يشهد مطار القاهرة الدولي نموًا متزايدًا في أعداد الركاب وحركة الطائرات، وهو ما دفع الدولة إلى إطلاق مشروع إنشاء مبنى ركاب جديد وفق أحدث المعايير العالمية ليستوعب الزيادة المستقبلية في حركة السفر والسياحة والاستثمار.
وأكدت الحكومة أن المشروع يمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل يهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي للطيران في المنطقة.
ويحظى المشروع بمتابعة مستمرة من القيادة السياسية والحكومة، إلى جانب المتابعة التنفيذية من المهندس أيمن عرب رئيس الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والمحاسب مجدي إسحاق رئيس شركة ميناء القاهرة الجوي حيث يتم العمل وفق رؤية متكاملة تستهدف إنشاء مبنى عالمي يواكب أحدث المعايير الدولية في التصميم والتشغيل والاستدامة ويعزز مكانة مطار القاهرة الدولي بين كبرى المطارات الإقليمية والعالمية.
من المخطط أن تبلغ الطاقة الاستيعابية لمبنى الركاب الجديد نحو 30 مليون مسافر سنويًا، الأمر الذي سيرفع إجمالي الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة إلى ما يقارب 60 مليون راكب سنويًا بعد تشغيله وهو ما يجعله من أكبر المطارات في أفريقيا والشرق الأوسط.
يعتمد المشروع على تطبيق أحدث التقنيات العالمية في إدارة وتشغيل المطارات، ومن بينها أنظمة ذكية لإنهاء إجراءات السفر و تقنيات حديثة لإدارة الحقائب مع حلول رقمية لتقليل زمن انتظار الركاب.
كما يتضمن مشروع التطوير أنظمة أمن وسلامة متطورة وفق المعايير الدولية و استخدام تطبيقات الاستدامة والطاقة النظيفة داخل المرافق التشغيلية وتهدف هذه المنظومة إلى تحسين تجربة المسافر ورفع كفاءة التشغيل وتقليل التكدس داخل المطار.
لا يقتصر المشروع على إنشاء مبنى ركاب جديد فقط بل يشمل أيضًا تطوير الممرات وساحات انتظار الطائرات و إنشاء مرافق خدمية وتشغيلية حديثة و تطوير شبكات الطرق المؤدية إلى المطار كما يتم تجهيز ساحات انتظار السيارات و ربط المشروع بخطط التوسع المستقبلية لمنظومة النقل في القاهرة الكبرى.
دعم السياحة والاقتصاد الوطنييمثل مبنى الركاب رقم (4) ركيزة أساسية لدعم استراتيجية الدولة في زيادة الحركة السياحية، وجذب المزيد من شركات الطيران العالمية، كما يسهم في زيادة القدرة على استقبال الرحلات الدولية و دعم حركة الترانزيت عبر القاهرة بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة و تعزيز إيرادات قطاع الطيران المدني و رفع تنافسية المطارات المصرية إقليميًا ودوليًا.
يحظى المشروع بمتابعة مستمرة من القيادة السياسية والحكومة، حيث تم التأكيد على ضرورة الاستعانة بأفضل الخبرات العالمية في تصميم وتشغيل المطارات الحديثة بما يضمن تنفيذ مشروع يواكب أحدث المعايير الدولية ويصبح نموذجًا رائدًا في المنطقة.
استثمار بمليارات الدولاراتتشير التقديرات المعلنة إلى أن تكلفة المشروع تتراوح بين 3.
5 و4.
5 مليار دولار وفق مراحل التنفيذ والتجهيزات الفنية مع إمكانية التوسع المستقبلي لزيادة الطاقة الاستيعابية للمبنى.
يمثل مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي خطوة استراتيجية نحو بناء مطار عالمي متكامل قادر على استيعاب النمو المستقبلي في حركة النقل الجوي بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران والسياحة والخدمات اللوجستية ويدعم خطط التنمية الاقتصادية المستدامة خلال العقود المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك