ثالث ايام المونديال لقاء السامبا مع المغاربة كشف أن ايقاع السحرة تباطأ لدرجة الملل ولم يري منهم اعجازا وقد افلتوا من هزيمة تاريخية وكانت فرصة للمغاربة وقد تفوقوا علي مدار الشوطين أن يدخلوا التاريخ من بوابة البرازيل التي بات واضحا أن نجمها في طريقه للتلاشي والذوبان! !
نعود بالذاكرة عندما بزغ نجم جكسا في الهلال وكان المدرب البرازيلي استاروستا الذي حقق مع الموج الازرق المعجزات والتي علي رأسها هزيمة فريق فاسكو ديجاما الذي يضم اجود عناصر المنتخب الوطني عندهم وكانت يومها الكرة هنالك في الثريا وتحت اقدام لاعبيها التي كانت ترقص في رشاقة الغزال كان العالم يتابع بانبهار دكتور سقراط وبقية الفرقة من العازفين علي وتر المستديرة وهم يقدمون التابلوهات وكأنهم بهلوانات بخلبون الألباب والعيون معهم في ترقب لايريدون لاي لقطة أن تفوتهم حتي نهاية المباراة التي ليس بها وقت ضائع فالمسألة عند لاعبي البرازيل انضباط وثبات وتركيز وسهل ممتنع في خد وهات وتمريرات بالمقاس ( One two ) منذ أن تبارح الكرة منطقتهم وحتي يصلوا بها الي مرمي الخصم دون ترسل عاليا ولمسافات بعيدة تفقد اللاعبين شيئا من تركيزهم وتعرضهم للإصابات ولكن استلام وتوزيع الكرة في خفة ورشاقة والسير بها الي الامام وكل لاعب هو مدرسة قائمة بذاتها في فنون الباليه والسيرك وخفة العصافير وتقديم المحاضرات في الفنون والآداب بالارجل والراس والاكتاف وإحراز اجمل الاهداف ربما من أضيق الزوايا ومن اي اتجاه في سحر تجعل الفريق الخصم نفسه يتحول إلي متفرج ولا يخفي إعجابه بما يراه وفي بعض الأحيان يصفق غصبا عنه وسط دهشة المشاهدين الذين يكتط بهم المكان من أقصاه الي أقصاه! !
هلال ٧٠ هلال الملايين ومعه عشاقه من الملايين افتتنوا باعاحيب البرازيليين في تطويع الكرة وتبنوا خطة لعبهم المعروفة ب ٤ـ٢ـ٤ وكما قلنا من قبل دربهم استاروستا ومعه حققوا الكثير وتفوقوا علي الدرة البرازيلية فاسكو ديجاما وفي ذاك اليوم أصبح نادي الهلال علي كل لسان خاصة وقد اهتمت وكالات الانباء بالخبر المثير وارسلته الي شتي أنحاء العالم ويومها عرف العالم التقدم الكروي في ارض النيلين! !
نعود لمباراة السبت ثالث ايام المونديال وقد خيبت البرازيل الآمال بأداء بعيد عن ماعرفوا به من لمسات غاية في الأناقة والجمال وكم كانت الصدمة والعالم يشاهد التخبط في إرسالهم الكرة فوق مستوي الرؤوس بكل ارتجال وكأنهم من الهواة لم تصقلهم تجربة ولم يكتسبوا خبرة في فنون المستديرة التي جننت العالم من أقصاه الي أقصاه! !
وانطلاقا من خيبة الفريق البرازيلي يحس المراقب بأن هذا المونديال قد بدأ وصاحبته عدة مشاكل بسبب تسييس ترمب له وتعقيده للمشهد وكلكم تعرفوا أن الرياضة لادخل لها بالسياسة وكم حلت كثيرا من بعض المشاكل المستعصية للدول وقد ساهمت كرة تنس الطاولة علي ايام الرئيس نكسون في كسر الجمود مع الصين التي اتخذوها عدوا لدودا وبعد أن تباري الامريكان معهم في تنس الطاولة تلك الرياضة خفيفة الظل ذاب التوتر بين البلدين واصبحا صديقين! !
في نظرة خاطفة يمكن أن نلحظ أن قطر أقامت مونديالا مثاليا ولفتت نظر العالم إليها بكل ما عندها من ثقافة وتراث فانبهر العالم بهم وكان الاعداد غاية في الدقة والمسؤولية ونجحوا ايما نجاح بشهادة الجميع! !
وقبل قطر نظمت روسيا المونديال وكان ناجحا وقد سار كل شيء علي مايرام دون تعقيدات ورأينا حتي الرؤساء كانوا في قمة التواضع ولم يضعوا أنفسهم في ابراج عاجية وشوفونية وعنجهية وقد دخل ماكرو الي غرفة اللاعبين وصافح وتبادل المجاملات والتشجيع مع فريق بلاده الذي أحرز كاس البطولة وجاءت الرئيسة الأوكرانية الشابة لروسيا بطائرة ركاب مثلها مثل أي فرد أوكراني ولم تميز نفسها بأية حال من الأحوال ووقفت تحت المطر تهنيء المنتخب الوطني الفرنسي علي فوزه علي بلادها في بادرة تدل علي قمة الروح الرياضية! !
ولم نري الرئيس الروسي يتدخل في هذا الشأن الكروي وترك كل شيء للرياضيين في بلاده الذين حالفهم التوفيق في إخراج منافسات شهد لها الجميع بالجودة في أسمي معانيها! !
غايتو مع ترمب هذا نتمني ان تسير الأمور في المونديال علي مايرام ونخشي من تقلبات هذا الرجل المزاجية التي ربما تعصف بالمونديال وتحوله الي شيء لاعلاقة للرياضة به وربما اشعل حربا داخل الاستادات بكثرة تغريداته التي لا يمل منها وبسبب صفقاته واجتماعاته وكلامه الكثير وعشقه الظهور والكاميرات وان امريكا اولا وهو حقيقة يقصد نفسه التي فاق حبها عنده كل التصورات! !
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعدي هذا المونديال علي خير وربنا يستر ويكون الختام أمن وامان بحول الله وقوته وعظمته وجبروته.
ونتمني لفريقنا القومي حظا اوفر في المونديال القادم باذن الله سبحانه وتعالى.
ودمتم في رعاية الله وحفظه.
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك