قناة القاهرة الإخبارية - خريطة طريق "العهد الجديد".. أبرز بنود الاتفاق بين واشنطن وطهران وكالة شينخوا الصينية - إسرائيل تسيطر على أجزاء من مجدل زون وتحاصر تلال "علي الطاهر" بجنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عقد منتدى المضيق الـ18 في شيامن الصينية وكالة شينخوا الصينية - أسبوع الموضة في بلدية تيانجين بشمالي الصين العربي الجديد - تهاوي أسعار دواجن مصر... فرحة للمستهلكين وخسائر للمنتجين روسيا اليوم - رئيس الوزراء القطري: الدوحة ترحب بالتوصل لاتفاق حول مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وكالة شينخوا الصينية - إسرائيل: قضينا على القيادي في حزب الله علي موسى دقدوق بهجوم نهاية الأسبوع الماضي العربي الجديد - ليبيا: مخاوف من عودة أزمة الكهرباء خلال الصيف قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن وطهران.. بين جولات التصعيد والتفاوض | عرض تفصيلي مع سلمى مروان وكالة شينخوا الصينية - تظاهرة حاشدة في طوكيو ضد سياسات التوسع العسكري للحكومة اليابانية
عامة

الأغنام العواسي الأردنية.. بين الحفاظ على السلالة وتعظيم القيمة الاقتصادية

الغد
الغد منذ 3 ساعات
2

عمان – أكد خبراء زراعيون أن أغنام العواسي الأردنية ليست مجرد سلالة حيوانية، بل ثروة وطنية هشة تحتاج إلى حماية إستراتيجية من التهجين غير المنظم وضغوط التغيرات المناخية. اضافة اعلانوأوضحوا، في تصريحات...

عمان – أكد خبراء زراعيون أن أغنام العواسي الأردنية ليست مجرد سلالة حيوانية، بل ثروة وطنية هشة تحتاج إلى حماية إستراتيجية من التهجين غير المنظم وضغوط التغيرات المناخية.

اضافة اعلانوأوضحوا، في تصريحات منفصلة لـ" الغد"، أنه مع توافر أساس علمي متين يتمثل في الخريطة الوراثية وبرنامج تحسين ناشئ، يملك الأردن الأدوات اللازمة لنقل العواسي من سلالة تقليدية إلى قصة نجاح اقتصادي.

وأضافوا أن الحفاظ عليها يمثل حماية للتراث الزراعي، ودعماً لمجتمعات الريف والبادية، وضماناً لمصدر مستدام للحوم والألبان في مواجهة التغيرات المناخية، وأن الاستثمار فيها اليوم هو استثمار في الأمن الغذائي الوطني وفي اقتصاد زراعي مستدام للأجيال القادمة.

من جهته، قال خبير الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي: إن الأغنام العواسي تُعد السلالة المحلية الوحيدة تاريخياً في المملكة، وهي أوسع سلالات الأغنام انتشاراً في غرب آسيا، وتمتد أصولها إلى آلاف السنين في منطقة الهلال الخصيب.

وأضاف أنها تتميز بخصائص وراثية تجعلها سلالة ثلاثية الغرض، إذ تنتج الحليب واللحم والصوف، وتتراوح إنتاجيتها من الحليب في الظروف التقليدية بين 100 و150 لتراً في موسم يمتد قرابة 150 يوماً، مع قدرة عالية على التأقلم مع البيئات الجافة وشبه الجافة وتحمل الحرارة وشح المياه، مما يجعلها ركيزة أساسية في منظومة الأمن الغذائي الأردني.

وبيّن أن قطاع الأغنام يؤدي دوراً محورياً في إنتاج اللحوم الحمراء والألبان.

ووفقاً لدائرة الإحصاءات العامة، بلغ عدد الأغنام والماعز في الأردن نحو 3.

96 مليون رأس عام 2024، بارتفاع نسبته 1 % عن العام السابق، منها 3.

08 مليون رأس من الضأن وحده.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي يسهم في جزء مهم من إنتاج الحليب الطازج محلياً، فضلاً عن إمدادات اللحوم الحمراء، إلى جانب دوره الاجتماعي في إعالة مجتمعات الريف والبادية التي تتخذ من تربية الأغنام مصدراً رئيساً للرزق، وارتباطه الوثيق بالتراث الزراعي والثقافي الأردني عبر قرون من الممارسة التقليدية.

وأضاف أنه رغم هذه الأهمية الإستراتيجية، تواجه السلالة تحديات تهدد نقاءها الوراثي واستدامة إنتاجها، فالتهجين غير المنظم مع سلالات مستوردة يضعف صفاتها الوراثية الفريدة، كما أن تراجع المراعي الطبيعية وارتفاع كلف الأعلاف يخفضان الإنتاجية ويرفعان التكاليف، فيما تزيد التغيرات المناخية والجفاف المتكرر من معدلات النفوق، التي قد تبلغ في سنوات الجفاف القاسية مستويات مرتفعة جداً، مقارنة بمعدل يتراوح بين 15 % و20 % في المزارع البدوية خلال السنوات العادية، بحسب المركز الوطني للبحوث الزراعية.

ويضاف إلى ذلك ضعف برامج التتبع والتسجيل الوراثي، مما يصعب حفظ الهوية الجينية للسلالة، وتراجع أعداد المربين التقليديين، وما يرافق ذلك من اندثار للمعرفة المتوارثة في التربية.

وقال: إن أدوات علمية ومؤسسية متوافرة اليوم للتصدي لهذه التحديات، إذ أنجز المركز الوطني للبحوث الزراعية، بالتعاون مع الجامعات الأردنية، قراءة التسلسل النيوكليوتيدي لجينوم العواسي ونشر خريطتها الوراثية، وهو عمل كشف عن أنماط وراثية فريدة ووجود 37 مورثة في الميتوكوندريا، إلى جانب 146 متغيراً فردياً تستخدم علاماتٍ وراثية في انتخاب الحيوانات المتميزة، لتشكل بصمة وراثية مرجعية للسلالة.

وأوضح أن محطة الخناصري التابعة للمركز تؤدي دوراً محورياً، بوصفها المحطة الوحيدة المتخصصة في بحوث الثروة الحيوانية والمراعي والتحسين الوراثي للعواسي في الأردن.

وأضاف أن هذا الأساس العلمي يُبنى عليه من خلال برامج الانتخاب والتحسين الوراثي المنظم لإنتاج كباش محسنة ترفع معدلات التوائم والإنتاجية، وإنشاء بنوك لحفظ المادة الوراثية والسائل المنوي والأجنة لحماية السلالة من التآكل الجيني، والتوسع في أنظمة الترقيم والتتبع الإلكتروني لضبط جودة السلالة ومنع التهجين غير المرخص، إلى جانب تقديم حوافز مالية وفنية تشجع المربين على الحفاظ على السلالة النقية بدلاً من تهجينها.

وحول تحويل العواسي إلى قصة نجاح اقتصادية، أوضح الزعبي أن ذلك يتطلب رؤية تتجاوز الحفظ إلى تعظيم القيمة، من خلال تطوير علامة تجارية وطنية للعواسي الأردنية وتسويق منتجاتها بوصفها ذات منشأ جغرافي مميز، إذ تتميز لحومها بجودة واستساغة أعلى وتحافظ على سعر يفوق غيرها.

وأشار إلى أن ذلك يستدعي أيضاً تطوير سلاسل القيمة للحليب والأجبان التقليدية ومنتجات الصوف، فحليب العواسي المرتفع بنسبة الدهن يصلح لإنتاج أجبان تقليدية ذات قيمة مضافة، كما يوفر الصوف مصدراً إضافياً للدخل.

ولفت إلى أن ربط تربية العواسي بالسياحة الريفية والتراث الغذائي يضيف بعداً اقتصادياً وثقافياً، فيما يفتح انتشارها في أكثر من 30 دولة آفاقاً لتوسيع أسواق تصدير الحيوانات الحية ومنتجات الألبان واللحوم.

ركيزة مهمة في الثروة الحيوانيةمن جهته، قال الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية المهندس سمير سليمان: إن تربية الأغنام في الأردن تتركز بشكل رئيس في سلالة العواسي المحلية، التي تمثل ركيزة مهمة في الثروة الحيوانية، لكونها سلالة ثلاثية الغرض (اللحم والحليب والصوف)، وتمتلك قدرة عالية على التكيف مع الظروف الجافة وشبه الجافة وتحمل شح الموارد وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى أهميتها في إنتاج اللحوم والحليب.

وأضاف أنه رغم وجود بعض عمليات التهجين لتحسين الإنتاج، فإن الحفاظ على العواسي المحلية يمثل أولوية لما تحمله من صفات وراثية تراكمت عبر أجيال طويلة، وجعلتها قادرة على الاستمرار في البيئة الأردنية.

وقال: إن هذه الثروة واجهت تحديات متعددة، أبرزها تراجع المراعي الطبيعية، وارتفاع تكاليف الأعلاف، والتغيرات المناخية، مما يتطلب برامج متوازنة تجمع بين المحافظة على السلالة المحلية وتطوير إنتاجيتها.

وأشار إلى أن المراكز البحثية والجهات الأكاديمية أسهمت في دراسة خصائص الأغنام المحلية وتوثيق صفاتها الإنتاجية والوراثية، بما في ذلك تحليل الخريطة الجينية، لفهم التنوع الوراثي وتحديد الصفات المرتبطة بالإنتاج والقدرة على التكيف.

وأضاف أنه جرى توظيف تقنيات التحسين الوراثي، ومنها التلقيح الاصطناعي، لنشر الصفات المرغوبة ورفع كفاءة القطيع، مع الحفاظ على الهوية الوراثية للسلالة المحلية.

ولفت إلى أن قطاع المجترات الصغيرة حظي باهتمام من خلال مشاريع تنموية ركزت على دعم المربين وتحسين الإنتاج وإدارة الموارد، إضافة إلى جهود المنظمات الدولية في مجال صون الموارد الوراثية الحيوانية.

وأكد أن المحافظة على الأغنام المحلية ليست مجرد حماية لسلالة حيوانية، بل هي استثمار في مورد وطني يحمل قيمة اقتصادية وبيئية واجتماعية، ويرتبط بتاريخ المجتمعات الريفية والبادية، ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي وقدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات المستقبل.

بدوره، قال المدير العام لاتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران: إن الأغنام في الأردن تعد من الثروات المهمة زراعياً واقتصادياً، وتشكل 85 % من إجمالي الثروة الغنمية، مقابل 15 % من الأغنام الصقرية.

وأضاف أن هذا القطاع شهد تراجعاً خلال السنوات العشر الماضية بسبب غياب البحث العلمي وعدم تعميم نتائجه على المربين، داعياً إلى زيادة الاهتمام العلمي بهذه الثروة وتعميم الفائدة على مربي الثروة الحيوانية، ليس من خلال توزيع الكباش بأعداد محدودة فقط، بل باستخدام تقنيات التلقيح الاصطناعي للوصول إلى سلالات محسنة تشمل القطيع بأكمله، مع الاهتمام بالصوف ووقف ذبح الإناث ومنع تصديرها.

من جهته، قال مساعد أمين عام وزارة الزراعة للثروة الحيوانية المهندس مصباح الطراونة: إن الحفاظ على السلالات مسؤولية مشتركة بين الوزارة والمركز الوطني للبحوث الزراعية.

وتابع، بالنسبة للوزارة هناك 3 محطات زراعية تختص بالماعز الشامي والأغنام العواسي، ويتم توزيع ذكور تلقيح مقابل ثمن، لمربي الأغنام لتحسين السلالة، كما لم يتم السماح باستيراد أي سلالات غير متأقلمة بالأردن، مبينا أن المركز الوطني للبحوث الزراعية يسعى لإنشاء وحدة تلقيح اصطناعي للأغنام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك