تتواصل مباريات كأس العالم 2026، اليوم الأحد 14 يونيو/ حزيران، ببرنامج يفتح مجموعتين جديدتين على حسابات البطولة، ويضع عددًا من المنتخبات أمام اختبارات مبكرة لا تحتمل كثيرًا من التمهيد.
وبعد أيام أولى شهدت دخول منتخبات أصحاب الأرض وبعض المنتخبات العربية إلى أجواء المنافسة، ينتقل الاهتمام اليوم إلى ألمانيا التي تبحث عن بداية مطمئنة بعد خيبات مونديالية متتالية، وإلى هولندا التي تستهل مشوارًا معقدًا أمام اليابان، فيما يترقب الجمهور العربي ظهور تونس في مواجهة صعبة أمام السويد.
وتقام اليوم أربع مباريات ضمن المجموعتين الخامسة والسادسة، تمتد من مساء الأحد حتى فجر الإثنين بتوقيت القدس، في يوم مزدحم يجمع بين منتخب كبير مرشح للذهاب بعيدًا، ومنتخبات تسعى إلى صناعة بدايات قادرة على تغيير شكل المجموعات مبكرًا.
جدول مباريات اليوم بتوقيت القدسألمانيا أمام بداية لا تحتمل التعثرتدخل ألمانيا مباراتها الأولى في كأس العالم 2026 أمام كوراساو وهي تدرك أن البداية لن تُقاس بالنتيجة وحدها.
فالمنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، ما زال متأثرًا بخروجه من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، ما يجعل المباراة الافتتاحية فرصة لاستعادة صورة المنتخب القادر على فرض الإيقاع وبناء الثقة منذ البداية.
وعلى الورق، تبدو الفوارق كبيرة بين المنتخبين، إذ تمتلك ألمانيا خبرة واسعة في البطولات الكبرى ولاعبين معتادين على الضغط، في حين يخوض منتخب كوراساو أول مشاركة له في كأس العالم، في مواجهة تاريخية أمام أحد كبار اللعبة.
لكن حساسية المباريات الافتتاحية تبقى حاضرة دائمًا، إذ لا يكفي الفوز وحده، بل يُنتظر من ألمانيا أن تقدم أداءً مقنعًا وتجنب أي تعثر قد يربك حساباتها مبكرًا.
هولندا واليابان.
اختبار متوازن في مجموعة معقدةوتُعد مواجهة هولندا واليابان من أبرز مباريات اليوم، ليس فقط لقيمة المنتخب الهولندي، بل أيضًا لتطور المنتخب الياباني الذي بات منافسًا منظمًا وسريع التحول، وقادرًا على إرباك الكبار في المساحات المفتوحة.
وتبدأ هولندا مشوارها بطموحات معتادة بالذهاب بعيدًا في البطولة، مستندة إلى مزيج من الخبرة والجودة الفردية، لكنها ستكون مطالبة بالسيطرة على إيقاع المباراة وتفادي منح اليابان فرصة فرض أسلوبها السريع.
في المقابل، يدخل المنتخب الياباني المباراة مدركًا أن نقطة واحدة قد تكون ثمينة في مجموعة تضم أيضًا السويد وتونس، ما يجعل المواجهة اختبارًا مزدوجًا لهولندا بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي.
ساحل العاج والإكوادور.
مباراة قد تصنع الفارق مبكرًارغم أنها أقل زخمًا إعلاميًا، تحمل مواجهة ساحل العاج والإكوادور أهمية كبيرة في حسابات المجموعة الخامسة، إذ إن نتيجتها قد تحدد مبكرًا شكل المنافسة على بطاقتي التأهل.
ويعود ساحل العاج إلى المونديال بطموح إثبات الذات، معتمدًا على القوة البدنية واللعب المباشر، بينما يتميز المنتخب الإكوادوري بالانضباط والقدرة على إغلاق المساحات وإزعاج الخصوم.
ورغم أن المباراة لا تضم أسماء لامعة على نطاق واسع، إلا أنها قد تكون حاسمة في رسم ملامح المجموعة منذ الجولة الأولى.
تونس أمام السويد.
اختبار عربي مهميختتم المنتخب التونسي برنامج اليوم بمواجهة السويد فجر الإثنين، في مباراة ينتظرها الجمهور العربي رغم توقيتها المتأخر.
ويدخل “نسور قرطاج” اللقاء بهدف تحقيق بداية متوازنة تقلل من ضغط المباريات المقبلة في مجموعة قوية تضم هولندا واليابان والسويد.
وتدرك تونس أن أي نتيجة إيجابية في المباراة الأولى قد تمنحها أفضلية معنوية مهمة، بينما قد تجعل الخسارة مهمة التأهل أكثر تعقيدًا.
في المقابل، يعتمد المنتخب السويدي على قوته الهجومية وقدرته على استغلال المساحات، ما يجعل المباراة مفتوحة على أكثر من سيناريو.
لا تحمل مباريات اليوم مواجهة واحدة “كبرى” بالمعنى التقليدي، لكنها تفتح عدة ملفات في وقت واحد: اختبار ألمانيا، بداية هولندا، مفاجآت اليابان، وطموح تونس في الانطلاق بشكل متوازن.
ومع النظام الجديد لكأس العالم واتساع قاعدة التأهل، لم تعد الجولة الأولى مجرد مرحلة تمهيدية، بل أصبحت نقطة قد تؤثر بشكل مباشر في مسار المجموعات منذ البداية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك