واضطر أبطال العالم خمس مرات إلى العودة في النتيجة لتفادي الخسارة أمام المغرب بقيادة أشرف حكيمي (1-1) السبت في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرزي، في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة.
وأقرّ" كارليتو" ونجمه فينيسيوس جونيور الذي أنقذ الموقف بهدف رائع أدرك به التعادل واختير بسبب أفضل لاعب في المباراة، بضرورة التحسن إذا أراد سيليساو الإبقاء على حلم التتويج بلقب عالمي جديد، هو الأول منذ 2002 والسادس في التاريخ.
في الوقت ذاته دعيا إلى الهدوء، معتبرين أنهم واجهوا خصما من العيار الثقيل، بلغ نصف نهائي مونديال قطر 2022، وأنهم في المباراة الثانية أمام هايتي الجمعة في فيلادلفيا لن يعانوا قلق الظهور الأول.
وقال المدرب الإيطالي عقب اللقاء: " لا يمكن أن نعتقد أن المنتخب سيكون مثاليا في المباراة الأولى، المونديال لا يُحسم في اللقاء الافتتاحي".
وبدت معاناة البرازيل من ثلاثة مشاكل يتعين عليها معالجتها قبل مواجهة هايتي.
وكان أنشيلوتي اعترف في آذار/مارس الماضي بأن الأظهرة الحالية في البرازيل بعيدة كثيرا عن أولئك الذين مجّدوا هذا المركز في الماضي بقدراتهم الهجومية والدفاعية، مثل روبرتو كارلوس وكارلوس ألبرتو.
وزاد الطين بلة أن اللاعب الأقرب إلى خصائص تلك الأساطير، مدافع روما الايطالي ويسلي، تعرّض لإصابة قبل أيام من الظهور الأول واستبعد من القائمة.
وبقي للمدرب الإيطالي ظهيرا جنب صريحان فقط، هما الأعسران دوغلاس سانتوس وأليكس ساندرو.
أما في الجهة اليمنى، فيعتمد على دانيلو الذي أعيد توظيفه كقلب دفاع في فلامنغو بعدما لعب مدافعا ايمن لريال مدريد الاسباني ومانشستر سيتي الانكليزي ويوفنتوس الايطالي، وعلى مدافعين آخرين يمكنهم شغل المركز بطابع دفاعي، هما بريمر (يوفنتوس) وروجر إيبانيز (الاهلي السعودي).
ولعب إيبانيز أساسيا أمام المغرب في ظهوره الأول بكأس العالم، لكن مستواه كان متواضعا إلى درجة أن دانيلو دخل بديلا مع انطلاق الشوط الثاني.
وقال فيني في نهاية المباراة، من دون الإشارة صراحة إلى الظهيرين: " يجب أن نتأقلم مع اللاعبين الموجودين هنا".
هذه سادس مباراة تواليا تهتز فيها شباك" سيليساو" (ثمانية أهداف في المجموع).
ومنذ تولي أنشيلوتي المهمة قبل عام، استقبل حراس مرماه 12 هدفا في 13 مباراة.
هذه المرة، استغل ابراهيم دياس كرة من نصير مزراوي استغلها اثر خطأ في التمرير من لوكاس باكيتا وضعف الرقابة في خط الوسط، فباغت مهاجم ريال مدريد الاسباني قلبي دفاع باريس سان جرمان الفرنسي ماركينيوس وأرسنال الانكليزي غابريال ماغالهايس، بتمريرة ذكية خلفهما استغلها مهاجم ايندهوفن الهولندي إسماعيل صيباري وافتتح التسجيل (1-0).
وتثير هذه الثغرات استغرابا بالنظر إلى امتلاك البرازيل لقطبي دفاع من النخبة، إضافة إلى المخضرم كازيميرو الذي قدّم موسما كبيرا مع مانشستر يونايتد الانكليزي، وبرونو غيمارايس ركيزة نيوكاسل يونايتد.
وقال كازيميرو: " كان بإمكاننا التحكم أكثر في مجريات اللعب.
خسرنا الكرة كثيرا في مناطق مهمة من وسط الملعب".
منذ مشوارها إلى مونديال قطر 2022، أظهرت البرازيل اعتمادا مفرطا على موهبة نيمار لإضفاء اللمسة الفنية على لعبها.
ومع إصابة النجم المخضرم صاحب الرقم" 10" منذ منتصف أيار/مايو وابتعاده عن أفضل مستوياته منذ سنوات، انتقلت أعباء الإبداع إلى قدمي ورأس باكيتا.
لكن لاعب وسط فلامنغو يجد صعوبة في تحمّل هذه المسؤولية، وهو ما نجح فيه في نيوجيرزي نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور.
غير أن خصائص فيني وجناح برشلونة رافينيا اللذين يلعبان في المنتخب في الخط الأمامي، تقوم على السرعة والمباشرة والاندفاع، لا على البناء التقليدي الجميل الذي اشتهرت به الكرة البرازيلية.
وقال لاعب وسط اتحاد جدة السعودي فابينيو: " كان علينا أن نكون أكثر كثافة، وأن نصنع أكثر.
أعتقد أن رفع وتيرة اللعب ساعد كثيرا على خلق الفرص والمساحات" في الشوط الثاني، حين تحسن أداء" سيليساو" بشكل ملحوظ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك