركة الملاحة الدولية فور إبرام الاتفاق.
طهران: القرار النهائي لم يُحسم بعدفي المقابل، نقلت وكالة" فارس" الإيرانية عن مصدر مطلع أن طهران لم تتخذ حتى الآن قرارها النهائي بشأن الاتفاق الإطاري المطروح، مؤكدة أن مراجعته لا تزال مستمرة على المستويات السياسية والقانونية والفنية من قبل الخبراء وصناع القرار.
وأشار المصدر إلى أن المناقشات الداخلية تتركز على تقييم بنود الاتفاق وضمان توافقه مع المصالح الإيرانية قبل إصدار الموقف الرسمي النهائي.
وتخوض طهران وواشنطن منذ سريان الهدنة الحالية في 8 أبريل/ نيسان الماضي مفاوضات مكثفة لإنهاء الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
ومنذ 13 أبريل/ نيسان، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك الموانئ المطلة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وردت إيران بفرض قيود على حركة السفن العابرة للمضيق، مشترطة التنسيق المسبق معها، ما أثار مخاوف دولية من تعطل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، في ظل استمرار القلق من احتمال انهيار الهدنة وعودة المواجهة العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك