حلم المهاجر المكسيكي خوسيه، بحضور مباراة في كأس العالم 2026، عندما علم أن لوس أنجليس ستستضيف عدة مواجهات في العرس العالمي، لكن وضعه مهاجراً غير شرعي أعاده إلى الواقع، وأجبره على متابعة المونديال من التلفاز.
وأكد خوسيه، البالغ من العمر 46 عاماً، والذي اكتفى بذكر اسمه الأول خوفاً من احتجازه وترحيله من قبل سلطات الهجرة، في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية" إفي" أنه من عشاق كرة القدم منذ نعومة أظفاره، وتابع: " الذهاب إلى الملعب متعة لا تُضاهى".
وبدأ المهاجر المكسيكي الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ أكثر من 25 عاماً، بادخار الأموال منذ فترة، ليتمكن من شراء تذكرتين على الأقل، واحدة له، وأخرى لابنه البالغ من العمر عشر سنوات، لحضور لقاء في كأس العالم، حتى لو لم تكن مباراة للمنتخب المكسيكي، لكن أحلامه تبددت بسبب احتمال وجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك في الملاعب.
وقال المهاجر في تصريحاته: " أعلم أنهم لن يطلبوا أوراقاً من جميع المشجعين الحاضرين، لكنني متأكد من أنهم سيستهدفون ذوي البشرة السمراء مثلي، ولا أريد أن أُرحّل".
وسيتابع خوسيه مباريات كأس العالم من منزله مع ابنه وأصدقائه، ويأمل أن يتأهل المنتخب المكسيكي كأول فريق في مجموعته، لأنه إذا تأهل كثاني فريق، فسيلعب مباراته الرابعة في لوس أنجليس، وأضاف: " سيحزنني ذلك أكثر، أن يكونوا هنا ولا أتمكن حتى من حضور اللقاء".
وفي إبريل/نيسان الماضي، أصدرت أكثر من 120 منظمة مدافعة عن حقوق المهاجرين، تحذيرات من احتمال تعرض مشجعين ولاعبين وصحافيين لانتهاكات خطيرة للحقوق، في ظل تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب لسياستها المتعلقة بالهجرة.
ولم يستبعد وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين، تنفيذ عمليات أمنية بحق مشتبه بتورطهم في أنشطة غير قانونية، وهو ما يعيد إلى الأذهان حملات دهم سابقة شهدتها مدن كبرى مثل لوس أنجلوس.
ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل مباريات كأس العالم، تقام في 11 ملعباً، معظمها في مدن تضم كثافة سكانية عالية من المهاجرين، خصوصاً من أصول لاتينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك