عشية انعقاد قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا، تترقب جنيف اليوم الأحد خروج آلاف المتظاهرين وسط انتشار أمني مكثف بعد أكثر من 20 عاماً على أعمال شغب رافقت قمة مجموعة الثماني عام 2003.
ويعتزم ائتلاف" لا لمجموعة السبع"، الذي يضم أكثر من 60 جمعية ونقابة ومجموعة يسارية، التنديد بـ" الفاشية والإمبريالية" وتقديم" رد دولي" على السياسات التي تدعو إليها مجموعة السبع، وذلك قبل يوم من بدء القمة السنوية للدول السبع والتي تستمر ثلاثة أيام.
وستكون قمة مجموعة السبع من أولى التجمعات الدولية الكبرى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أولى على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، مما أدى إلى تفاقم التوترات على جانبي الأطلسي وهز أركان الاقتصاد العالمي.
ويشارك فيها قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، إلى جانب مسؤولين مدعوين من دول عدة أخرى من بينها البرازيل والهند.
من المقرر أن يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يستضيف الحدث، إلى إيفيان مساء اليوم يليه قادة آخرون غداً الإثنين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ومن المتوقع أن يناقش القادة ملفات شديدة الحساسية من بينها إنهاء الحرب في إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، في وقت يؤكد ترمب أن اتفاقاً قد يُوقع اليوم.
وسيصل معظم القادة إلى مطار جنيف، قبل التوجه إلى إيفيان، فيما تخيم على جنيف الواقعة على بعد 40 كيلومتراً فقط جنوب غربي مدينة إيفيان الفرنسية أجواء من التوتر.
وتحرص السلطات على تجنب تكرار الفوضى العارمة التي شهدتها المدينة السويسرية عام 2003، عندما تسبب مثيرو الشغب المناهضون لمجموعة السبع بأضرار بملايين الدولارات.
ولا تزال أعمال العنف والنهب والمواجهات ماثلة في الأذهان، مما دفع متاجر ومحلات كبرى ومسارح ومباني جامعية، بعضها بعيد من مسار الاحتجاج، إلى تغطية واجهاتها بألواح خشبية تحسباً لأي اضطرابات.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وألغيت عدة فعاليات في المدينة، وقام المستشفى الرئيس بنصب خيام تحسباً لوصول أعداد كبيرة من المصابين، وسمحت السلطات السويسرية بتظاهرة حول مسار دائري طويل في الجانب الشمالي من المدينة، بعيداً من وسط المدينة ومتاجرها الفاخرة.
وتنشر السلطات عدداً كبيراً من قوات الشرطة ومعدات الأمن، وبسبب شروط بالغة الشدة فرضتها السلطات الفرنسية، تخلى ائتلاف" لا لمجموعة السبع" عن خططه لعقد قمة مضادة وتظاهرة اليوم في مدينة أنماس الفرنسية الحدودية.
وصرحت وزيرة الأمن السويسرية كارول آن كاست للصحافيين خلال الأسبوع" ما نأسف له بشدة أن فرنسا لم تهيئ الظروف الملائمة لعقد أي قمة أو قمة مضادة أو اجتماع أو منتدى، أو نقاش" على جانبها من الحدود.
وقالت المتحدثة باسم مجموعات المعارضة أليس ليفرنسوا للصحافيين، محاولةً التخفيف من المخاوف، " نأمل تمضية نهاية أسبوع رائعة مليئة باللحظات الجميلة"، وأضافت" سيوجد أفراد الأمن، وبخاصة لحماية المتظاهرين من أي اعتداء خارجي، وستخصص منطقة للعائلات"، وتابعت" نعتقد أنها ستكون تجربة ممتعة للغاية".
وتحيط الأراضي الفرنسية بجنيف بصورة شبه كاملة، إذ لا تبعد أي منطقة في كانتون جنيف أكثر من 5.
5 كيلومتر عن الحدود الفرنسية، ويعمل نحو 115 ألف شخص في جنيف لكنهم يقيمون في فرنسا، حيث كلفة المعيشة أقل.
ومع ذلك، بدأت السلطات السويسرية الخميس الماضي بإغلاق 25 من أصل 35 معبراً برياً قبل بدء الاحتجاجات والقمة، مما تسبب في ازدحام مروري في كلا الاتجاهين.
وسينتشر قرابة 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجنود ورجال الإطفاء وحرس الحدود الفرنسيين، مزودين بزوارق ودراجات نارية وطائرات مسيرة، إلى جانب وحدات الخيالة ووحدات الكلاب المدربة، بحسب ما أعلنت محافظة هوت سافوا الفرنسية.
ووافقت سويسرا على نشر ما بين 2000 و5000 عسكري لـ" دعم" شرطة الكانتون، وسيُنشر نحو 4000 جندي سويسري على الأرض وفي بحيرة جنيف وفي الجو، بالتنسيق مع الجيش الفرنسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك