يترقب العالم اليوم إمكان الإعلان عن الصيغة النهائية لاتفاق يُفترض أن ينهي حربًا استمرت 106 أيام بين أميركا وإيران، وسط تباين في توصيفه بين مذكرة تفاهم أو اتفاق نهائي أو إطار أولي.
ويصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق بأنه إنجاز سياسي بارز، مشيرًا إلى تزامنه مع بلوغه الثمانين، ومعتبرًا أنه يشكل “جدارًا منيعًا” أمام الطموحات النووية الإيرانية، ومقارنةً باتفاق إدارة أوباما الذي قال إنه كان يفتح الطريق أمام امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
في المقابل، نقلت وكالة “فارس” المقربة من الحرس الثوري الإيراني أن طهران تنظر بحذر إلى الاتفاق، وسط اتهامات بمحاولة تحويله إلى مكسب دعائي للجانب الأميركي، مع إبقاء موقفها النهائي غير محسوم حتى لحظة الإعلان الرسمي.
وعلى صعيد مضمون الاتفاق، تتمسك واشنطن بمطلب تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، بما يشمل التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، عبر آليات مختلفة من بينها المعالجة أو التدمير أو التخفيف، إلى جانب فرض رقابة صارمة على الأنشطة النووية.
كما تربط الولايات المتحدة أي خطوات لرفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة بالتزام طهران ببنود الاتفاق، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ووقف دعم حلفاء إقليميين.
طهران تطلب رفعًا شاملا للعقوباتفي المقابل، تطالب طهران برفع شامل للعقوبات ووقف الحرب على مختلف الجبهات وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إضافة إلى رفع القيود البحرية خلال 30 يومًا، وتعليق العقوبات النفطية وعدم فرض عقوبات جديدة خلال المفاوضات، مع التأكيد على حقها في مواصلة برنامج نووي سلمي وتخصيب اليورانيوم بنسب منخفضة.
وكان ترمب قد جدد انتقاداته لاتفاق إدارة أوباما، معتبرًا أنه سهّل طريق إيران نحو امتلاك سلاح نووي، في حين وصف الاتفاق الجاري التفاوض حوله بأنه أكثر صرامة ويمنع طهران من الوصول إلى هذا الهدف.
وفي السياق، نقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مذكرات التفاهم باتت أقرب من أي وقت مضى إلى الصيغة النهائية، داعيًا إلى تجنب التكهنات الإعلامية قبل الإعلان الرسمي.
كما أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أن الحرب الأخيرة عززت الوحدة الداخلية في البلاد، في وقت برزت فيه مواقف داخلية منتقدة للاتفاق، معتبرة أنه يتجاوز ما تصفه بـ”الخطوط الحمراء”، خصوصًا في ما يتعلق بالملف النووي والأموال المجمدة ومضيق هرمز.
وفي البرلمان الإيراني، أعرب نائب رئيس لجنة الأمن القومي محمود نبونيان عن تحفظات بشأن بعض بنود الاتفاق، مشيرًا إلى وجود غموض في ما يتعلق بفتح مضيق هرمز وتقديرات الأموال المجمدة وآليات تنفيذ البنود، مؤكدًا أن عددًا من التفاصيل لا يزال قيد النقاش داخل الدوائر السياسية الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك